ارتفاع ثمن الصداقة الأمريكية الإسرائيلية بـ7 مليارات دولار

أخبار الصحافة

ارتفاع ثمن الصداقة الأمريكية الإسرائيلية بـ7 مليارات دولارأوباما ونتانياهو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i189

تناولت صحيفة "كوميرسانت" توقيع أوباما ونتنياهو "اتفاقية تاريخية" بشأن التعاون العسكري بين البلدين، مشيرة إلى أن ثمن الصداقة بينهما ارتفع بسبعة مليارات دولار.

جاء في مقال الصحيفة:

وقعت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم (14/09/2016) اتفاقية للتعاون العسكري، تمنح بموجبها الولايات المتحدة إسرائيل خلال عشر سنوات مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار، أي 3.8 مليار دولار سنويا، (في الاتفاقية السابقة كانت 3.1 مليار دولار). وإضافة إلى الأمور الفنية التي تتضمنها، تتميز هذه الوثيقة بأهمية سياسية.

وبحسب رأي الخبراء، فإن توقيع هذه الاتفاقية قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، هو إشارة إلى أن إسرائيل كانت ولا تزال وستبقى الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة، ويمكن للرئيس أوباما تسجيل ذلك كواحد من إنجازاته. على الرغم من أن علاقات البلدين في عهده تأزمت بسبب الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.

وجاء توقيع اتفاقية المساعدات العسكرية في الأعوام من 2019 إلى 2028 بعد مباحثات استمرت عشرة أشهر. السلطات الإسرائيلية رأت أن توقيع الاتفاقية "إنجاز كبير". أما المتحدث باسم البيت الأبيض إيريك شولتز، فقال: "كانت عملية طويلة ومعقدة، ولكنها تستحق كل ذلك".

وتتضمن الوثيقة أضخم مساعدات عسكرية قدمتها الولايات المتحدة إلى دولة ما. يقول وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد إردان لراديو "ريشيت بيت" إن حجم المساعدات الأمريكية السنوية لإسرائيل سيرتفع بنسبة 20 في المئة. ومع ذلك، فالمعارضة غير راضية. وبحسب رأي النائبة تسيبي ليفني عن تكتل "المعسكر الصهيوني" اليساري، كان يجب أن تكون شروط الاتفاقية أفضل بكثير، حيث كان على "نتنياهو عدم التخاصم مع الرئيس أوباما".

تسيبي ليفني

وذكرت ليفني أن المواجهات بين القيادة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية اشتدت بعد التوصل في شهر يوليو/تموز 2015 إلى اتفاق دولي بشأن البرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع العقوبات المفروضة على طهران. لأن السلطات الإسرائيلية واثقة من أن هذه الصفقة تهدد دولة إسرائيل.

هذا، ويبدأ سريان مفعول الاتفاقية الجديدة في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2018 أي مباشرة بعد انتهاء سريان مفعول الاتفاقية الحالية. وبموجب الاتفاقية الجديدة تخصَّص 5 مليارات من مجموع 38 مليار دولار، التي ستقدمها الولايات المتحدة إلى إسرائيل، لتطوير أنظمة الدفاع الجوي في إسرائيل.

كما تحظر الاتفاقية على إسرائيل طلب مساعدات إضافية من الكونغرس الأمريكي، زيادة على تلك التي تتضمنها مذكرة التفاهم، وكذلك لا يمكنها تقليص الحصة المحولة بالعملة الإسرائيلية (الشيكل).

ومن الواضح أن بنيامين نتنياهو رأى من أنه الأفضل التوصل إلى اتفاق مع الإدارة الأمريكية الحالية وعدم انتظار الإدارة الجديدة. كما أن أوباما سعى بدوره للتوصل إلى الاتفاق مع إسرائيل، بسبب اتهامه من قبل الجمهوريين بعدم انتهاجه استراتيجية واضحة في الشرق الأوسط وتأزيم العلاقات مع الحلفاء التقليديين.

من جانبها، قالت مستشارة مدير المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية يلينا سوبونينا في تصريح لـ "كوميرسانت" بأن "الاتفاقية بشأن زيادة حجم المساعدات العسكرية، هو استعراض لكون إسرائيل الحليف الرئيسي لواشنطن في المنطقة". وبحسب قولها: "الوثيقة تشكل أساسا لآفاق مستقبلية، حيث إن منصب الرئيس المقبل للولايات المتحدة، بحسب اعتقاد الإدارة الأمريكية الحالية، سيكون من نصيب هيلاري كلينتون.