أسطول الصين يستطيع الرد على تصريحات الولايات المتحدة العدائية

أخبار الصحافة

أسطول الصين يستطيع الرد على تصريحات الولايات المتحدة العدائية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ibcz

ذكرت صحيفة "فزغلياد" أن مصير الجزر الاصطناعية في بحر الصين الجنوبي ووضع تايوان، قد يشعلان فتيل النزاع بين الأمريكيين والصينيين.

جاء في المقال:

أعلن قائد قائد القيادة الأمريكية في المحيط الهادئ الأميرال هاري هاريس، يوم الأربعاء 07/12/2016، عن استعداده، إذا دعا الأمر، للدخول في معركة مع سفن بكين، وقال: "لن نسمح بإغلاق المجال العام من طرف واحد، بغض النظر عن عدد القواعد العسكرية التي بنيت على الجزر الاصطناعية في بحر الصين الجنوبي". وأضاف: "سوف نتعاون ما دام ذلك ممكنا، ولكننا على استعداد للمواجهة، إذا اقتضى الأمر ذلك".

في غضون ذلك، أصبح معلوما أن عددا من الشركات الكبرى في الولايات المتحدة وجهت نداء إلى الرئيس المنتخب دونالد ترامب، تدعوه فيه إلى التخلي عن تعميق الخلاف مع الصين، خوفا من فقدان السوق الذي أصبح رئيسا بالنسبة إلى الكثير منها.

فعلى الرغم من أن ترامب لم يتسلم بعد مهماته كرئيس للولايات المتحدة، فإنه قد أفلح في إثارة المخاوف بتصريحاته المتكررة حول نيته زيادة التعرفة الجمركية إلى نسبة 45% على البضائع الصينية، ورفض الاعتراف بتايوان جزءا من جمهورية الصين الشعبية. ولعل هذا الرفض قد يكون مدعاة إلى الحرب، كما يحذر الخبراء الصينيون.

قال تشجوا هواشين، مدير مركز دراسات روسيا وآسيا الوسطى، لصحيفة "كوميرسانت": "لا تستطيع أي حكومة صينية البقاء في السلطة، في حال موافقتها على استقلال تايوان"، وأكد أن "الرد على مثل هذا الخطوة قد يكون الحرب".

أما أحد المحللين السياسيين من تايوان، والذي فضل عدم ذكر اسمه، فوصف في حديث إلى صحيفة "فزغلياد" تصريح الأميرال الأمريكي بأنه "استفزازي"، وقال إن "البحرية الأمريكية لم تعد قوية كما كانت من قبل. في حين أن البحرية الصينية تنمو بسرعة، وبخاصة أن أوباما خفض بشدة ميزانية البنتاغون، والولايات المتحدة تعاني من المشكلات. لذا لن يكون لديها قريبا القوة الكافية لمنافسة الصين عسكريا في هذا الحوض البحري". وأضاف الخبير التايواني أن "الخلاف مع الصين ليس مربحا للولايات المتحدة، وتحديدا للشركات الكبرى الأمريكية التي تجني أرباحا طائلة من التعاون مع الصينيين".

وأكد الخبير أن "ترامب هو حتى العظم رجل أعمال، ويعلم جيدا قواعد رجال الأعمال - من أجل ان تبدأ المساومة يجب عليك منذ البداية وضع سعر أغلى، لذا هو يتظاهر بأنه يمكن أن يعترف باستقلال تايوان"، كما أوضح الخبير.

بيد أن ألكسندر لوكين، رئيس قسم العلاقات الدولية في المدرسة العليا للاقتصاد، لم يشاطر زميله التايواني رأيه، وأعرب عن ثقته بأن البحرية الصينية ولفترة طويلة لن تكون قادرة على منافسة الأمريكية.

وقال الخبير لوكين إن "الصين ردمت الجزر ووسعتها لتجعل منها قاعدة للأسطول البحري الصيني، وكذلك من أجل التحكم بصورة أفضل بهذه المنطقة التي تعدُّها ملكا لها. ولكن ماذا سيحصل لاحقا هناك؟ ليس واضحا تماما. فالسفن الأمريكية تبحر هناك كما في السابق، والصين تبدي استياءها لفظيا، وإذا بقيت الصين مصرة على التصعيد، فالصراع ممكن بين الدولتين". 

وأكد الخبير أن "الأسطول البحري الأمريكي بطبيعة الحال أقوى؛ ولكن بما أن اليابسة الصينية تقع على مسافة قريبة، فبكين تتمتع بميزات أفضل مثل سهولة الإمداد بقوات احتياطية وإمكانية فتح النار على السفن من سواحل الجزر الاصطناعية"، كما أوضح لوكين لصحيفة "فزغلياد". ولكنه في الوقت نفسه أعرب عن اعتقاده بألا أحد من الطرفين يرغب في المواجهة الفعلية، وأن التصريحات العدائية هي لإبداء موقفيهما.

أما رئيس قسم التحليل في معهد التحليل السياسي والعسكري ألكسندر خرامتشيخين، فأعرب عن ثقته بأن الأميرال هاريس كان يشير إلى حالة افتراضية، إذا ما كانت الصين ستحظر الملاحة في بحر الصين الجنوبي. وفي حال تنفيذ ذلك "من الناحية العسكرية سيكون الوضع صعبا جدا". ووفقا لما ذكره الخبير، فإن الصين تحافظ على وتائر متسارعة في تحديث صنوف قواتها المسلحة كافة، بما في ذلك الصواريخ البالستية، التي تستطيع تهديد حاملات الطائرات الأمريكية. وإضافة إلى ذلك، تسارع الصين في إنتاج "أنواع مختلفة من الصواريخ المجنحة". وبحسب تقديرات خرامتشيخين، إذا حافظت الصين على هذه الوتيرة في التصنيع الحربي، فإنها سوف تصبح على قدم المساواة مع الولايات المتحدة بعد 15 عاما في الجزء الشمالي-الغربي من المحيطين الهادئ والهندي.

هذا، ويتوقع الخبير أنه في حال حدوث صدام بين الطرفين، فإن الصين ستتمتع بميزة القرب من مركز الإمدادات، وهذا ما يمنحها تفوقا على الجانب الأمريكي.

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة