"النفوذ السري" للكرملين أخاف أعضاء الكونغرس

أخبار الصحافة

الكونغرس الأمريكي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i9yn

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى إقرار مجلس النواب الأمريكي مشروع قرار نفقات الاستخبارات لسنة 2017 المالية؛ مشيرة إلى أن المجلس قد يرد على الهجمات الإعلامية قبل تنصيب ترامب.

جاء في مقال الصحيفة:

وافق مجلس النواب في الكونغرس الأمريكي على مشروع قانون ميزانية أجهزة الاستخبارات لسنة 2017 المالية، والذي يتضمن فصلا مخصصا لـ "النفوذ السري" لروسيا على الأفراد وحكومات بعض البلدان؛ حيث يقترح المشرعون لمواجهة هذا "النفوذ" تشكيل هيئة مشتركة بين المؤسسات. وفي حال موافقة الأطراف كافة على هذه الوثيقة فسوف يتم اعتمادها في شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري في ظل الإدارة الحالية للبيت الأبيض.

ويعني مصطلح "إجراءات روسيا الخفية بشأن النفوذ السري"، الذي ورد في الفصل الخاص من مشروع القانون، التأثير في الأفراد أو الهيئات الحكومية بموافقة القيادة السياسية والأجهزة الأمنية الروسية أو بتوجيهات منها، مع بقاء دور روسيا فيها مخفيا أو غير معترف به".

وبحسب رأي مؤلفي مشروع القانون، فإن "الخطر الروسي" يكمن في الدعاية وتمويل الشخصيات السياسية وفي نشر الأوهام وفي الهجمات الإرهابية وأنشطة مكافحة التجسس في الولايات المتحدة وبلدان أخرى.

وانطلاقا من ذلك، يقترح المؤلفان تشكيل لجنة خاصة من ممثلين عن وزارة الخارجية والبنتاغون ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية ووزارتي المالية والطاقة ومكتب التحقيقات الفيدرالي والنيابة العامة، وتجتمع بشكل دوري. وتكمن مهمة هذه اللجنة في مواجهة "يد موسكو". وتشير صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن اعتماد هذه الوثيقة سيسمح بوضع برنامج إعانات لتطوير المجتمع المدني في البلدان التي توجَّه "الدعاية الروسية" ضدها. 

إن فصل "التأثير الروسي" ولد من مشروع قانون "حول مواجهة دعاية البلدان الأجنبية وتشويه المعلومات" الذي قدمه في شهر مارس/آذار الماضي السناتور الجمهوري روب بورتمان بالاشتراك مع الديمقراطي كريس ميرفي. وتشير "واشنطن بوست" إلى أن المبادرة كانت تهدف إلى مساعدة الصحافيين المستقلين والمنظمات غير الحكومية في بلدان مثل أوكرانيا ومولدوفا وصربيا، حيث تتمتع روسيا بنفوذ كبير جدا.

السيناتور روب بورتمان

ووفق رأي مؤلفي مشروع القانون، ليس لدى واشنطن من الوسائل ما تواجه به التأثير الروسي. وإن العديد من أعضاء الكونغرس قلقون من "الخطر الشرقي". ويقول السيناتور رون وايدن إن "تدخل السلطات الروسية في النفوذ السري يقلق بالطبع أعضاء الكونغرس".

والفصل الأخر في مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب الأمريكي هو بشأن تحديد تنقلات الدبلوماسيون الروس داخل الولايات المتحدة. فبموجب هذه الوثيقة، لا يحق لأعضاء البعثة الدبلوماسية الروسية لدى الولايات المتحدة التنقل مسافة تزيد عن 40 كلم (25 ميلا) من مبنى السفارة الروسية والقنصلية خلال عملهم إلا بعد إبلاغ السلطات الأمريكية بذلك وفق النظام المعمول به. وإن على مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي في نهاية كل ثلاثة أشهر (ربع سنة) إبلاغ اللجنة المختصة في مجلس الشيوخ بعدم وجود انتهاكات لهذا القانون من قبل أعضاء البعثة الدبلوماسية الروسية. وهذه النقطة بحسب وزارة الخارجية الروسية هو تشديد للنظام المعمول به حاليا عند الابتعاد مسافة تزيد عن 25 ميلا من مبنى السفارة.

أما مدير مركز كارنيغي في موسكو دميتري ترينين، فيقول إن هدف هذه التشريعات هو هجمات الهاكرز وضد نشر المعلومات التي يحصلون عليها من عمليات القرصنة وطبعا ضد عمليات التجسس المعتادة. ويضيف أن "الأمر المهم هنا هو هجمات الهاكرز ونشر ما يحصلون عليه عن المطبخ السياسي الأمريكي. وهذا يثير جدا ويجهد الجمهور الأمريكي".

ويذكر أن البرلمان الأوروبي أقر مشروع قانون لمواجهة الدعاية الروسية والمجموعات الإسلامية. وأكد مشروع القرار ضرورة مكافحة حملات تضليل المعلومات.