هل يستطيع القراصنة الأمريكيون تدمير روسيا من أجل كلينتون؟

أخبار الصحافة

هل يستطيع القراصنة الأمريكيون تدمير روسيا من أجل كلينتون؟قراصنة الكمبيوتر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i4na

تناولت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" التهديدات الأمريكية بتدمير روسيا بالحرب السيبرانية؛ لافتة إلى أن الرد الروسي قد يكون أشد إيلاما.

جاء في مقال الصحيفة:

عندما يهدد نائب رئيس دولة نووية رئيس دولة أخرى بالهجمات الإلكترونية، فإن ذلك نذير بالخطر. طبعا، قد يكون هذا دعاية ضمن حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، التي يستخدم فيها مرشح الحزب الديمقراطي شعارات معادية لروسيا.

جو بايدن

فقد أعلن جو بايدن أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على شن هجمات سيبرانية ضد روسيا "سيشعر بها بوتين في الوقت المناسب"، ويبدو أنه يلعب في ساحة هيلاري كلينتون. لكن الخارجية الروسية أعلنت أن هذا التصريح يثير القلق.

فهل يقدر قراصنة الكمبيوتر في الولايات المتحدة على إلحاق الضرر بروسيا؟

"موسكوفسكي كومسوموليتس" استطلعت آراء خبراء مختصين في هذا المجال، وظهر أن ذلك غير مستبعد.

يقول المدير التنفيذي لرابطة أمن الإنترنت دينيس دافيدوف: من الأسهل أن نحسب ما يمكنهم عمله. الأمريكيون لا يمكنهم إطلاق صواريخنا البالستية أو التسبب بوقوع حادث في مفاعل نووي، لأن مواقعنا تعمل في حالة الطوارئ بشبكة مغلقة لا يمكن للقراصنة الوصول إليها. في حين أن الولايات المتحدة فعلت ذلك في ألمانيا عندما تمكنت من دس برنامج ضار في أجهزة الكمبيوتر التي يستخدمها العاملون في المحطة النووية، ثم نقلته إلى شبكة عمل المحطة. ولكن الجميع على علم بذلك وتم القيام بالاستنتاجات اللازمة. 

دينيس دافيدوف

وقد فعلت واشنطن هذا لتؤكد لحليفتها بأنها تتمكن من التلاعب ببناها التحتية كما تشاء ومتى تشاء. وبعد هذا طلب الألمان من وكالة الأمن القومي إعادة عمل المحطة النووية إلى سابق عهدها، وهذا ما تم عمله بنجاح.

لكن مثل هذا الخيار لا يمكن أن ينجح معنا، لأن أجهزة الكمبيوتر المستخدمة في هذه المواقع روسية الصنع مئة في المئة. أي أنها لن تنفذ الأوامر الصادرة من الولايات المتحدة لأنها لا تفهمها، حتى إذا حاولوا ذلك بواسطة محرك الذاكرة "USB".

ولكن في المواقع الروسية الأخرى، فإن 90 بالمئة من أجهزة الكمبيوتر تستخدم نظام التشغيل الأمريكي. لذلك يجب أخذ هذه التهديدات على محمل الجد، لأن الولايات المتحدة تستطيع إرسال "تحديث" إلى أجهزة الكمبيوتر في المؤسسات الحكومية يجعلها تتوقف عن العمل. كما يمكنهم تعطيل الهواتف، والمستشفيات المرتبطة بالشبكة الأمريكية وتوجيهها من الخارج.

كما أن لدى الولايات المتحدة معلومات كاملة عن مسؤولينا. لأنهم يستمرون في استخدام بريد Gmail على الرغم من تحذيرهم مرارا بالامتناع عن ذلك.

أما في وزارة الدفاع، فأنشئت قوات يطلق عليها قوات العمليات المعلوماتية أو "القوات السيبرانية" عام 2014. وهذه القوات محاطة بسرية تامة، ومهمتها اعتراض هجمات القراصنة على موقع وزارة الدفاع.

ولتحويل أجهزة الكمبيوتر في مؤسسات الدولة إلى العمل بالنظام المحلي نحتاج إلى شهر كامل. ولكن كم نحتاج لتعليم المسؤولين كيفية استخدامه؟ لذلك يجب أن نبدأ منذ الآن بهذا العمل لنكون جاهزين لتجنب مثل هذه الهجمات.

غير أنه من الواضح أن الولايات المتحدة لن تقدم على هذا العمل، خوفا من الرد السريع عليه، الذي قد يكون أكثر إيلاما لهم. ليس المهم معرفة ما إذا كنا قادرين على ذلك أم لا. المهم أن نقوم بما يخفض الخطورة وعواقبها في الوقت المناسب.

من جانبه، يقول إدوارد سنودن الموظف السابق في وكالة الأمن القومي: "إذا كانت الولايات المتحدة تعد لحرب سرية ضد روسيا في الفضاء الالكتروني بجدية، فإنها أولا لم تعلن عنها وثانيا - هذا من مهمات وكالة الأمن القومي وليس وكالة الاستخبارات المركزية".

وعندما تعلن دولة الحرب ضد دولة أخرى، فإن الأمر يشمل جميع مرافق الحياة العسكرية والمدنية، حيث يتم تعطيل عمل البنى التحتية وتوجيه الضربات إلى المواقع التي لها علاقة بالمجمع العسكري كافة. ولكن عندما نتحدث عن حالات عدم إعلان الحرب، فما الحاجة إلى تعطيل عمل محطات التدفئة المركزية أو مترو الأنفاق، أو مثلا تعطيل عمل البطاقات المصرفية؟

التصريحات تبقى تصريحات، خاصة في الفترة التي تسبق الانتخابات.