موسكو سترفض طلب أنقرة إرسال قوات برية روسية إلى سوريا

أخبار الصحافة

موسكو سترفض طلب أنقرة إرسال قوات برية روسية إلى سورياقوات تركية في سوريا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i0jy

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى طلب تركيا من موسكو إرسال قوات برية روسية إلى سوريا لمساعدتها في عملية "درع الفرات" لمحاربة الإرهابيين.

جاء في مقال الصحيفة:

قال النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي فرانتس كلينتسيفيتش لـ "إيزفيستيا" إن موسكو لن توافق على طلب تركيا بشأن إرسال قوات برية روسية إلى سوريا، رغم وجود إمكانية قانونية لذلك.

وأضاف: "لقد سبق أن وافق مجلس الاتحاد على مشاركة القوات الروسية في سوريا، وهذا الحق يستطيع الرئيس بوتين استخدامه. بيد أن الرئيس أعلن منذ البداية أن روسيا لن تشارك في أي عمليات برية في سوريا، على الرغم من استحالة الانتصار على "داعش" من دونها. غير أن المشكلة تكمن في أن الأجهزة الخاصة للولايات المتحدة ودول أخرى من الناتو تقدم الدعم للمعارضة. وهذا يعني عموما دعم الإرهابيين. إضافة إلى أن هذا الأمر لن يحظى بدعم الرأي العام الروسي. وفي هذا الصدد، لا أعتقد أن موسكو ستلبي طلب وزير خارجية تركيا بشأن إرسال قوات برية روسية إلى سوريا".

فرانس كلينتسيفيتش

وكانت تركيا، على لسان وزير خارجيتها مولود تشاوش أوغلو، قد طلبت يوم 6 سبتمبر/أيلول الجاري من روسيا ودول أخرى إرسال قوات برية لدعم عملية "درع الفرات" التي بدأتها في سوريا.

فقد أعلن الوزير التركي أن "التحالف الدولي" يضم حاليا 65 دولة، ولكنه لم يتمكن خلال ثلاث سنوات من الانتصار حتى على مجموعة إرهابية واحدة، لعدم وجود استراتيجية موحدة، وقال: "التحالف ساعدنا في تغطية عملية "درع الفرات" جوا، ونحن طلبنا من روسيا ودول أخرى مساعدتنا برا".

مولود تشاوش أوغلو

وبحسب قوله: "فقط بهذا الشكل يمكننا تحقيق الانتصار على المنظمة الإرهابية".

ويذكر أن قائد مجموعة القوات الروسية في سوريا الفريق أول ألكسندر دفورنيكوف، كان قد أعلن سابقا أن مشاركة روسيا في العمليات الحربية في سوريا تقتصر على الغارات الجوية على مواقع الإرهابيين، إضافة إلى عدد محدود من أفراد القوات الخاصة؛ مشيرا إلى وجود وحدات استكشافية خاصة مهمتها الكشف عن مواقع الإرهابيين وتوجيه الطائرات الروسية نحو أهدافها البعيدة إضافة إلى قيامهم بـ "مهمات أخرى خاصة".

ومع ذلك، يؤكد المسؤولون أن روسيا لن تشارك بعمليات برية واسعة في سوريا. وقد شدد الرئيس بوتين والعسكريون والدبلوماسيون على ذلك مرات عديدة.

وبحسب مدير مركز دراسات "الشرق الأوسط–القوقاز" التابع لـ"معهد أحدث الدول الدولي" ستانيسلاف تاراسوف، فإن مشاركة القوات الروسية في العملية التركية تتطلب موافقة دمشق. وهذا أمر صعب جدا، إذا أخذنا بالاعتبار توتر علاقاتها مع أنقرة. لذلك أعتقد أن طلب الوزير التركي هو بدرجة كبيرة رسالة سياسية.

ستانيسلاف تاراسوف

ولا يرجح تاراسوف أن توافق موسكو على طلب تركيا، على الأقل لأن هذه الخطوة تعني وجود اتفاق روسي–سوري–تركي. كما أن طلبا من هذا النوع يمس مسائل حساسة جدا، ويشير إلى ارتفاع مستوى الثقة المتبادلة بين موسكو وأنقرة. في هذه الحالة سيكون بإمكان قواتنا الجو–فضائية دعم القوات التركية جوا، وبذلك تزيح الولايات المتحدة وحلفاءها من هذا المجال. كما يجب عدم استبعاد أن القيادة التركية تحاول بذلك عبر روسيا الحصول على قاعدة قانونية لوجودها في سوريا، وبالتالي التوصل إلى تحسين علاقاتها مع دمشق بهذه الدرجة أو تلك.

ويذكر أن تركيا بدأت عملية "درع الفرات" يوم 24 أغسطس/آب الماضي، حيث توغلت الدبابات والمدرعات ووحدات من القوات التركية الخاصة في الأراضي السورية في منطقة مدينة جرابلس. وهذه القوات تقدم الدعم لـ"الجيش السوري الحر" المعارض في محاربة "داعش".