روسيا وإيران وفرنسا تطالب بإحكام الطوق على المسلحين في الموصل

أخبار الصحافة

روسيا وإيران وفرنسا تطالب بإحكام الطوق على المسلحين في الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iatp

ذكرت صحيفة "إيزفيستيا" أن السلطات العراقية تبحث عمن تحمله مسؤولية الفشل في عملية اقتحام عاصمة الإرهابيين.

جاء في مقال الصحيفة:

يحاول المسؤولون العراقيون إلقاء اللائمة بشأن الخسائر التي تكبدوها على روسيا وإيران وحتى على فرنسا، التي بحسب قولهم، منعتهم من تنفيذ العملية العسكرية لتحرير الموصل بموجب الخطة الأولى، التي تفترض السماح بهروب الإرهابيين الجماعي وجزء من السكان إلى سوريا. أما الآن، فأصبح مكتوبا على الموصل مواجهة مصير شبيه بمصير حلب.

ووفقا للتقرير الذي حصلت عليه صحيفة "إيزفيستيا" من قيادة عملية "العزم الراسخ"، فإن القوات العراقية، التي حاولت مؤخرا تحرير مجمع مستشفى "السلام" في جنوب-ـشرق الموصل، واجهت مقاومة شرسة من قبل مسلحي "داعش"، وأُجبرت على التراجع، وطلب المساعدة من التحالف الدولي الذي شن غارات جوية على مجمع المستشفى. ووفقا لما يقوله الجيش الأمريكي، فإن مستشفى "السلام" كان أحد معاقل الإرهابيين، وكان يضم قاعدة ومقرا.

وعلى خلفية هذه الهزيمة، ظهرت مواد صحافية في وسائل الإعلام الغربية تكشف أن المسؤولين الكرد والعراقيين الرسميين يحاولون إلقاء اللوم بسبب الفشل العسكري هذا على إيران، روسيا وفرنسا.

وقال متحدث عسكري كردي في حديث له مع "رويترز"، إن خطة تحرير الموصل في البداية كانت تفترض أن تطوق القوات العراقية المدينة من ثلاث جهات، وتترك منفذا للإرهابيين مفتوحا إلى مدينة الرقة، لكي يستطيع الإرهابيون الهروب إلى سوريا المجاورة. وكان من شأن ذلك تسهيل مهمة الجيش وقوات الأمن الداخلي كثيرا.

وبحسب قول المتحدث العسكري الكردي، أصرت طهران على تطويق الموصل ومارست ضغطا سياسيا شديدا على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وتحديدا قامت وحدات المتطوعين الموالية لإيران "الحشد الشعبي" بتطويق المدينة من الغرب وقطعت طريق التراجع أمام تنظيم "داعش".

كذلك، اتخذت روسيا وفرنسا موقفا رافضا لطرد إرهابيي "داعش" من الموصل إلى الأراضي السورية. إذ أعربت وزارة الدفاع الروسية عن مخاوفها من ترحيل إرهابيي "داعش" إلى سوريا، حيث يجب أن يتعامل معهم الجيش السوري المنهك والقوة الجو-فضائية الروسية. كما أصر الفرنسيون كذلك على القضاء على الإرهابيين في مكانهم، خوفا من أن يتجهوا بعد ذلك من سوريا إلى أوروبا وتنفيذ أعمال إرهابية هناك. وبالمناسبة، أرسلت باريس إلى العراق من أجل دعم العملية العسكرية ضد تنظيم "داعش" قوات برية وجوية. وعلى سبيل المثال، أصبحت مدافع الهاوتزر ذاتية الحركة "قيصر" إحدى الوسائل الرئيسة لتقديم المساندة النارية للقوات المهاجمة.

ويتخوف المسؤولين الرسميون الكرد من أن يصبح اقتحام الموصل شبيها بحصار مدينة حلب، والذي تحول الى قتال شاق في ظروف حرب شوارع داخل الأحياء السكنية، وسقوط العديد من الضحايا.

ومهما كان الأمر، فقد بقيت مهمة تدمير القوة الرئيسة لتنظيم "داعش" في الوقت الراهن على عاتق العراقيين، ويشارك في عملية اقتحام الموصل نحو 100 ألف شخص، هم من الجنود العراقيين والشرطة، والوحدات الكردية والبيشمركة والمتطوعين المواليين لإيران. وتقدم الدعم لهم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وكما بينت الأحداث الأخيرة، فلا تزال نهاية حرب الموصل بعيدة. وما حدث في منطقة مستشفى "السلام" في الجوهر، هو تكرار لسيناريو تدمير "الفرقة الذهبية" (جهاز مكافحة الإرهاب العراقي) قبل شهر. وذلك عندما حاولت القوات الخاصة تحت غطاء من المدرعات أيضا التقدم إلى عمق المكان الذي يسيطر عليه العدو.

لقد تبين أن سيناريو المعركة هنا تقليدي بما فيه الكفاية. في البداية كانت مقاومة الإرهابيين ضعيفة، وتمكن الجيش من التقدم حتى مستشفى السلام. ولكن، بعد ذلك هاجم الإرهابيون الجيش من كل الاتجاهات. وأثارت عمليات الانتحاريين بشكل خاص رعبا كبيرا، حيث تمكنوا من التسلل إلى أرض مجمع المستشفى عبر الأنفاق. وخسر العراقيون في هذا الاشتباك قرابة عشرين عربة مدرعة وعشرات الجنود.

والآن، سيعود القادة الأمنيون العراقيون على الأرجح إلى التكتيكات القديمة عبر تطهير أحياء المدينة واحدا تلو الآخر. 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة