موسكو ستتبادل المعلومات الاستخبارية مع أنقرة من سوريا

أخبار الصحافة

موسكو ستتبادل المعلومات الاستخبارية مع أنقرة من سوريا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i5h5

ذكرت صحيفة "إيزفيستيا" أن موسكو ستزود العسكريين الأتراك بالمعلومات الاستخبارية، التي تساعدهم خلال تنفيذ عملية "درع الفرات".

جاء في مقال الصحيفة:

بدأت روسيا بتسليم تركيا المعلومات الاستخبارية الضرورية لتنفيذ عملية "درع الفرات". وبحسب معلومات "إيزفيستيا"، فإن الاتفاق على ذلك قد تم التوصل إليه خلال المباحثات الأخيرة بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان. ويرى الخبراء أن التعاون مع تركيا بشأن المسألة السورية قد يعود بفائدة على روسيا أكبر من التعاون مع الولايات المتحدة.

وذكر فرانتس كلينتسيفيتش، النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي، للصحيفة أن تركيا انضمت بشكل غير معلن إلى مجموعة تبادل المعلومات الاستخبارية، والتي شكلتها روسيا، سوريا، العراق وإيران.

وقال السيناتور الروسي: "نحن نسلم الجانب التركي معطيات التقاط المكالمات الهاتفية، وبيانات الاستطلاعات اللاسلكية والبصرية والفيديو التي تهمه. وفي المقابل، سوف يزودنا الأتراك بمعلوماتهم، ولا سيما أن لديهم أجهزة أمنية فعالة، وشبكة عملاء استخبارات جيدة في سوريا".

إلى ذلك، كشف مصدر عسكري-دبلوماسي لصحيفة "إيزفيستيا" أن الاتفاق حول تبادل المعلومات الاستخبارية، قد تم التوصل إليه خلال زيارة الرئيس بوتين الأخيرة إلى تركيا في (10/10/2016).

وقال المصدر إن "رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الروسية المسلحة فيكتور غيراسيموف، الذي كان في قوام الوفد الروسي، أجرى مباحثات مع نظيره التركي خلوصي آكار، وتوصل الجانبان إلى اتفاق بشأن إعطاء المعلومات الاستخبارية، التي يمكن أن تكون مفيدة للعسكريين الأتراك أثناء القيام بعملية "درع الفرات"، وإن الجانبين ناقشا أي معلومات بالذات، وكيف وبأي شكل سيجري تقديمها.

ومن الجدير بالذكر، أن أنقرة بدأت يوم (24/08/2016) عملية "درع الفرات"، ردا على العمل الإرهابي الكبير الذي حدث في مدينة غازي عنتاب التركية، وكان نتيجة ذلك اجتياح القوات التركية لمناطق في الشمال السوري.

أما رسميا، فتقول أنقرة إن الجيش التركي وحلفاءه يخوضون حربا هناك ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وكذلك ضد الفصائل المسلحة الكردية السورية، التي تشكل خطرا على الأمن التركي.

من جانبه، يرى كلينتسيفيتش أن هذا التعاون بين العسكريين الروس والأتراك سيساعد الجانب التركي على إعادة النظر في أولويات سياسته الخارجية، والتي بدأت بعد فشل العملية الانقلابية في الصيف الماضي.

السيناتور الروسي قال أيضا إنه "على الرغم من أن تركيا عضو في حلف الناتو، فإنها مستاءة كثيرا بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة، والتي وفقا لبعض المصادر، يمكن أن تكون بعض الدول الغربية قد شاركت فيها بشكل غير مباشر". ويرى كلينتسيفيتش أن الرئيس أردوغان والقادة الأتراك أدركوا أن من الممكن التعامل مع الاتحاد الروسي.

وكانت بعض وسائل الإعلام العربية والإيرانية في الصيف الماضي قد ذكرت أن الأجهزة المختصة الروسية نبهت القيادة التركية قبل عدة ساعات من وقوع الانقلاب يوم (17/07/2016)، وأن ذلك ساعد إلى حد ما في إحباط محاولة الانقلاب الحكومي.

ويعتقد الخبير في الشؤون التركية، مدير مركز الدراسات الشرقية والعلاقات الدولية والدبلوماسية العامة فلاديمير أفاتكوف أن الحوار بين موسكو وأنقرة مهم جدا.

ويقول أفاتكوف إن "الأتراك قد يكونون نافعين جدا لنا في سوريا، لذا فإن أساس العلاقات الروسية-التركية الآن هو التعاون في مجال الدفاع والاستخبارات". ويشير إلى أن "تركيا تسيطر على مناطق بأكملها في شمال سوريا، ولها تأثير على بعض الفصائل القوية جدا".

ويرى الخبير أن أنقرة في الوقت الراهن تبدي استعدادا للنزول عند رغبات موسكو في المسألة السورية. ويورد المستشرق مثالا على ذلك، عندما تحدث أردوغان بطلب من فلاديمير بوتين للمساعدة في إخراج إرهابيي "جبهة النصرة" من أحياء حلب الشرقية. ويرى أفاتكوف أن أنقرة استجابت لذلك". 

واستبعد الخبير أن تصبح أنقرة شريكا "بسيطا"، ولكن "التعاون معها ضروري ومفيد".

ويقول فلاديمير أفاتكوف "في المرحلة الحالية، يوجد لدينا فرصة لإقامة حوار وتعاون ذي منفعة متبادلة؛ ما سيكون نافعا ليس فقط في الموضوعات المرتبطة بسوريا، بل وفي المجالات الأخرى من السياسة الخارجية".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة