روسيا والولايات المتحدة تركزان القوات قبل المعارك الحاسمة

أخبار الصحافة

روسيا والولايات المتحدة تركزان القوات قبل المعارك الحاسمةالطراد الثقيل "الأميرال كوزنيتسوف"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i1zq

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" استعدادات واشنطن لتحرير الموصل، وروسيا لتحرير حلب وحقول النفط والغاز من الإرهابيين؛ مشيرة إلى استمرار التنافس بينهما بعد انهيار الهدنة في سوريا.

جاء في مقال الصحيفة:

يستمر تنافس القوة بين روسيا والولايات المتحدة في الشرق الأوسط بعد انهيار اتفاق الهدنة في سوريا. ويظهر هذا التنافس بوضوح في تعزيز وجودهما العسكري في المنطقة وتوسيع العمليات القتالية ضد "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى.

وتشير وسائل الاعلام إلى تكثيف الهجمات الجوية لطائرات القوة الجو-فضائية الروسية، والتحضير لاستقبال الطراد الثقيل حامل للطائرات "الأميرال كوزنيتسوف" على الشواطئ السورية. أما الولايات المتحدة فتعزز وجودها العسكري في العراق لتحرير مدينة الموصل من قبض "داعش".

مدينة الموصل

ومن الصعب التكهن بنتائج هذه العمليات، ولكن يلاحظ تعزيز القوة العسكرية البشرية والمعدات الحربية. وتنقل صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين أن البنتاغون طلب إرسال 500 عسكري إضافي إلى العراق، الأمر الضروري لتركيز القوات لاقتحام الموصل، التي احتلها "داعش" في يونيو/حزيران 2014. ومن اللافت أن القيادة الأمريكية تتحدث منذ سنة عن تحرير الموصل، ولكن البنتاغون لم يبدأ بتركيز قواته في المنطقة إلا مع مطلع الخريف الحالي لتحرير المدينة.

وتضيف الصحيفة أن الولايات المتحدة أوفدت بداية سبتمبر/أيلول الجاري نحو 400 عسكري أمريكي إلى العراق. وإذا تمت تلبية طلب البنتاغون، فإن تعداد القوات الأمريكية في العراق سيبلغ زهاء 5 آلاف عسكري.

وبحسب الرواية الرسمية للبيت الأبيض، لن تشارك هذه القوات في العمليات القتالية، لأن مهمتها استشارية فقط. ولكن سبق الإعلان عن وجود أفراد القوات الأمريكية الخاصة في صفوف الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية، الذين أمكن بفضلهم تحقيق انتصارات محلية على "داعش"، حيث أعلن رسميا عن محاصرة الشرقاط يوم الأربعاء 21 سبتمبر/أيلول الجاري بدعم من قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وتحريرها تماما في اليوم التالي. ومن المعلوم أن القوات التركية استخدمت هذا التكتيك في شمال سوريا، حيث لعب الطيران الحربي دورا مهما فيه.

القوات العراقية تحرر الشرقاط

من جانب آخر، واستنادا إلى ما نشرته لجنة الانتخابات المركزية (الروسية)، لا يقل تعداد القوات الروسية عن ذلك كثيرا. وهذا يشمل طياري الطائرات والمروحيات وعمال الصيانة والشرطة العسكرية ووحدات مشاة البحرية والقوات الخاصة والذين يؤمنون وصول المساعدات الإنسانية. وتتعاون هذه المجموعات مع القوات البحرية المرابطة في شرق البحر الأبيض المتوسط. وبحسب قول وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، "يرابط في البحر ما لا يقل عن ست سفن حربية وثلاث – أربع سفن إمداد من مختلف الأساطيل الروسية". وإن تعزيز هذه المجموعة البحرية بالطراد الثقيل "الأميرال كوزنيتسوف" سيرفع من إمكانيات روسيا في محاربة "داعش". فالطراد يحمل ما لا يقل عن 20 طائرة مقاتلة من طراز "سوخوي–33" و"ميغ–29 كا"، وأكثر من 15 مروحية سفنٍ متعددة الأغراض من نوع "كا–27" ومروحيتي رادار من نوع "كا-31". وإضافة إلى هذا زود الطراد بـ 12 صاروخا من نوع "غرانيت" ومنظومتي دفاع جوي وإلكتروني.

يقول الأميرال فياتشيسلاف بوبوف إن "الطراد "الأميرال كوزنيتسوف" يمكنه تنفيذ مهمات حربية مختلفة في شرق البحر الأبيض المتوسط: الاستكشاف، الدفاع ضد التغطية الجوية، الحماية من الغواصات وتوجيه ضربات صاروخية إلى الأهداف المحددة".

هذا، وبعد انهيار الهدنة بدأت قوات الحكومة السورية الهجوم المضاد على عدة مواقع، حيث هاجمت مواقع المتمردين في جنوب حلب وفي حمص والغوطة الشرقية وحماة. وبحسب معلومات غير مؤكدة تناقلتها وسائل الاعلام الغربية، أطلقت السفن الحربية الروسية ثلاثة صواريخ مجنحة أصابت مقار الإرهابيين غرب حلب.