"داعش" يجبر الزاحفين نحو الموصل على تشتيت قواهم

أخبار الصحافة

القوات العراقية تتقدم نحو مدينة الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i5bo

أوردت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" رأي خبير عسكري يلقي الضوء على مسار عملية تحرير الموصل.

جاء في مقال الصحيفة:

تمكنت القوات العراقية المدعومة بالتشكيلات الكردية والتحالف الدولي من استعادة السيطرة على قرى وبلدات تحيط بمدينة الموصل، بحسب وسائل الإعلام الغربية.

وتجدر الإشارة إلى أن مدينة الموصل هي المعقل الرئيس لـ "داعش" في العراق. ويُفترض في حال تكلل عملية تحرير المدينة، التي انطلقت يوم 17 من الشهر الجاري بالنجاح، ألا يبقى سوى القضاء على الدواعش في سوريا.

يقول رئيس قسم دراسات النزاعات والقوات المسلحة في الشرق الأوسط في معهد التنمية المبتكرة أنطون مارداسوف إن الانتصار على الإرهابيين حتى في العراق ما زال بعيدا، وإن الهدف الذي وضعته الولايات المتحدة في البداية – استعادة الموصل قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية سيكون من الصعب بلوغه.

انطون مرداسوف

وقال: "يجب عدم تصديق أنباء الانتصارات الواردة من العراق بصورة مطلقة. لأن الأوضاع هناك معقدة جدا. وقد اعترف البنتاغون بصورة مباشرة بأن الطرق التي استخدمها "داعش" قبل أيام سوف يسجلها العسكريون الأمريكيون في كتبهم المنهجية. فمثلا، تظاهر "داعش" بالهجوم على بعشيقة نهاية الأسبوع المنصرم، ليشن هجوما قويا على مدينة كركوك. كما تظاهر الدواعش بأنهم سيهاجمون محطة توليد الطاقة الكهربائية، ما اضطُر القوات المهاجمة إلى إرسال تعزيزات لحمايتها، ليتبين أنها كانت عملية ذر رماد في العيون. وبالنتيجة سيطر "داعش" على 11 حيا من أحياء الرطبة في محافظة الأنبار، وبدأت المعارك في الشرقاط وتكريت. أي أن "داعش" بدأ يقلق القوات المهاجمة في الاتجاهات كافة.

لذلك تضطر القوات المهاجمة إلى تقسيم قوتها إلى عدة اتجاهات وهذا بطبيعة الحال يصعِّب الهجوم على المدينة. أي أن على القوات العراقية "الانتشار" في أنحاء العراق كافة للقبض على الإرهابيين الذين لم يكونوا منذ البداية متمركزين في الموصل".

وسبق أن توقع بعض الخبراء أن تجبر عملية تحرير الموصل الإرهابيين على ترك المدينة والتوجه إلى سوريا ليتحدوا مع جماعتهم هناك. ولكن اتضح أن هذا التوقع غير محتمل: "من المثير أن "داعش" نفذ عملياته عندما توقع الكثيرون هروب مسلحيه إلى سوريا، مبينا بذلك أنه ليس هناك ما يدعوه إلى مغادرة العراق، لعلمه أن هذا سيكون فخا له. ويمكن لمسلحي التنظيم الخروج إلى المملكة السعودية، حيث لديهم العديد من الأنصار، أو إلى بلدان أخرى. وكان يحتمل مغادرتهم إلى سوريا قبل بداية عملية تحرير الموصل بثلاثة أسابيع".

وهناك توقع آخر يفيد بأن تحرير المدينة سيتم قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية: "حاليا من المرجح أن يفكر الأمريكيون باستعادة الموصل قبل 8 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. عمليا هذه المهمة غير قائمة حاليا، لأن كلينتون تتقدم على ترامب، وسوف تلعب ورقة عملية الهجوم، من دون الحديث عن نتائجها. وهنا لا أريد أن أتهم الجانب الأمريكي بأنه لم يقدر قوة "داعش" حق قدرها، لأن محاربة "داعش" ليست مثل محاربة "جبهة فتح الشام" (النصرة سابقا) أو غيرها من المجموعات الناشطة في سوريا. إذ إن "داعش" تشكيل من نوع آخر، حيث يشرف على مستوى إعداد مسلحيه وتكتيكه مهنيون محترفون.