أعضاء مجلس الاتحاد الروسي يتهمون واشنطن بالاستبداد

أخبار الصحافة

أعضاء مجلس الاتحاد الروسي يتهمون واشنطن بالاستبداداندرس فوغ راسموسين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i6rc

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" تصريح الأمين العام السابق للناتو حول حاجة العالم إلى شرطي أمريكي؛ مشيرة إلى أن مجلس الاتحاد يرى أن واشنطن تبحث عن مبرر لاستمرار سياستها العدوانية.

جاء في مقال الصحيفة:

ترى روسيا في تصريحات الأمين العام السابق للناتو أندرس فوغ راسموسن، الخاصة بحاجة العالم إلى شرطي في شخص الولايات المتحدة، نزوعا إلى الاستبداد.

ويذكر أن راسموسن قد دعا قبل أيام واشنطن إلى التدخل في النزاعات العسكرية، وخاصة في سوريا والعراق وليبيا وفي أوكرانيا.

وأشار راسموسن في تصريحه إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعارض بشدة استخدام القوات المسلحة للحؤول دون النزاعات. وأعرب راسموسن عن ثقته بأنه أيا كان الرئيس المقبل للولايات المتحدة، فلن يكون أمامه خيار آخر غير التدخل في النزاعات الدولية.

وقد تذكَّر المعنيون في موسكو أن هذا ليس هو التصريح الأول في هذا الاتجاه، ورأوا فيه سعيا من الولايات المتحدة لبناء عالم أحادي القطب.

فقد صرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد (الغرفة العليا في البرلمان الروسي) قسطنطين كوساتشوف لـ "إيزفيستيا" بأنه في مثل هذه الدعوات يمكن أن نجد تبريرا لاستمرار السياسة العدوانية ضد الدول والزعماء الرافضين إطاعة الشرطي الدولي.

وأضاف، أن المسألة لا تتمثل في أن الأمين العام السابق للناتو، المستشار الحالي لرئيس أوكرانيا، يحاول أن يكون "ملكيا أكثر من الملك"، و"صقرًا" أكثر من الولايات المتحدة التي يدعوها إلى القيام بهذه المهمة. فهذه الأفكار تأتي في سياق ازدواجية التفكير بأنه لحماية الحريات لا بد من وجود شرطي ودكتاتور، الموجودة لدى بعض ممثلي الدول الأوروبية الصغيرة؛ لأنهم من دون "الشقيق الأكبر" لا يشعرون بالراحة، ولا يمكنهم التحدث مع روسيا من موقع القوة. أي عليهم الاتفاق مع روسيا من دون "هراوة" العقوبات والإنذارات.

قسطنطين كوساتشوف

وبحسب قول كوساتشوف، فإن الأمر المخيف هو أن تصبح العدوانية أساسا للمؤسسة السياسية الأمريكية. إذ ليس سرا أن مثل هذه الدعوات بالنسبة إلى المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، هي مثل بلسم الروح. فقد كتبت في مقالها: "لماذا أمريكا متميزة؟"، الذي نشرته قبل فترة، أن الولايات المتحدة "دولة مستقلة ينظر إليها الجميع كزعيمة"؛ لأنه "عندما لا تتمكن الولايات المتحدة من القيام بدور الزعامة، فإننا نترك خلفنا فراغا".

وأشار السيناتور الروسي إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يؤكد فيها راسموسن ضرورة لعب الولايات المتحدة دور شرطي عالمي والتدخل بنشاط في النزاعات الدولية. وأكد كوساتشوف أن راسموسن أصر على هذا الأمر في شهر سبتمبر/أيلول الماضي في مقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"؛ حيث يقول إن "العالم بحاجة إلى مثل هذا الشرطي لكي تعلو الحرية والازدهار على قوى الاضطهاد، وإن خير من يقوم بهذا الدور هو الولايات المتحدة".

ويعتقد كوساتشوف أن تصريحات راسموسن دليل على نزوع الناتو إلى الاستبداد. إذ إن عالما متعدد الأقطاب ليس بحاجة إلى شرطي، بل هو بحاجة إلى آليات توافق المصالح. ولكن يتضح بأن الجميع لا يرغب بالتخلي عن تحكم طرف واحد بالأوضاع. ويتضح من جديد أن المناضلين من أجل الديمقراطية في العلاقات الدولية، هم أنفسهم من أنصار الاستبداد، وأنهم يتفاعلون بعصبية مع محاولات دمقرطة النظام العالمي وتحريره.

من جانبه، صرح النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد فلاديمير جباروف للصحيفة بأن مقترح راسموسن غير صحيح، وأن العديد من بلدان الناتو لا يوافق عليه. وأن ما دعا اليه الأمين العام السابق للناتو يؤكد سعي الولايات المتحدة لبناء عالم أحادي القطب. وروسيا تعارض مثل هذه السياسات؛ لأنه لتسوية النزاعات الدولية تم إنشاء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة. و"أعتقد أن على راسموسن الاطلاع على النظام الداخلي للأمم المتحدة؛ حيث العديد من بلدان الناتو لا يتفق مع وجهة نظره. فمثلا فرنسا وهنغاريا وكذلك الدول المؤسسة للحلف تعارض مثل هذه السياسة. أي أن هذه الدعوة تناسب فقط دول البلطيق والدول التي انضمت إلى الحلف حديثا، والتي وضعت سيادتها بيد الولايات المتحدة". 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة