طائرات استطلاع الولايات المتحدة والناتو تطوق روسيا

أخبار الصحافة

طائرات استطلاع الولايات المتحدة والناتو تطوق روسياطائرة استطلاع أمريكية (RC-135W)
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i7wz

لفتت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى استمرار تحليق طائرات الاستطلاع التابعة للولايات المتحدة والناتو؛ مشيرة إلى أنها تظهر يوميا على مقربة من الحدود الروسية.

 جاء في مقال الصحيفة:

في الوقت الذي كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث فيه بالهاتف مع الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، كانت تحلق على مقربة من الحدود الجنوبية لروسيا طائرة أمريكية استراتيجية من دون طيار تابعة للقوات الجوية الأمريكية (RQ-4A Global Hawk). وقبل ذلك بوقت قصير حلقت فوق قاعدة أسطول البلطيق الروسي في مقاطعة كالينينغراد طائرة استطلاع أمريكية (RC-135W)، فيما حاولت طائرات استطلاع ومضادة للغواصات أخرى تابعة للناتو اكتشاف مواقع ثلاث غواصات ذرية روسية في منطقة القطب الشمالي.

طائرة استطلاع من دون طيار (RQ-4A Global Hawk)

وبحسب مواقع غربية تُتابع حركة الطائرات الحربية، تحلق طائرات من دون طيار وطائرات استطلاع أمريكية وطائرات تابعة الناتو بالقرب من الحدود الروسية 2-3 مرات يوميا خلال الأشهر الأخيرة. وقد لوحظ أن استخبارات الناتو والولايات المتحدة العسكرية مهتمة عمليا بالمواقع العسكرية الروسية في منطقة البلطيق وشبه جزيرة القرم والقطب الشمالي وسواحل كامتشاتكا وجزر الكوريل، وكذلك مناطق القواعد العسكرية الروسية في سوريا والسفن الحربية الروسية في شرق المتوسط.

ومن الواضح أن اقتراب البنى التحتية للناتو من الحدود الروسية يقلق موسكو. ولكن وعود ترامب بـ "إعادة تشغيل" العلاقات مع روسيا كوَّنت في المجتمع الأوروبي وكذلك الروسي انطباعا بأنه سيخفف من حدة التوتر الحالية.

ومع ذلك، فليس هناك ما يشير حتى الآن إلى أن تغير الإدارة الأمريكية سوف يحدث تغيرات في هذا المجال. فقد أكد مثلا الرئيس الحالي أوباما للرأي العام الأمريكي بأنه لن يحصل "أي إضعاف" لالتزامات الولايات المتحدة، بعد استلام ترامب السلطة. وأضاف: "لقد أعرب الرئيس المنتخب خلال لقائي به، عن رغبته القوية في الحفاظ على علاقاتنا الرئيسة. لذلك فإن الرسالة التي يمكنني نقلها، هي دعمه للناتو والتحالف عبر الأطلسي".

من جانبه، صرح رودولف جولياني، عمدة نيويورك السابق المقرب من ترامب، والذي يعدُّ أحد المرشحين لمنصب وزير الخارجية في الإدارة الجديدة، لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن "إعادة تشغيل" العلاقات مع روسيا سيتم طبعا. وبحسب رأيه، فإن هذا قد يحصل في مجال تنسيق عمليات محاربة "داعش". وهذا ما تحدث بشأنه بوتين وترامب خلال الاتصال الهاتفي بينهما، واللذان شددا على التعاون، "الذي يصب في مصلحة البلدين، والاستقرار والأمن في العالم".

رودولف جولياني

ووفق جولياني، سيتفق ترامب مع بوتين "بشأن السلام من موقع القوة". وأشار إلى أن "إعادة تشغيل" العلاقات مع روسيا سيتم بعد أن يعزز الرئيس الجديد القوات المسلحة الأمريكية، وقال إن "روسيا تعتقد أنها منافسة في المجال العسكري، ولكن الأمر ليس كذلك. إن عدم رغبتنا في ظل أوباما حتى بالتهديد باستخدام سلاحنا جعلت روسيا قوية".

بيد أن العضو المراسل في أكاديمية العلوم العسكرية العقيد إدوارد روديوكوف يعتقد أن "من السابق لأوانه الخروج باستنتاجات عن عداء إدارة البيت الأبيض الجديدة لروسيا". ولكنه في الوقت يرى من الواضح أن "الولايات المتحدة مستقبلا ستزيد من نفقاتها العسكرية. وهذا طبعا يشكل تهديدا لأمن روسيا". ويخشى الخبير أن تنجذب روسيا إلى سباق تسلح جديد، حيث سيكون ترامب "ذلك الصقر الذي تبدو إدارة أوباما مقارنة به حملا وديعا".

أما الخبير العسكري الجنرال يوري نيتكاتشيف، فواثق من أن الأمريكيين لن يتمكنوا مستقبلا من فرض إرادتهم على روسيا، وقال: "تتهم حاشية ترامب إدارة أوباما بعدم افتخارها بالقدرات العسكرية الأمريكية. لهذا حسبت روسيا نفسها من جديد دولة عظمى قوية في المجال العسكري؛ ولكن هذا هراء. فروسيا قادرة على مواجهة تهديداتهم بإجراءات مماثلة من دون الإضرار باقتصادها".