الولايات المتحدة ستضم الرقة إلى كردستان سوريا

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة ستضم الرقة إلى كردستان سوريامدينة الرقة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i5ys

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" وضع مدينة الرقة السورية، مشيرة إلى أن مشاركة الأكراد في عمليات تطهيرها من مسلحي "داعش" قد تؤدي إلى تعزيز اتجاه فيدرالية سوريا.

جاء في مقال الصحيفة:

تعلن الولايات المتحدة أن الأكراد هم القوة الوحيدة حاليا القادرة على مهاجمة الرقة. ولكن عمليا هذا يعني أن مشاركة الأكراد في تحرير الرقة هو غطاء خفيف لدعم فكرة اعتبار سوريا دولة فيدرالية.

يقول عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد، الكسندر باباكوف، إن هذا الرهان الأمريكي على الأكراد في تحرير الرقة قد يكون دليلا على نية واشنطن دعم فكرة الفيدرالية في سوريا.

ألكسندر باباكوف

واضاف، من الصعب الافتراض بأن الخطة الأمريكية حول الرقة تتضمن الرغبة في إحلال السلام في سوريا. لذلك ليس مستبعدا ان استخدام الأكراد في تطهير المدينة من مسلحي "داعش" هو رغبتها في دعم فكرة الفيدرالية في سوريا، وبالتالي إنشاء منطقة حكم ذاتي للأكراد.

وكان قائد قوات التحالف الدولي الجنرال الأمريكي ستيفن تاونسند، قد أعلن أن القوة الأرضية الرئيسية خلال عملية تحرير الرقة هي "قوات سوريا الديمقراطية" التي يشكل الأكراد غالبيتها.

ويذكر أن وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر قد أعلن قبل أيام أن عملية تحرير مدينة الرقة ستبدأ خلال أسابيع.

ولكن الخطة الأمريكية اصطدمت بمعارضة شديدة من جانب تركيا. فقد أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا تعتبر "قوات سوريا الديمقراطية" تشكيلة إرهابية، لذلك لا يمكنها تحت أي ظرف تقديم المساعدة للتحالف الدولي. وأكثر من هذا عبر أردوغان عن جاهزية قواته المسلحة للمساهمة في هذه العملية.

من جانبه أعلن زعيم حزب "الاتحاد الديمقراطي" الكردي صالح مسلم أن "تحرير الرقة هو من أولويات الأكراد".

صالح مسلم

ويذكر ان "قوات سوريا الديمقراطية" أعلنت في شهر مايو/أيار الماضي عن انطلاق عملية تحرير الرقة. ولكن حينها نجح الأكراد في استعادة السيطرة على بعض القرى المحيطة التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين، بيد أن الطموحات السياسية كانت واضحة جدا. فقد أعلن ممثل حزب "الاتحاد الديمقراطي" في العراق غريب حسو، أنه بما أن قوات سوريا الديمقراطية تهاجم الرقة، فمن الطبيعي انها ستكون ضمن منطقة الإدارة الذاتية التي أنشأناها في شمال سوريا.

تجدر الاشارة إلى أن الحديث يدور حول "نظام روج آفا الديمقراطي في شمال سوريا" الذي أعلن الأكراد عنه في شهر مارس/آذار من السنة الجارية، بيد أن السلطات السورية أعلنت مرارا رفضها لهذه العملية، وأنها غير جاهزة لتقديم التنازلات في مسالة وحدة الأراضي السورية. كما أعلنت عدة بلدان أخرى من ضمنها روسيا تأكيدها على ضرورة بقاء سوريا دولة موحدة.

يشير المحلل السياسي السوري طالب زيفا، إلى أن سياسة بعض البلدان لا تتفق مع ما تعلنه. فمثلا، عندما يراهن الأمريكيون على الأكراد، فإنهم يحققون عدة أهداف مرة واحدة. فقبل كل شيء يضغطون على تركيا التي ترفض مشاركة قوات سوريا الديمقراطية في عملية تحرير الرقة. وهم بهذا يحاولون منع تقارب تركيا وروسيا.

طالب زيفا

وفي نفس الوقت يدركون جيدا بأن القوات السورية المدعومة من روسيا سوف تتمكن من استعادة مدينة حلب وطرد "داعش" منها. لهذا تحاول واشنطن باستخدام حلفائها "قوات سوريا الديمقراطية" تعزيز وجودها في منطقة أخرى من سوريا. أي أن الولايات المتحدة ستحصل على إمكانيات جديدة للضغط على دمشق وموسكو، أخذا بالاعتبار إعلان الأكراد عن رغبتهم في ضم الرقة لمنطقة الحكم الذاتي. كما أن الهدف النهائي للولايات المتحدة كما أعلنه عدد من عسكرييها هو تفكيك سوريا.

مباشر.. مجلس الأمن يبحث مشروع قرار حول القدس