روسيا وتركيا وإيران تستعد لمنح سوريا ضمانا

أخبار الصحافة

روسيا وتركيا وإيران تستعد لمنح سوريا ضمانا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ic6z

كتبت صحيفة "فزغلياد" أن تركيا دانت روسيا بشدة قبل حين غير بعيد إزاء اقتحام حلب. بيد أن أنقرة تساند موسكو الآن بعد مقتل السفير الروسي.

جاء في المقال:

يوم الثلاثاء الماضي 20/12/2016، التقى في موسكو ستة وزراء رئيسيون من روسيا وإيران وتركيا. وأجرى وزراء خارجية ودفاع البلدان الثلاثة مفاوضات متوازية. وعقب ذلك، وفي معرض حديثه عن نتائج اللقاء، فاجأ وزير الدفاع التركي فكري عِشق الصحافيين بوصفه اقتحام حلب بأنه كان ناجحا. وبدا هذا التصريح لمراقبين كثيرين غير عادي، ولا سيما أن الموقف التركي بقي على مدى السنوات الخمس الأخيرة يدعم بثبات المجموعات المسلحة في سوريا سياسيا وحتى عسكريا وبشكل مباشر. لكن أنقرة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/ تموز الماضي غيرت موقفها السياسي، وبدأت بالتعاون مع موسكو.

وبدا أنه إذا كان الهدف من عملية اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف هو تخريب العلاقات مرة أخرى بين أنقرة وموسكو، فإن هذا الفعل الشائن قد جاء بنتائج معاكسة، وأعرب وزير الدفاع التركي عن أمله في أن "يقرب (التعاون في سوريا) أكثر بين البلدين".

وقد اتفق وزراء خارجية الدول الثلاث في نص بيانهم الختامي على الترحيب بـ "الجهود المشتركة في شرق حلب، والتي أتاحت الفرصة لعمليات الإخلاء الطوعية للسكان المدنيين وخروج المعارضة المسلحة. كما اتفق وزراء الخارجية على إحياء العملية السياسية التي تهدف إلى إنهاء الحرب السورية. وأعربت البلدان الثلاثة عن الاحترام الكامل لسيادة الدولة السورية والالتزام بوحدة أراضيها. كما أعربت الأطراف الثلاثة عن الاستعداد لضمان التسوية السياسية في سوريا.

روسيا، تركيا وإيران أكدت تصميمها المشترك على مكافحة تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" وعزل الجماعات المعتدلة عنهم"، كما جاء على لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي تلا البيان.

بدوره، رحب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بنجاح خروج عشرات الألوف من سكان حلب الشرقية؛ مشددا على "الدور الهام" الذي لعبته روسيا في هذه العملية.

سيمون باغداساروف، النائب السابق في مجلس النواب الروسي (الدوما)، ومدير مركز دراسة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أشار في حديث مع "فزغلياد" إلى أن موقفي روسيا وتركيا في الواقع "لم يتقاربا". ووصف حادثة اغتيال السفير الروسي في أنقرة بأنها "طعنة أخرى في الظهر".

وأشار الخبير إلى أن هدف الأتراك السابق لم يطرأ عليه تغيير، وهو إسقاط بشار الأسد إذا استطاعوا ذلك، وإنشاء "شبه دولة في شمال-غرب سوريا عاصمتها شرق حلب، وكذلك الحيلولة دون إنشاء كيان كردي في الشمال السوري".

أما بشأن تصريح وزير الدفاع التركي حول "نجاح" عملية حلب، فرآه الخبير "فريدا"، وذلك في حال النظر إلى حقيقة أن التشكيلات العسكرية الموالية لتركيا شاركت في الدفاع عن شرق حلب. وقال إن "الأتراك هم بالذات من نظم الهجوم المعاكس من جهة إدلب وحمص في محاولة لفك الحصار عن شرق حلب، كما قال باغداساروف، الذي فسر هذه التناقضات في الموقف التركي بما سماه "نوعا من الدبلوماسية الشرقية الصافية".

وعلى النقيض من باغداساروف، بدا المحللون السياسيون الأتراك أكثر تفاؤلا. وأكد دكتور العلوم التاريخية في جامعة اسطنبول محمد بيرينتشيك، مشيرا إلى تصريح عشق، أن هناك توافقا الآن بين المصالح الروسية والتركية في سوريا. وعلاوة على ذلك، "ستعمل أنقرة على إصلاح العلاقة مع دمشق، وسترون، سيكون ذلك قريبا"، كما توقع الخبير التركي.

وقال محمد بيرينتشيك إن "الهدف الوحيد من عملية الاغتيال الدموية للسفير الروسي هو تعطيل التعاون الروسي-التركي في سوريا، وإن الرد الرئيس الآن على هذه المحاولة سيكون الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا"؛ معربا عن اعتقاده بأن "الوزراء اتفقوا على التخلص من النفوذ الأمريكي في سوريا، وأن هذا الأمر يثير اهتياجا شديدا في الولايات المتحدة"، لذا لا ينفي الخبير "احتمال وقوف الدوائر الحاكمة هناك وراء عملية اغتيال السفير كارلوف". 

في غضون ذلك، لم تخلُ المفاوضات، التي جرت في موسكو بين وزراء خارجية الدول الثلاث، من وخزة دبلوماسية من الجانب التركي، حيث طالب مولود جاويش أوغلو نظيره الإيراني الذي كان يجلس إلى جانبه بـ "التوقف عن دعم "حزب الله" اللبناني في سوريا"، على الرغم من أن الحزب كما هو معروف يقاتل إلى جانب دمشق وتموله إيران، بل إن الوزير التركي ساوى بين "حزب الله والتنظيمات الإرهابية مثل "داعش" و"جبهة النصرة".

وحول هذا الموضوع قال ياكوف كيدمي، المحلل السياسي والرئيس السابق لأحد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، إن تصريح مولود جاويش أوغلو، يؤكد وجود تناقضات بين تركيا وإيران. وأن تركيا "كدولة سنية" لا مصلحة لها بتوسع "التأثير الشيعي" في سوريا. وقال كيدمي إن "حزب الله صرح مرارا بأن وجوده في سوريا مؤقت، وأن نشاطه الرئيس في لبنان، ونحن بالذات نقف ضد تعزيز "حزب الله" في لبنان، وخاصة على مقربة من حدودنا. كما قال الخبير الإسرائيلي.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة