موسكو وبغداد ستتبادلان المعلومات الاستخبارية حول الموصل

أخبار الصحافة

موسكو وبغداد ستتبادلان المعلومات الاستخبارية حول الموصلالقوات العراقية تتقدم نحو الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i5jc

كشفت صحيفة "إيزفيستيا" عن طلب العراق من وزارة الدفاع الروسية تزويده بمعلومات عن المسلحين في الموصل؛ مشيرة إلى استعداد روسيا لتلبية الطلب.

جاء في مقال الصحيفة:

وفق معلومات "إيزفيستيا"، طلب العسكريون العراقيون من موسكو تزويدهم بالمعلومات عن المسلحين الذين يسيطرون على مدينة الموصل وضواحيها. وقد أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد قسطنطين كوساتشوف عن استعداد روسيا لتلبية طلب العراق. وأكد ذلك مصدر عسكري، ولا سيما أن هذا النوع من المساعدات منطقي لأن موسكو بدورها ستحصل على معلومات عن الإرهابيين الذين يهربون من المدينة ويتجهون نحو سوريا.

قسطنطين كوساتشوف

وقد أشار مصدر في الأوساط الدبلوماسية–العسكرية في حديث إلى "إيزفيستيا" إلى أن طلب العراق إلى وزارة الدفاع الروسية يتضمن تزويده بالمعلومات المتوفرة لديها عن فصائل الإرهابيين في الموصل وضواحيها؛ موضحا أن العديد من هذه الفصائل تتنقل بصورة دائمة من العراق إلى سوريا وبالعكس، وهذا ما لفت انتباه العسكريين الروس.

وأضاف المصدر أن "العراقيين تمكنوا من التقاط نداءات قادة فصائل "داعش" في منطقة الموصل، وتمكنوا من تحديد الفصائل العاملة هناك، وأنهم عبر مركز التنسيق المشترك في بغداد توجهوا بطلبهم لتزويدهم بالمعلومات التي في حوزتنا. وقد وافقت روسيا على الطلب وقريبا ستقدمها إلى بغداد".

وقد أكد كوساتشوف أن الجانب الروسي لا يرى أي عقبات أمام دعم بغداد بالمعلومات اللازمة. لأن بغداد وموسكو هدفهما واحد في سياق محاربة الإرهاب، الآن في العراق. لذلك "لا أرى أي عقبات أمام تبادل المعلومات الاستخبارية من دون قيود".

وبحسب "إيزفيستيا"، يؤكد العراقيون أن موسكو تدعم بغداد بنشاط في محاربة الإرهاب وتزودها بالمعلومات اللازمة عن مواقع الإرهابيين وتنقلاتهم.

فقد أعلن الممثل الرسمي لـ "الحشد الشعبي" للصحيفة أن "تبادل المعلومات الاستخبارية عن الارهابيين بين موسكو وبغداد يجري على أعلى المستويات. فروسيا حليف موثوق به ويدعم العراق بالسلاح والذخيرة التي تستخدم في الحرب ضد "داعش"، ونحن نستخدم المروحيات الروسية الهجومية في ذلك".

وأضاف أن "هناك تخوفا من خروج المسلحين من العراق إلى سوريا، لذلك نبذل المستحيل للقضاء عليهم داخل العراق".

من جانبه، قال الخبير العسكري فلاديمير يفسييف إن "مساعدة العراق في عملية تحرير الموصل لها أهمية مبدئية لاحتمال هرب الإرهابيين منها إلى سوريا المجاورة".

فلاديمير يفسييف

وأضاف أن "التعاون في إطار مركز بغداد للتنسيق الذي يضم روسيا وإيران والعراق وسوريا له فوائد متبادلة. لذلك لا حاجة لإخفاء المعلومات الاستخبارية عن الشركاء، والتي قد تسهل تقدم الجيش العراقي نحو الموصل. مقابل هذا سوف نحصل على المعلومات الضرورية عن توجه الإرهابيين نحو سوريا".

ويذكر أن مركز التنسيق في بغداد أنشئ في سبتمبر/أيلول 2015، حيث يتم جمع وتحليل المعلومات عن الأوضاع في المنطقة في سياق محاربة الإرهابيين، ثم ترسل هذه المعلومات إلى هيئات الأركان العامة للدول المشتركة فيه.

وكانت هيئة الأركان الروسية قد أعلنت سابقا أنها تراقب الوضع في الموصل وضواحيها، حيث تجري عملية مكافحة الإرهاب.

فقد أعلن رئيس الهيئة جنرال الجيش فاليري غيراسيموف، بعد انطلاق عملية تحرير الموصل يوم 17 من الشهر الجاري بيومين، أن العسكريين الروس يتابعون كل ما يجري هناك لحظة بلحظة بواسطة الأقمار الاصطناعية الاستطلاعية. وبحسب قوله، فإن طائرات من دون طيار تستخدم للغرض نفسه.

وأضاف أن "اهتمامنا مركز على رصد محاولات المسلحين الهرب من المدينة والتوجه نحو سوريا".

وأشار غيراسيموف إلى "ضرورة القضاء على الإرهابيين وعدم السماح لهم بالتنقل من دولة إلى أخرى". وأن طبيعة تضاريس الأراضي في منطقة الحدود العراقية–السورية تسمح لقوات التحالف الدولي بإثبات التزاماتها في مكافحة الإرهاب الدولي.