العراق يأمل بمساعدة موسكو في تحرير الموصل

أخبار الصحافة

العراق يأمل بمساعدة موسكو في تحرير الموصلالقوات العراقية تقترب من مدينة الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i0mh

أشارت صحيفة "إيزفيستيا" إلى أن الأمريكيين يستعجلون بغداد للبدء في الهجوم على "عاصمة داعش" العراقية، انطلاقا من دوافعهم السياسية.

جاء في مقال الصحيفة:

صرح مصدر في الخارجية العراقية لـ "إيزفيستيا" بأن الجيش العراقي يتعاون بصورة مكثفة مع موسكو في مسألة محاربة الإرهاب، وأن القوات العراقية تعول خلال عملية تحرير مدينة الموصل على تلقي المعلومات الاستخبارية لاحقا أيضا من الزملاء الروس عن مواقع الإرهابيين وإمكانياتهم وأعدادهم.

وأضاف المصدر: "خلال التحضير وإجراء عمليات محاربة الإرهابيين كانت قواتنا تتسلم المعلومات الضرورية من مركز التنسيق المعلوماتي في بغداد، الذي يعمل فيه ممثلون عن العراق وروسيا وإيران. وقد ساعدت هذه المعلومات في تنفيذ العمليات ضد "داعش" بفعالية أكثر مما لو اعتمدت قواتنا المسلحة على مصادرها الاستخبارية فقط. وآمل أن يستمر هذا التعاون خلال عملية تحرير مدينة الموصل".

مدينة الموصل

بيد أن المتحدث أعرب عن شكوكه في أن تنطلق هذه العملية قريبا. وبحسب قوله، ستضطر القوات إلى تطهير المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 1.5 مليون نسمة، والذين سيستخدمهم الإرهابيون دروعا بشرية. لذلك يجب وضع خطة تقلل قدر الإمكان من حجم سقوط الضحايا بين المدنيين. ولكن هذا يتطلب وقتا طويلا، مع أن بغداد تأمل بتحرير المدينة قبل نهاية السنة الحالية.

هذا، وسبق أن أعلنت صحيفة "وول ستريت جورنال"، استنادا إلى قائد قوات التحالف الدولي لمحاربة "داعش" في العراق وسوريا الجنرال ستيفن تاونسند، أن الهجوم على المدينة سيبدأ قبل شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل؛ حيث قال: "نحن نعد لمعارك طويلة وشرسة في الموصل.. وأنا اقصد الحصار تحديدا".

الجنرال ستيفن تاونسند

ووفق معلوماته، يحتشد في المدينة 3 – 4.5 آلاف مسلح، وأشار إلى أن القوات العراقية تملك من القوة والمؤهلات ما يكفي للبدء في عملية تحرير المدينة حاليا. ولكن قوات الشرطة والقوات الشعبية، التي ستقدم الدعم للقوات المسلحة، تحتاج إلى تدريبات إضافية.

من جانبه، قال كريم النوري، المتحدث الرسمي باسم قوات "الحشد الشعبي"، التي أصبحت منذ نهاية شهر يوليو/تموز الماضي جزءا من الجيش العراقي، إن الولايات المتحدة اختارت شهر سبتمبر/أيلول لبدء عملية تحرير الموصل انطلاقا من مصالحها السياسية وليس من الأوضاع في ساحة المعركة.

ورأى النوري أنه في أفضل الأحوال لن يتم تحرير المدينة قبل نهاية السنة الحالية. وقال: "يبدو أن للولايات المتحدة في هذه الفترة دوافع سياسية معينة. وقد تكون الانتخابات الرئاسية المقبلة، أو تزايد نفوذ إيران في المنطقة أو نشاط قواتنا الشعبية. ومهما كان الأمر، فالمعارك ستكون شرسة. ومع ذلك لا نريد أن تتدخل الولايات المتحدة، لأنها حتما ستلعب لعبتها".

وأضاف أن روسيا التي تتعاون مع السلطات العراقية تحارب إرهابيي "داعش" بصدق، وأن المعلومات الاستخبارية التي تقدمها لبغداد تسهل جدا عملية محاربة الإرهابيين.

ويذكر أن القوات العراقية تمكنت يوم 26 أغسطس/آب الماضي من تحرير ناحية القيارة ومطارها العسكري، الواقعة على بعد 70 كيلومترا جنوب الموصل. أي أن الطريق أصبحت مفتوحة لتحرير الموصل.

من جانبه، يقول مدير مركز الدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي إن فترة ولاية أوباما اقتربت من نهايتها، لذلك فهو يسعى لتسوية الأوضاع ولو في نقطة ساخنة واحدة. والموصل هي إحدى هذه النقاط. وطبعا، فإن تحريرها من الإرهابيين من مصلحة العراق أيضا. ولكن يجب أن ندرك أن الحديث عن مدينة كبيرة يسكنها 1.5 مليون إنسان. وأن مسلحي "داعش" مدربون جيدا، وعلى القوات المسلحة خوض معارك شوارع. أي أن طرد الإرهابيين من المدينة لن يكون سهلا.