الولايات المتحدة تجهز القوات تحسبا للهجمات الكيميائية في الموصل

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة تجهز القوات تحسبا للهجمات الكيميائية في الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i6vs

لفتت صحيفة "إيزفيستيا" إلى توزيع التحالف الدولي على جناح السرعة أقنعة واقية من الغاز على القوى العراقية والكردية المشاركة في تحرير الموصل.

جاء في مقال الصحيفة:

تتوقع السلطات الأمريكية أن يستخدم مسلحو "داعش" السلاح الكيميائي بكثافة خلال اقتحام الموصل. ووفق ممثلي المكتب الصحافي لعملية "العزم الصلب"، فقد وزع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش"، عشية الهجوم على المدينة، أكثر من 24 ألف قناع واق من الغاز على قوى الأمن العراقية ووحدات "البيشمركة" الكردية. وعلاوة على ذلك، وخلال التحضير للاقتحام، تم تدريب عناصر قوى الأمن العراقية و"البيشمركة" على استخدام الأقنعة أثناء خوضهم العمليات الحربية.

ففي معركة الموصل سوف تستخدم الوسائل الممكنة كافة، بما فيها السلاح الكيميائي. وقد استعرض مسلحو "داعش" جدية نياتهم في الأسبوع الماضي عندما أضرموا النار في المصنع الكيميائي الذي يبعد مسافة 30 كم إلى الجنوب من مدينة الموصل. ونتيجة لذلك، تلوث الهواء في ضواحي قاعدة القيارة الجوية، التي يستخدمها الأمريكيون، بثاني أكسيد الكبريت وكبريتيد الهيدروجين، وتضررت صحة قرابة 1000 شخص من جراء ذلك. 

وصرح اللواء غاري فولسكي، قائد قوات التحالف البرية، بأن "العدو استخدم السلاح الكيميائي سابقا، ونحن ننوي اتخاذ جميع الإجراءات لخفض الأخطار على قواتنا".

وليست هذه المرة الأولى، التي يستخدم فيها السلاح الكيميائي في الهجوم على هذه القاعدة. ففي شهر سبتمبر/أيلول، اعترف رئيس هيئة الاركان المشتركة الأمريكية أمام لجنة مجلس الشيوخ لشؤون القوات المسلحة واقعة استخدام "داعش" ذخائر كيميائية ضد عناصر القوات الأمريكية في قاعدة القيارة.

 ومن الجدير بالذكر أن خسائر الهجمات الكيميائية أقل من الهجمات بالأسلحة التقليدية؛ لكن الأولى تترك تأثيرا لا يمحى في نفوس المقاتلين، وبخاصة الكرد، الذين قتل منهم الكثيرون بالسلاح الكيميائي في الثمانينيات من القرن الماضي خلال عملية "الأنفال"، التي بدأت بأمر من صدام حسين لإخماد التمرد في (إقليم) كردستان العراقي.

وبحسب تقدير الخبراء، فإن تنظيم "داعش" الإرهابي قد يمتلك ترسانة كيميائية كبيرة. وقد شن طيران التحالف قبل شهر من الآن غارة جوية على مصنع للأدوية في مدينة الموصل، يُعتقد أنه يستخدم لإنتاج المواد السامة الخاصة للأغراض القتالية، التي ينتجها عسكريون عراقيون سابقون مختصون، تحولوا إلى جانب "داعش".

هذا، وتؤكد الأحداث الأخيرة في حلب حتمية الهجمات الكيميائية في الموصل. إذ لجأ المسلحون في المدينة السورية إلى استخدام السلاح الكيميائي عدة مرات أثناء محاولاتهم لفك الحصار الذي يفرضه عليهم الجيش السوري، ومن دون الأخذ بعين الاعتبار الخسائر بين الناس المدنيين.

ووفقا لمعطيات وزارة الدفاع الروسية، فقد قتل يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي جنوب-غرب حلب بنتيجة استخدام السلاح الكيميائي جنديان سوريان، وأصيب بالتسمم 37 مواطنا مدنيا.

وفي ضوء ذلك، أرسلت وزارة الدفاع الروسية إلى حلب مجموعة من الخبراء المختصين العسكريين الروس، من أجل جمع عينات في المنطقة التي استخدم فيها الإرهابيون السلاح الكيماوي، وإصدار خلاصة بذلك.