"المسلحون يحتكرون توزيع الماء والغذاء في شرق حلب"

أخبار الصحافة

منظر الجزء الشرقي لحلب من القلعة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i8np

أجرت صحيفة "إيزفيستيا" مقابلة مع الناشط السوري في مجال حقوق الإنسان وائل الملص حول الوضع الإنساني في الجزء الشرقي من حلب.

جاء في مقابلة الصحيفة:

المنظمات العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن الوضع الإنساني في شرق حلب، الذي يسيطر عليه المسلحون، وتحاصره قوات الحكومة السورية منذ شهر يوليو/تموز الماضي بهدف تحريره من سيطرتهم. وتشير التقارير المنشورة عن الوضع في هذا الجزء من المدينة إلى أن الناس هناك يعانون نقصا حادا في المياه والمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، ويتعرضون لإطلاق النار من جانب المسلحين.

وقد طلبت "إيزفيستيا" من مدير المركز السوري لمكافحة الفكر الإرهابي، ممثل مركز المساعدات الإنسانية والتنمية وائل الملص، إلقاء الضوء على الواقع الفعلي الذي يعيشه سكان الجزء الشرقي من حلب.

يقول الملص بشأن قلق المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة من الوضع في هذا الجزء من حلب: إن الوضع فعلا صعب ومعقد جدا. ولا يزال عشرات ألوف المواطنين يوجدون تحت سيطرة الإرهابيين. غير أن ما تنشره بعض المنظمات عن الوضع هناك يختلف جذريا عن الواقع الفعلي. فبحسب معلومات هذه المنظمات يتعرض هؤلاء السكان لهجمات من جانب قوات الحكومة السورية؛ ولكنهم في الواقع يتعرضون لهجمات من جانب الإرهابيين، ويحملون دمشق مسؤولية ذلك. وإضافة إلى هذا، تفتح القوات السورية ممرات إنسانية بين فترة وأخرى ليتمكن هؤلاء من الهروب من الأحياء المحاصرة. غير أن المشكلة تكمن في أن الإرهابيين لا يسمحون لهم بالخروج، لذلك تتمكن قلة قليلة منهم فقط من الهرب من المنطقة. وبالإضافة إلى أن الارهابيين يطلقون النار على كل من يحاول مغادرة المكان، فإنهم يقصفون المستشفيات والمدارس في الأحياء المحاصرة؛ ما يؤدي إلى مقتل الأطفال والنساء.

ويضيف وائل الملص أن سبب النقص الحاد الذي يعانيه سكان الأحياء المحاصرة في المياه والمواد الغذائية، يعود إلى أن الإرهابيين يتحكمون في توزيعها، وأن مبادرة المنظمات الدولية في إيصال هذه المواد إلى سكان الأحياء المحاصرة عمليا لا تساعد على تحسين الوضع.

وهنا تجدر الإشارة إلى استعداد السلطات السورية للتعاون مع جهة ثالثة في دعم ومساندة سكان هذه الأحياء، على أن يتم تنسيق عملها مع دمشق. وهذا الشرط هدفه منع وصول إمدادات الأسلحة والذخيرة إلى الإرهابيين تحت ستار المساعدات الإنسانية. ولكن هذه المنظمات، للأسف، ترفض هذا الشرط. وإضافة إلى ذلك، تم رصد حالات هروب قادة للإرهابيين أو ضباط لجيوش أجنبية بواسطة سيارات المنظمات الإنسانية من المناطق المحاصرة.

وحول سؤال بشأن محاولات قوات الحكومة السورية والقوات الروسية إيصال المساعدات إلى سكان الجزء المحاصر من حلب، يقول وائل الملص:

بالطبع، يحاول العسكريون إيصال هذه المساعدات إلى السكان؛ ولكنهم يصطدمون بمقاومة الإرهابيين. ولذا، فإن الخدمات اللازمة تقدم إلى الذين نجحوا في مغادرة هذه الأحياء كافة. لأن المسألة الرئيسة هنا هي بقاؤهم في سوريا كيلا يصبحوا لاجئين.

وخلص مدير المركز السوري لمكافحة الفكر الإرهابي إلى القول إن الإرهابيين يعوقون عمل المؤسسات الطبية والمدارس في الأحياء التي يسيطرون عليها تحت ستار حماية المدنيين؛ ولكنهم في الواقع إما أنهم يسرقون المستحضرات والمعدات الطبية كافة من هذه المؤسسات، أو تخصص هذه لمعالجة جرحاهم فقط.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة