انطلاق التحولات في تركيا على أصوات التفجيرات

أخبار الصحافة

انطلاق التحولات في تركيا على أصوات التفجيراتانفجار اسطنبول
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iayh

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى تقديم حزب "العدالة والتنمية" الحاكم مشروع التعديلات الدستورية؛ مشيرة إلى ترافقه مع تفجيرات في اسطنبول أودت بحياة زهاء 40 مواطنا.

 جاء في مقال الصحيفة:

قدم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إلى البرلمان مشروع التعديلات المطلوبة على دستور البلاد، لتحويل نظام الحكم فيها إلى نظام رئاسي، ومنح رئيس الدولة صلاحيات واسعة. وعلى الرغم من أن المحللين لا يرون علاقة مباشرة بين الحدثين، فإنهم يعتقدون أن هذه التفجيرات ستساعد على عرض المشروع للاستفتاء العام.

ويذكر أن التفجير الأول وقع بجانب ملعب "نادي بشكتاش" لكرة القدم، حيث فجر انتحاري بسيارة مفخخة حافلة للشرطة، وبعد دقيقة وقع الانفجار الثاني في المتنزه القريب من الملعب.

وقال نائب رئيس الحكومة التركية نعمان قورتولموش لقناة "سي إن إن تورك" إن هدف الإرهابيين كان رجال الشرطة تحديدا، واتهم قورتولموش "حزب العمال الكردستاني" بتنفيذ هذه العملية. كما انتقد "حزب الشعوب الديمقراطي" الموالي للكرد، والذي خضع زعماؤه ونوابه في البرلمان قبل فترة لملاحقة الشرطة. واختتم حديثه بدعوة "حزب الشعوب الديمقراطي إلى مساندة تركيا في صراعها مع الإرهاب، وليس تقديم الدعم إلى إرهابيي حزب العمال الكردستاني".

نعمان قورتولموش

مشروع التعديلات الدستورية، التي قدمها نائب رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية في البرلمان مصطفى إيليتاش إلى رئيس البرلمان التركي، توسِّع كثيرا صلاحيات رئيس الدولة، بحسب وكالة الأناضول. أي استنادا إلى هذه التعديلات سيكون من حق رئيس الدولة تعيين رئيس الحكومة والوزراء والمسؤولين الكبار. كما أن أوامره تحدد صلاحيات الوزراء وهيكلية وزاراتهم. وتشير صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن هذه التعديلات ستسمح لأردوغان بالبقاء رئيسا للدولة لولايتين أخريين، مدة كل منهما خمس سنوات، أي إلى عام 2029.

وبالطبع، تعارض بعض الكتل البرلمانية (حزب الشعوب الديمقراطي، وحزب "الشعب الجمهوري") هذه التعديلات. ولكي يقر البرلمان هذه التعديلات يجب أن يصوت لمصلحتها 367 نائبا، في حين أن لدى حزب العدالة والتنمية 361 مقعدا في البرلمان، لكن نواب حزب "الحركة القومية" (39 نائبا) قد يصوتون للتعديلات.

يقول نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري بولنت تزجان إن "هذا مشروع دكتاتوري هدفه احتكار السلطات كافة في البلاد".

ويذكر أن أردوغان يفند الاتهامات بشأن رغبته في جمع السلطات كافة بيده، مشيرا إلى أن الشعب التركي يريد أن يرى رئيسا قويا للدولة. ومن المرجح عدم حصول هذا المشروع على موافقة البرلمان، لذلك يجب عرضه في استفتاء عام، ولأجل ذلك يجب أن يحصل على موافقة 330 نائبا.

هذا، وقد تفاقمت العلاقة مع الأحزاب الكردية بعد أن أوقفت أنقرة العمل باتفاقية المصالحة مع حزب العمال الكردستاني وبدأت عملية "درع الفرات" في سوريا لكسب أصوات الناخبين.

يقول الباحث في معهد الاستشراق إيلشات سعيدوف إن "النزاع مع الأكراد يقسم الناخبين، حيث تبين أن حوالي 50 في المئة منهم صوتوا لمصلحة الحزب الحاكم". وإن "ما تقوم به السلطات لا يشير إلى سريان مفعول عملية المصالحة، بل على العكس يشير إلى تشويه الأقلية الكردية. هدف عملية "درع الفرات" المعلن هو "داعش"، ولكن هدفها الأكبر هو "وحدات حماية الشعب" الكردي".

ايلشات سعيدوف

ولا يرجح سعيدوف أن يكون "الانفجار من عمل السلطات بصورة مباشرة، بيد أنها تشجع على النزاع مع الأكراد، لأنه يجلب لها مكاسب سياسية. فقبل المحاولة الانقلابية في شهر يوليو/تموز الماضي كان حوالي 35 في المئة من الناخبين في تركيا يؤيدون نظام الحكم الرئاسي. ولكن، بعد المحاولة الانقلابية والأحداث التي تلتها، تغير الوضع وأصبح 40 – 45 في المئة مع إدخاله. وهناك عدد كبير لم يحدد موقفه حتى الآن من هذه القضية". لذلك تبقى المهمة الرئيسية لواضعي استراتيجية سياسة أردوغان، هي كسب هؤلاء إلى جانبهم".

ويشير سعيدوف، إلى أن دورة حياة الحزب الحاكم كانت قد اقتربت من نهايتها، لولا الحجج الجديدة التي عرضتها السلطات على الناخبين، فهي "تقدم لهم حججا ليست منطقية أو اقتصادية، بل تتعلق بالخوف على سلامتهم. أي أن اختلطت التكنولوجيا السياسية وبدأت تعمل فيها مفاهيم مختلفة. لقد تم كبح حزب الشعوب الديمقراطي بطرق متطرفة، حيث ساعدت في ذلك المحاولة الانقلابية".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة