"المفاوضات حول سوريا ممكنة فقط بعد معركة حلب"

أخبار الصحافة

مدينة حلب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i3rl

أجرت صحيفة "إيزفيستيا" مقابلة مع رئيس مجموعة "حميميم" المعارضة إليان مسعد، شرح فيها رؤيته لتطور النزاع في سوريا.

جاء في مقال الصحيفة:

تحدث رئيس مجموعة "حميميم" السورية المعارضة إليان مسعد إلى "إيزفيستيا"، موضحا آفاق تطور الأزمة السورية على ضوء وقف التعاون الروسي–الأمريكي، واحتمالات التسوية السلمية وموعد استئناف مفاوضات جنيف.

يقول مسعد، حول قرار الولايات المتحدة وقف تعاونها مع روسيا في سوريا، إن الجانب الأمريكي قطع الاتصالات عبر القنوات الدبلوماسية بالفعل. ولكن لحسن الحظ لا يزال التنسيق في المجال العسكري قائما، ما يسمح بتجنب الصدام في الجو. فالولايات المتحدة تعيش فترة الانتخابات الرئاسية، لذلك ليس بإمكانها اتخاذ قرارات منطقية.

إليان مسعد

وإضافة إلى هذا، تجدر الإشارة إلى سعي بعض القوى في البنتاغون والخارجية الأمريكية للحؤول دون التعاون مع روسيا في سوريا. ومن الواضح أن للوزير كيري موقفا أكثر ملاءمة، ولكنه لا يتمكن من تجاوز العراقيل. أما بالنسبة إلى موقف موسكو، فقد ظهرت فيه الثقة بأن التعاون المتبادل مع الولايات المتحدة يسمح بالسير في طريق تسوية الأزمة السورية سلميا. ولكن أصبح الأمل في هذا ضئيلا بعد قرار واشنطن وقف التعاون مع موسكو.

كما ينبغي الإشارة إلى موقف الرئيس أوباما غير الحازم في هذه المسألة. أي ان "حزب الحرب" في المؤسسة الأمريكية انتصر في هذه المرحلة. لذلك، فإن سوريا ستشهد تصعيد أعمال العنف وإراقة الدماء.

ومن المؤسف أن هذا يتعارض مع جهود روسيا. وفيما نحن في هذه الأيام نحتفل بالذكرى السنوية الأولى لبداية عمليات القوة الجو–فضائية الروسية ضد الإرهابيين في سوريا، أود هنا أن أشير إلى أن تدخل موسكو الذي يطابق جميع المعايير الدولية، سمح بتغيير ميزان القوى في ساحة المعركة، ما أثمر عن إحراز تقدم في مفاوضات جنيف.

والآن كل شيء يتوقف على موقف الولايات المتحدة: إما أن تستأنف التعاون مع روسيا، لتثبت أنها إلى جانب التسوية السلمية، أو أن يصبح واضحا للجميع أنها تراهن على استخدام القوة في تسوية الأزمة.

وحول إعلان الخارجية الروسية أن واشنطن مستعدة "لعقد صفقة مع الشيطان" من أجل إطاحة بشار الأسد، يقول مسعد:

اعتقد أن هذه التصريحات الروسية تستند إلى معلومات عسكرية واستخبارية ودبلوماسية. وعموما، يمكنني القول إن إدارة أوباما أوقفت التعاون مع موسكو تحت ضغط لاعبين خارجيين من بينهم من هم في أوروبا والشرق الأوسط إضافة إلى اللوبي الداخلي. وحاليا تقترب الولايات المتحدة من تجاوز الخط الأحمر وتباشر بتدمير سوريا. أنا لا أتحدث عن إطاحة الأسد هنا، بل تدمير الدولة السورية. وفي هذا الاتجاه تعمل بعض بلدان الشرق الأوسط ومن بينها تركيا والأردن وملكيات الخليج.

وأضاف أن الخطورة تكمن حاليا في احتمال حصول الإرهابيين على اسلحة متطورة من ضمنها أسلحة الدفاع الجوي لمواجهة الطائرات والمروحيات الروسية بهدف إجبار موسكو على إرسال قوات برية إلى سوريا. وهنا أكرر أنه ما دام التنسيق بين العسكريين قائما فلا يحتمل وقوع مواجهة عسكرية بين روسيا والولايات المتحدة.

وأكد مسعد ألا بديل للتسوية السلمية، لذلك "أنا أصر دائما على ضرورة التشاور بين أطراف المعارضة". ويضيف، لقد لعبت القوة الجو–فضائية الروسية دورا مهما في هذا المجال، حيث فصلت بين المعارضة التي فعلا تريد تسوية الأزمة سلميا وبين المجموعات الارهابية.

إضافة إلى هذا، تمكنت روسيا من تعزيز مواقعها كوسيط لتسوية الأزمة. وهذا ما كوَّن لدي انطباعا بأنه بفضل نشاط موسكو وبالذات نشاط الممثل الشخصي للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وبلدان إفريقيا نائب وزير الخارجية الروسية – ميخائيل بوغدانوف، أصبح موقف بعض أعضاء اللجنة العليا للمفاوضات بناء في تسوية الأزمة السورية.

واختتم حديثه بالقول: إذا تمكنت سوريا من الانتصار في معركة حلب، فلن يبقى أمام الولايات المتحدة أي خيار سوى الضغط على المجموعات الموالية لها والجلوس إلى طاولة الحوار. وفي الوقت نفسه، تحاول تركيا والمملكة السعودية وقطر إطالة أمد الأزمة لكي يزداد حجم الدمار في سوريا. أي أن "الحوار ممكن فقط بعد انتهاء معركة حلب".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة