الأمين العام لمجلس أوروبا يأتي إلى روسيا للتصالح معها

أخبار الصحافة

الأمين العام لمجلس أوروبا يأتي إلى روسيا للتصالح معهاتوربيورن ياغلاند
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ia8k

تناولت صحيفة "أرغومينتي أي فاكتي" زيارة الأمين العام لمجلس أوروبا إلى موسكو؛ مشيرة إلى اعتقاد الخبراء بأن سياسة أوروبا إزاء روسيا سوف تتغير في المستقبل القريب.

جاء في مقال الصحيفة:

يؤدي الأمين العام لمجلس أوروبا توربيورن ياغلاند زيارة عمل إلى موسكو يومي 6 و7 من الشهر الجاري، حيث سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف ورئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو ورئيس مجلس النواب (الدوما) فياتشيسلاف فولودين. وقد أعلن ياغلاند عن نيته مناقشة العلاقات بين مجلس أوروبا وروسيا، وربما مناقشة مسائل أخرى مثل البرلمان الأوروبي والوضع في أوكرانيا وقرارات محكمة أوروبا لحقوق الإنسان، المتعلقة بـ "قضية يوكوس".

وتجدر الاشارة إلى أن علاقات روسيا مع مجلس أوروبا حاليا ليست مستقرة، على الرغم من أن موسكو مستمرة في سداد اشتراكاتها (حوالي 32 مليون يورو) في هذه المنظمة، التي تضم الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا وهيئات مجالس أوروبا المحلية، ولجنة الوزراء والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. علما أن روسيا لا تشارك في عمل البرلمان الأوروبي منذ عام 2014 نتيجة تحديد صلاحياتها.

إن بعض قرارات البرلمان الأوروبي لا ترضي موسكو لأنها تتعارض مع التشريعات الروسية، وخاصة في قضية "يوكوس" بشأن دفع تعويض مقداره 1.866 مليار يورو للشركة. فحسب وزارة العدل الروسية لا يمكن اعتبار هذا القرار عادلا وغير متحيز.

من جانبه، يرى مجلس أوروبا أن سياسة العقوبات المفروضة على البرلمانيين الروس الذين يزورون الأراضي التي تعدُّها أوكرانيا محتلة قانونية.

وقد أعلنت الخارجية الروسية عشية زيارة ياغلاند أنها ستناقش معه مجموعة قضايا تشمل مشاركة روسيا في مجلس أوروبا. كما أشارت الوزارة إلى أن روسيا صدَّقت على 60 من 221 وثيقة لمجلس أوروبا، من بينها: ميثاق المجلس ومعاهدة الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وهناك 19 وثيقة أخرى في انتظار التصديق عليها.

بيد أن للخبراء نظرتهم المتفاوتة إلى هذه الزيارة. ويشيرون إلى الاتجاه السلبي الغالب في العلاقات مع مجلس أوروبا.

يقول أليكسي موخين، رئيس مركز المعلومات السياسية: "لن يحصل أي تغير في العلاقات في المستقبل القريب، لأن أوروبا حاليا هي رهينة خطواتها الذاتية. ولكي تحفظ ماء وجهها ستحاول محاكاة تشديد العقوبات ضد روسيا. ولا أستبعد أن يكون ذلك محاباة لإدارة أوباما".

أليكسي موخين

كما أشار موخين إلى أنه حتى الآن ليس واضحا كيف ستبنى العلاقات الثلاثية أوروبا–الولايات المتحدة–روسيا. وقال: "أنا أميز ياغلاند عن السياسيين الآخرين في أوروبا، حيث يظهر لي أنه أكثر عقلانية. غير أن هناك نهجا عاما للغرب. وهذا النهج بدأ يتغير، ومع ذلك أعتقد أن هذه الزيارة سابقة لأوانها بعض الشيء من وجهة نظر التغيرات المنتظرة. لأن التغيرات تجاه روسيا ستكون في السنة المقبلة، مع تغير سياسة الولايات المتحدة الخارجية وتغير الرئيس الفرنسي".

أما السفير فوق العادة فاسيلي ليخاتشوف فيقول إن هذه الزيارة تأتي بعد أن وقَّع الرئيس بوتين رؤية السياسة الخارجية الجديدة لروسيا، التي تتضمن فقرة تشير إلى عزم روسيا رغم الصعوبات تطوير العلاقات مع هذه المنظمة. وبحسب قول ليخاتشوف فإن "هذه الزيارة استمرار لتشكيل قاعدة مبدئية للأفكار السليمة.

فاسيلي ليخاتشوف

أنا اعرف ياغلاند وأعرف كم هو واقعي، لذلك اعتقد أن زيارته يرافقها تأكيد على الرغبة في تحسين العلاقات وتسوية مسألة عودة البرلمانيين الروس إلى البرلمان الأوروبي". ويؤكد ليخاتشوف أن الشعور بالرهاب من روسيا ما زال قويا في أوروبا.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة