موسكو وطهران وأنقرة ستضمن السلام في سوريا

أخبار الصحافة

موسكو وطهران وأنقرة ستضمن السلام في سوريافلاديمير بوتين ونورسلطان نزاربايف في بطرسبورغ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/icwn

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى الأزمة السورية؛ مشيرة إلى أن مشاركة تركيا، قد تساعد على التفاوض بين دمشق والمعارضة.

جاء في مقال الصحيفة:

أكد الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزاربايف، خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبورغ، استعداد بلاده لاستضافة الحوار السوري–السوري، الذي ستنظمه وتشرف عليه روسيا وتركيا وإيران معا بين دمشق والمعارضة السورية.

وقال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف في حديث إلى وكالة "إنترفاكس": "اتفقنا، خلال اللقاء الأخير في موسكو مع زميليَّ من إيران وتركيا، على بيان مشترك يتضمن تأكيد بلداننا الاستعداد لأن تكون ضامنة لتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية والمعارضة، الذي يجري التفاوض بشأنه".

سيرغي لافروف

ووفق رأي الوزير الروسي، يجب أن يقرر الشعب السوري بنفسه مستقبل دولته: "نحن إلى جانب الحفاظ على سيادة الأراضي السورية واستقلالها ووحدتها. ونعمل دائما من أجل أن تبقى الجمهورية العربية السورية دولة علمانية ديمقراطية موحدة تعيش فيها قوميات وطوائف مختلفة".

وبحسب الوكالة، لن يبدأ الحوار قبل النصف الثاني من شهر يناير/كانون الثاني المقبل، حيث يجري حاليا تحديد أطر الاتفاق بين دمشق والمعارضة. وقال مصدر مطلع للوكالة إن "الحديث يدور عن اتفاق المعارضة المسلحة المعتدلة مع الحكومة السورية، وعن اتفاق جديد لوقف العمليات الحربية". وبحسب المصدر، ستكون إيران وتركيا وروسيا الدول الضامنة لتنفيذ الاتفاق على أرض الواقع. وأضاف المصدر أن "وحدات إيرانية عديدة توجد في سوريا، وكذلك "حزب الله" وإيران مسؤولة عنهما. كما أن المعارضة السورية المسلحة التي ستشترك في الحوار مدعومة من تركيا. أي أنه عبر هذا التأثير، فإن أي اتفاق يتم التوصل اليه بنتيجة هذا الحوار، سوف تراقب تنفيذه".

ويشير الخبراء إلى أن تنظيم الحوار السوري–السوري في كازاخستان هو خطوة مهمة في تسوية الأزمة السورية. يقول كبير الباحثين في معهد بريماكوف للاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية، فيكتور نادين-راييفسكي: "من المهم جدا مشاركة الأطراف التي تشترك في الأحداث السورية وتقدر فعلا على التأثير في تطور الأحداث. لأنه من دون مشاركة تركيا كان من الصعب الاتصال بالمعارضة. فالأمريكيون كما ظهر ليس لهم تأثير في المعارضة المذكورة. لذلك لم تتمخض جميع المفاوضات معهم عن نتيجة. لأنهم كانوا دائما يغيرون الموضوع ويتخلون عن مقترحاتهم السابقة، وبالنتيجة دخلت العملية في طريق مسدود.

فكتور نادين - رايفسكي

وبالاتفاق مع تركيا تم حل مشكلة حلب، وتركيا تسيطر على "جيش سوريا الحر"، كما أنها سعت لتوحيد أطراف المعارضة السورية كافة. ومع أنها فشلت في مسعاها، فإن المهم هنا هو وجود اتصالات لديها مع أطراف المعارضة. وإضافة إلى هذا، فقد اشتركت القوات التركية الخاصة في المعارك إلى جانب التركمان و"جيش سوريا الحر".

وبحسب رأي الخبير، فإن اشتراك تركيا سيساعد في تليين الموقف المتشدد للهيئة العليا للمفاوضات، ولا سيما أن "الأمر الرئيس هو أن إمدادات الأسلحة ووصول المسلحين إلى سوريا يتم عبر تركيا رغم استخدامهم أراضي لبنان والأردن أيضا. والمهم منع وصول متطوعين جدد، حيث كانوا يصلون إلى سوريا من بلدان رابطة البلدان المستقلة والبلدان العربية عبر الأراضي التركية".

من جانبه، أشار الخبير في معهد الاستشراق فلاديمير سوتنيكوف إلى أن إعلان إيران وتركيا استعدادهما لضمان تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية والمعارضة، يعني أن الاتفاق سوف ينفذ. وقال إن "ثلاثة بلدان عمليا ضغطت على زر انطلاق عملية التسوية السلمية للنزاع السوري. وليس هناك حاليا من يطالب برحيل الأسد فورا، لأن هذه المسألة غير مطروحة في جدول العمل. لذلك لم يبق سوى إطلاق العملية السياسية".