هل ستتمكن دمشق والمعارضة من استئناف الحوار السوري-السوري؟

أخبار الصحافة

هل ستتمكن دمشق والمعارضة من استئناف الحوار السوري-السوري؟ستيفان دي ميستورا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ibf2

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى أحداث حلب؛ مشيرة إلى أنها يجب أن تبين للمعارضة عبثية محاولات إقصاء الأسد بالقوة.

جاء في مقال الصحيفة:

يجب أن تبين أحداث حلب للمعارضة عبثية المحاولات الرامية إلى عزل الأسد بالقوة، وكذلك ضرورة استئناف الحوار مع وفده. هذا ما صرح به مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحافيين عقب انتهاء اجتماع مجلس الأمن الدولي.

وقد كثف دبلوماسيون كبار في الأيام الأخيرة دعواتهم إلى استئناف الحوار، في حين أن لزعماء المعارضة آراء متفاوتة من مسألة الحوار مع السلطة بعد انتصارها في حلب.

فقد دعا مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا من جديد إلى استئناف الحوار؛ مرجحا أن يكون "الوقت قد حان فعلا للتفكير بجدية في استئناف الحوار. وذلك لإدراكنا أن النصر العسكري ليس طريقا إلى السلام، لأن التوصل إلى السلام يجب أن يكون منفصلا. وبعكسه نكوِّن انطباعا بألا حل سوى العسكري".

من جانبه، دعا وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري المعارضة إلى التفكير بشأن حوار جدي مع خصومها السياسيين، وقال: "أنا لا أطلب الاستسلام أو التنازل، أنا أرجو البدء في الحوار".

ويبدو أن خصوم دمشق، الذين لديهم اتصالات مكثفة مع الجانب الروسي، مستعدون للبدء بالحوار. فقد صرح زعيم مجموعة "موسكو-القاهرة" المعارضة قدري جميل بأن "ظروف الحوار قد نضجت منذ زمن، ويجب ألا تتوقف العملية بغض النظر عن أي شيء. وبما أن بعض القوى فقدت الأمل بتسوية الأزمة السورية عسكريا، فإن عليها التفكير باستئناف العملية السياسية التي بدأت في جنيف".

قدري جميل

ووفق رأي جميل، حفزت أحداث حلب للقاء المعارضة ممثلي دمشق، إذ إن "تغير ميزان القوى الذي حدث بفضل أحداث حلب خلقت وضعا جديدا يجبر الجميع على التفكير بالتسوية السياسية".

ولكن، للرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون رأي آخر، فقد صرح لـ "نيزافيسيمايا غازيتا" بأن "إجراء الحوار غير ممكن في هذه الظروف مع الأسف، ولا سيما أن الحرب مستمرة في حلب. وعلينا انتظار الإدارة الأمريكية الجديدة، لكي نتحسس الفرص التي ستمنحها هذه المفاوضات. وفي الوقت نفسه لن يكون هناك أي حل من دون الحوار. ولكن يجب أن تتوصل دول لها مصالح مختلفة، ومواقفها متعارضة، إلى حلول وسطية".

برهان غليون

وكان رئيس الهيئة العليا للمفاوضات الموالية للمملكة السعودية رياض حجاب قد أشار في باريس قبل أيام إلى عدم إمكانية الحديث عن حوار بين دمشق والمعارضة بعد أحداث حلب. في حين أوضح غليون خلال المقابلة مع "نيزافيسيمايا غازيتا" أن رغبة الهيئة العليا للمفاوضات في لقاء محتمل تعتمد على الشروط المقدمة. وقال: "إذا كان الهدف كسب الوقت، فلن تكون هناك رغبة في المشاركة. لذلك لا بد من ضمانات مؤكدة، وبعكسه لن تخاطر المعارضة باتخاذ أي إجراء".

من جانب آخر، ليس لدى خبراء الغرب أي تفاؤل باستئناف مفاوضات جنيف. يقول يزيد صايغ كبير الباحثين في مركز كارنيغي في الشرق الأوسط "حتى لو أعلن شكليا عن المفاوضات السياسية، فلا أعتقد أنها ستؤدي إلى تقدم ما. ومن الواضح أن هناك محاولات مدعومة من جانب روسيا لدفع بعض المجموعات المعارضة إلى الحوار مع نظام الأسد، ولكنني أتوقع أن يصر النظام على إجراء هذه المفاوضات على أساس سوري–سوري، أي ليس تحت رعاية الأمم المتحدة أو غيرها من الوسطاء الدوليين، كما كان في مفاوضات جنيف. وعمليا، ينتظر النظام خضوع المعارضة، لذلك لا ينظر إليها كشريك مساو في العملية الدبلوماسية".

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة والمملكة السعودية وتركيا تعمل مع المعارضة المسلحة، لذلك، فليس هناك، وفق رأيه، آفاق للتفاوض بين دمشق والمعارضة.