ميزانية الدفاع الأمريكية ستأخذ "التهديد الروسي" في الاعتبار

أخبار الصحافة

ميزانية الدفاع الأمريكية ستأخذ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iadg

ذكرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" أن البنتاغون مستعد لتغيير استراتيجيته في محاربة "الجهاديين"، ولكن ليس بالنسبة إلى روسيا.

جاء في مقال الصحيفة:

صرح رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد بأن الولايات المتحدة ستغير استراتيجية مكافحة تنظيم "داعش"، وذلك بعد لقاء جمعه بالفريق الانتقالي للرئيس المنتخب دونالد ترامب.

القيادة الحالية للبنتاغون ترغب في إعادة النظر في ميزانية الدفاع لعام 2018، في ضوء التهديدات الأمنية المتغيرة، بما فيها روسيا، كما يصنفها القادة العسكريون الأمريكيون.

"نحن سنعيد النظر في ذلك، بالتأكيد"، قال دانفورد معلقا على استراتيجية الولايات المتحدة في سوريا والعراق خلال منتدى حول الدفاع الوطني عقد في مكتبة رونالد ريغان في ولاية كاليفورنيا. وأضاف أن "الرئيس المنتخب لمح لنا بأنه يرغب برؤية تغيير". دانفورد لم يحدد بالضبط نوعية التوصيات التي تلقاها من الرئيس المنتخب والفريق المحيط به، لكنه أوضح أن مشاورات القيادة العسكرية الحالية للولايات المتحدة سوف تستمر مع الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب عدة أسابيع.

أما فيما يتعلق بالموقف من القضايا الأخرى، فإن ممثلي وزارة الدفاع الأمريكية يؤكدون أن كل شيء سيبقى على ما هو عليه، بما في ذلك الموقف من روسيا.

وفي المنتدى المذكور في كاليفورنيا، قال وزير الدفاع الامريكي آشتون كارتر إن الإجراءات الروسية بشأن مضاعفة القدرات العسكرية للبلاد، تتطلب ردا. "كل ما تفعله الولايات المتحدة سواء بشكل مستقل أو مع الناتو يضمن أننا سنستمر بمكافحة العدوان الروسي، وأننا جاهزون لمنافسة طويلة الأمد". وأضاف أن عدوان روسيا واستفزازها مبنيان على طموحات كاذبة وأذية ليست في محلها". وأضاف أن موسكو تخطئ إذا كانت تعتقد أن واشنطن ستتخلى عن حلفائها. 

وبحسب وجهة نظر رئيس البنتاغون، فإن هناك "خمسة أخطار" تهدد أمن الولايات المتحدة، هي: روسيا، الصين، إيران وكوريا الشمالية، إضافة الى العديد من المنظمات الإرهابية المختلفة. وإن "ميزانية الدولة، خُططنا، تدريباتنا، ذكاءنا وكل تصرفاتنا يجب أن تبين للأعداء الحقيقيين، أنه في حال نشوب حرب، سيكون النصر حليفنا". وأضاف كارتر أن انعكاسات سياسة الردع تحقق مرادها فقط في حال وجود تفوق عسكري. ورحب كارتر بالمرشح جيمس ماتيس الذي سوف يخلفه في منصبه، ووصفه بالصديق.

هذا، ومن المنتظر أن يقوم وزير الدفاع الاميركي الحالي بجولة في بلدان أوروبا، الشرق الأوسط والعديد من بلدان آسيا. كما سيكون عليه قبل ترك مقعده أن يلتقي الجنود الأمريكيين في الخارج ويلقي كلمة أمامهم، وأن يعقد لقاءات مع وزيري دفاع اليابان وبريطانيا.

أما في الوقت الراهن، فيعمل ممثلو البنتاغون على إعداد مشروع الميزانية الدفاعية لعام 2018. وكما أشارت وكالة رويترز، فإن وزارة الدفاع ستعيد النظر بالمتطلبات المالية مع الأخذ بالاعتبار التغيرات التي طرأت على التهديدات الآتية من الخارج، وواحدة منها وفقا لتصريحات القادة العسكريين هي موسكو. إذ "تعدُّ روسيا العدو رقم واحد للولايات المتحدة، كما صرحت وزيرة سلاح الطيران الحربي الاميركي ديبورا جيمس للصحافيين. وفي حين أنه "يوجد العديد من التهديدات التي نتعامل معها، لكن روسيا بما أنها دولة نووية، فإنها تحمل تحديات أكبر".

ومن بين النقاط التي يقترح البنتاغون تركيز الانتباه عليها هي الدفاع الصاروخي، التهديدات الإلكترونية وأسلحة الدمار الشامل. وبالمناسبة، ليس معلوما لأي منها ستكون الأولوية في مشروع الميزانية العسكرية الجديدة.

كما أن من الصعب الحديث بعد عن معالم السياسة الأمريكية عندما يصبح ترامب رئيسا رسميا للولايات المتحدة. ولكننا نستطيع التكهن بشأن العلاقة ما بين الرئيس المنتخب والمرشح لرئاسة البنتاغون.  

مدير مركز دراسات الولايات المتحدة في جامعة موسكو يوري روغوليف قال إن "مهمة البنتاغون هي تعزيز الدفاع بالدرجة الاولى، وبنسبة أقل التأثير على السياسة الخارجية، على الرغم من أن هذا التأثير على أي حال سيكون قائما بسبب وجود القواعد العسكرية الامريكية المترامية في كل أنحاء العالم. وإذا نظرنا إلى ذلك عبر التعيينات التي يختارها ترامب، نرى أنه يفضل رؤية الجنرالات الأقوياء ذوي الصيت والنفوذ، وأنا لا أرى في تعيين ماتيس أي شيء خطير على العالم. فالأمر يتمثل ببساطة في أن ترامب يرغب بالاعتماد على شخصيات ذات شعبية ولها ثقلها. إنه من الكوادر العسكريين، ويفهم ماذا تعني الأوامر". 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة