أوروبا تبحث عن إجراءات إزاء الاعتقالات في تركيا

أخبار الصحافة

أوروبا تبحث عن إجراءات إزاء الاعتقالات في تركياأوروبا تبحث عن إجراءات إزاء الاعتقالات في تركيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i73s

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" إلى الاعتقالات المستمرة في تركيا؛ مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يستبعد فرض عقوبات على أنقرة.

جاء في مقال الصحيفة:

تخضع علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي لاختبار جديد. فقد هدد وزير خارجية لوكسمبورغ، إحدى الدول المؤسسة للاتحاد الأوروبي، جان أسيلبورن بفرض عقوبات على أنقرة بسبب اعتقال نواب "حزب الشعوب الديمقراطي" المعارض.

صلاح دميرطاش وفيغين يوكسيكداغ

من جانبه، طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من الأوروبيين التوقف عن التدخل في شؤون بلاده؛ مؤكدا ثبات موقف أنقرة من "أعوان الإرهابيين".

أثار غضب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اعتقال السلطات التركية اثني عشر نائبا من كتلة "حزب الشعوب الديمقراطي" المعارض، ومن بينهم زعيما الحزب صلاح الدين دميرطاش وفيغين يوكسيكداغ، بتهمة التحريض على "العصيان المدني" وعلاقتهم بمنظمات إرهابية. وأعرب المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست وممثل الخارجية الفرنسية رومين ندال والمفوضة الأوروبية لشؤون السياسة الخارجية والأمن فيديريكا موغيريني ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس عن "قلقهم الشديد" إزاء اعتقال النواب المعارضين. وبحسب قول شولتس، فإن ما تقوم به أنقرة يضع علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا موضع تساؤل.

أما وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن، فأطلق تصريحات شديدة اللهجة ضد أنقرة ولم يستبعد فرض عقوبات اقتصادية عليها من جانب الاتحاد الأوروبي؛ مشيرا إلى أن 50 في المئة من صادرات تركيا هي إلى دول الاتحاد، وأن 60 في المئة من الاستثمارات في الاقتصاد التركي مصدرها الاتحاد الأوروبي. وقال: "هذه وسيلة غير محددة للضغط، وفي لحظة ما سوف نستخدمها". وقارن ما تقوم به أنقرة بأساليب النازيين في زمن الرايخ الثالث، مذكرا بأنه بعد فشل المحاولة الانقلابية في 15 يوليو/تموز الماضي اعتقلت السلطات التركية أكثر من 110 آلاف شخص، وأن الذين أطلق سراحهم حرموا من فرصة الحصول على العمل لأن أسماءهم اعلنت في النشرات الإدارية.

وزير خارجية لوكسمبورغ

من جانبه، اختار أردوغان لهجة قاسية في الحوار مع الاتحاد الأوروبي، حيث اتهم الأوروبيين بدعم حزب "العمال الكردستاني" المحظور في تركيا، وقال إن "أوروبا تبقى عونا للإرهاب". وبحسب رأيه، يجب أن يمثل البرلمانيين المعتقلين من "حزب الشعوب الديمقراطي" أمام القضاء بصفتهم إرهابيين. وخلال لقائه الطلبة يوم الاثنين 7 من الشهر الجاري، قال أردوغان: "لم يفعل الغرب أي شيء مفيد لتركيا، التي تنتظر على امتداد 53 سنة على أبواب الاتحاد الأوروبي".

الرئيس التركي

ورأى "حزب الشعوب الديمقراطي" في بيان أصدره فور اعتقال قادته، أن "هذا دليل على انتهاء الديمقراطية في تركيا. وأن هذا يوم أسود ليس فقط للحزب، بل ولمجمل تركيا ومنطقتنا عموما". وقد أوقف الحزب نشاطه في البرلمان، ونظم الأكراد في مدن ألمانيا، كولونيا وهامبورغ وشتوتغارت وفرانكفورت، تظاهرات احتجاجية واجتماعات حاشدة ضد هذه الاعتقالات. وفي باريس اجتمع حوالي 20 ألف كردي في ساحة الجمهورية وطالبوا السلطات الفرنسية بعدم "التغاضي عن عمليات الاضطهاد التي يقوم بها نظام أردوغان".

وقد أوضح نائب البرلمان التركي من كتلة "حزب الشعوب الديمقراطي" غار وبيلان لـ "كوميرسانت" أن قرار وقف نشاط الكتلة المؤقت، اتخذ لأن البرلمان عمليا لا يقوم بوظائفه بالشكل المطلوب. ووصف النائب خطوات السلطات التركية بأنها "انقلاب دمر تماما النظام السياسي". وقال إن "أردوغان يتحكم بالبرلمان والقضاة، حيث يستخدم البرلمان لإقرار القوانين التي يعدها الرئيس". وبحسب قوله يعيش الأتراك في "دولة فاشية". "كما نعلم من التاريخ، هذه الدولة قاسية. وأن الناس يدركون أن أي انتفاضة يمكن أن تسبب عمليات إبادة جماعية. ولكي تحل الشجاعة محل الخوف لا بد من مرور الوقت".

أما الأستاذ في جامعة الاقتصاد والتكنولوجيا بأنقرة، طغرل إسماعيل فيقول إنه ليس لحكومة البلاد مآخذ على "حزب الشعوب الديمقراطي" نفسه، بل على بعض أعضائه: "السلطات تدين فقط أولئك الذين يدعمون المنظمات الإرهابية. أي لا يدور الحديث عن حظر الحزب، وإن وقف نشاطه في البرلمان اتخذته كتلة الحزب نفسها. وقد دعا رئيس الحكومة بن علي يلدريم كتلة الحزب إلى ممارسة نشاطها البرلماني".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة