الجنرالات لم يسمحوا لأوباما بأن يصبح "حمامة سلام"

أخبار الصحافة

الجنرالات لم يسمحوا لأوباما بأن يصبح حمامة سلام
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i0oo

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" استياء اللوبي العسكري الأمريكي من الإدارة الديمقراطية، مشيرة إلى استعداد اللوبي لدعم ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

جاء في مقال الصحيفة:

شدد رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما غير مرة على ضرورة المضي قدما نحو عالم خال من الأسلحة النووية، حتى أنه خطط للإعلان عن تخلي واشنطن عن إمكان توجيه ضربة نووية وقائية، في حال نشوب نزاع.
غير أن مستشاري الزعيم الأمريكي الكثيرين أجبروه على التخلي عن هذه الفكرة. وعلى خلفية الاستياء من سياسة الديمقراطيين العسكرية، كتب 88 جنرالا متقاعدا رسالة جماعية بدعم مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب، الذي هو بحسب رأيهم، قادر على تعزيز الأمن القومي؛ لأنه لم يساهم خلافا للسياسيين الآخرين في "تقويض القوات المسلحة" للولايات المتحدة.

اوباما يصافح الجنرالات


يقول نائب مدير معهد الولايات المتحدة وكندا الجنرال المتقاعد بافل زولوتاريوف، في حديث أدلى به لـ "إيزفيستيا"، إن السلاح النووي تحول منذ زمن طويل إلى عامل سياسي. والجميع يفهمون أنه ليس وسيلة لخوض الحروب، بالنظر إلى عواقبه الكارثية. والولايات المتحدة حاليا تحاول فعلا السير في اتجاه خفض دور السلاح النووي وتقليص ترسانته، مقابل زيادة مقدرة الأسلحة الفائقة الدقة. لذلك فإن هذه المبادرة تدخل ضمن هذه المقاربة. ويبدو أن مقترح أوباما يستبق الأحداث بعض الشيء، ولكنه يتناسب تماما مع النهج الذي اختارته أمريكا.

إن الرئيس أوباما، الحائز جائزةَ نوبل للسلام، كرر مرات عديدة أن على العالم مستقبلا التخلص من السلاح النووي. لكن هذه الفكرة ليست واقعية اليوم، إذا أخذنا توتر الأوضاع العالمية بالحسبان.

بافل زولاتاريوف

 وتشير صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن باراك أوباما في سعيه لعالم خال من السلاح النووي، كان يخطط لإعلان تخلي الولايات المتحدة عن أن تكون الأولى في استخدام السلاح النووي، ولكنه اصطدم باستياء شديد من مستشاريه في مجال الأمن القومي. وبحسب رأي اللوبي العسكري، تُعرِّض هذه الخطوة أمن الولايات المتحدة وحلفائها للخطر، وتعزز بشكل آلي إمكانات روسيا والصين.

ويعتقد الخبراء أن أوباما في موقف لا يحسد عليه. فمن جانب يضغط عليه أنصار الحد من انتشار السلاح النووي، ويطالبونه باتخاذ إجراءات تتناسب ووعوده بشأن "نزع شامل للسلاح النووي". ومن جانب آخر، لا يمكنه الوقوف بوجه البنتاغون، حيث يقيِّمون موقفه بأنه علامة ضعف.

كما يعتقد وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري أن التخلي عن فكرة توجيه ضربة نووية وقائية ليس من مصلحة الولايات المتحدة في المحافل الدولية. لأن حلفاء واشنطن في أوروبا قلقون من تصريحات ترامب بشأن النفقات العالية التي تتحملها الولايات المتحدة لضمان أمنهم، لذلك سيكون عليهم الاعتماد على أنفسهم بدلا من "المظلة النووية" الأمريكية. ذلك، إضافة إلى أن كوريا الشمالية تستعرض عضلاتها النووية بجانب اليابان وكوريا الجنوبية الحليفتين الرئيستين لواشنطن في آسيا. ولذا، قد تبدأ اليابان وكوريا الجنوبية في إنتاج السلاح النووي للدفاع عن نفسيهما.

جون كيري

على هذه الخلفية، كتب 88 جنرالا متقاعدا رسالة تتضمن دعم ترامب، ويؤكدون فيها أن نظام الأمن القومي للولايات المتحدة بحاجة إلى تغيير، وأن هذا الجمهوري بالذات قادر على إعادة المجد الغابر إلى "القوات المسلحة الأمريكية". وبحسب رأيهم، فإن البلاد بحاجة إلى سياسي لم يشارك في "تقويض القوات المسلحة" للولايات المتحدة.

من جانبه، يقول أليكسي فينينكو، الأستاذ في كلية السياسة الدولية بجامعة موسكو: لو أراد أوباما فعلا التخلي عن فكرة توجيه ضربة نووية وقائية، لكان فعل ذلك. ولم يكن بإمكان أي لوبي عسكري منعه. وإن ما تعلنه الدوائر العسكرية في الولايات المتحدة عن خبو هيبة البلاد العسكرية أمر صحيح، حيث إن العسكريين خلال عشر سنوات لم يحرزوا أي نصر في الحروب التي خاضوها. لذلك يدعم الجنرالات ترامب. إذ ليس مستبعدا أن يقدم ترامب على مغامرة عسكرية ما.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة