هل ستتمكن المستشارة الألمانية ميركل من الاحتفاظ بمنصبها؟

أخبار الصحافة

هل ستتمكن المستشارة الألمانية ميركل من الاحتفاظ بمنصبها؟انغيلا ميركل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/id6t

تطرقت صحيفة "أرغومينتي إي فاكتي" إلى العملية الإرهابية الدموية في برلين، مشيرة إلى أنها تقلل من فرص ميركل في الاحتفاظ بمنصب مستشارة ألمانيا في عام 2017.

جاء في مقال الصحيفة:

اللاجئ التونسي في ألمانيا، المرتبط بتنظيم "داعش"، أنيس عامري، نفذ عملية إرهابية في برلين يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بقيادة شاحنة مسروقة وجهها نحو المتسوقين المحتشدين في سوق عيد الميلاد ببرلين. وقد أدت إلى مقتل 12 شخصا وإصابة 48 آخرين.

انيس عامري

وتذكرنا هذه العملية بتلك التي وقعت في مدينة نيس الفرنسية، والتي نفذها مواطن تونسي أيضا، وأدت إلى مقتل 86 شخصا وإصابة 308 آخرين.

وقد أثارت مأساة برلين من جديد أسئلة حول مدى عقلانية سياسة الحكومة الألمانية التي ترأسها أنغيلا ميركل، بشأن استقبال اللاجئين. العديد من الخبراء موقنون بأن فرص المستشارة وأنصارها في الحفاظ على مناصبهم تقلصت كثيرا، وأصبح من الصعب عليهم الاحتفاظ بالسلطة بعد انتخابات 2017.

فلقد كتب ماتياس ماتيس، الأستاذ في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونس هوبكنز، في مجلة "فورين بوليسي"، موضوعا جاء فيه أن القول "وداعا!" لميركل وتحالفها الحزبي هو "الوسيلة الوحيدة للمحافظة على النظام الليبرالي–الديمقراطي" في ألمانيا. وهذا الخيار سيكون الأفضل للاتحاد الأوروبي عموما.

وأضاف "بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، اختُبرت زعامة ميركل على أربع جبهات"، وهي: أزمة الديون في منطقة اليورو، التي بالكاد لم تتمخض عن طرد اليونان، النزاع المسلح في أوكرانيا، وصول حكومات "شمولية" إلى السلطة في هنغاريا وبولندا.

يقول الكاتب: "تأرجحت حكومة ميركل في جميع هذه الأزمات الأربع، مسببة تقويض زعامة ألمانيا. والاختبار التالي كان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي بسببه أصبح الاتحاد الأوروبي أكثر ضعفا مقارنة بما كان عليه قبل 25 سنة مضت". وإن محاولات ميركل زيادة تفاقم العلاقات مع موسكو لا يصب في مصلحتها.

ونستنتج من هذا أن "تعزيز الديمقراطية الألمانية" ومساعدة أوروبا في الخروج من الطريق المسدود، الذي قادتها إليه ألمانيا بنفسها بما في ذلك العقوبات ضد روسيا، يصبح ممكنا "فقط بعد تغيير الحرس في برلين... تحت زعامة ميركل أصبحت قوة أوروبا تتلاشى، وسيكون بإمكان ترامب وبوتين تجاهلها بسهولة".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة