ترامب يمكنه الفوز على كلينتون بمساعدة قوة ثالثة

أخبار الصحافة

ترامب يمكنه الفوز على كلينتون بمساعدة قوة ثالثةدونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i09z

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن ظهور مرشح منافس ثالث على منصب الرئاسة قد يكون نتيجة عمل مكتب الملياردير.

جاء في مقال الصحيفة:

انطلقت في الولايات المتحدة المرحلة النهائية لحملة الانتخابات الرئاسية. والمرشح الجمهوري دونالد ترامب مستمر في اللحاق بمرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون. وعلى الرغم من أنها تتقدمه لأول مرة بنسبة 1 في المئة فقط، فإن التأثير الحقيقي في النتائج النهائية للانتخابات سيكون لمرشح الحزب الثالث التحرري هاري جونسون، الذي نال حسب آخر المعطيات على دعم 10 في المئة من الناخبين. وقد أثار دخول هذا المرشح المنافسة على منصب الرئيس مشكلات لوزير الخارجية السابقة، وقد يكون هو السبب في فوز دونالد ترامب بمنصب رئيس الولايات المتحدة.

هيلاري كلينتون

يقول بروفيسور كلية دارتموث الأمريكية، الخبير في نادي "فالداي" الدولي للحوار وليم وولفورت إن نتائج استطلاع الرأي بينت بعد دخول جونسون المنافسة أن تفوق كلينتون على ترامب بسيط جدا، في حين تظهر نتائج استطلاع للرأي من دون مشاركة جونسون تفوق هيلاري على ترامب بنسبة أعلى. من هنا يمكن أن نستنتج بأن مشاركة جونسون في الحملة الانتخابية تؤثر في نتائج كلينتون وتصب في مصلحة ترامب. ومن الصعب تفسير هذه الحالة لأن برنامج جونسون الانتخابي يختلف تماما عن برنامجي المرشحين الجمهوري والديمقراطي.

ويضيف الخبير أن جونسون الجمهوري كان حاكما لولاية نيومكسيكو، وكان يحسب نفسه بديلا لترامب. لذلك يُعتقد من النظرة الأولى أنه يشكل خطرا على ترامب، وبإمكانه كسب أصوات ناخبي ترامب لمصلحته. ولكن الناخبين غير الراغبين بالتصويت لمصلحة المرشح الجمهوري يفكرون في التصويت ضد كلينتون نكاية بها ومنح أصواتهم لجونسون برحابة صدر. وهذا الوضع قد ينتهي لمصلحة الملياردير ترامب، وقد يكون دخول جونسون في المنافسة من تخطيط فريق ترامب الانتخابي.

هاري جونسون

وبالطبع، لن يفوز جونسون بالانتخابات، ولكنه يستطيع التأثير في نتائجها فعلا. ومن المعلوم أن مرشح الحزب الثالث في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لم يحصل على أكثر من 1 في المئة من أصوات الناخبين، ويصعب التكهن بنتائج الانتخابات الحالية، بحسب رأي الخبراء.

ورغم الاختلافات بين كلينتون وترامب، فإنهما يدعوان إلى تدخل الدولة في الشؤون الداخلية والخارجية: فترامب يدعو إلى غلق الحدود والتحكم بالهجرة وتنظيم التجارة الدولية وزيادة النفقات العسكرية ومكافحة الإرهاب خارج الولايات المتحدة. وكلينتون تريد من جانبها استخدام سلطة الدولة لزيادة النفقات للخدمات الاجتماعية وتقليص التفاوت وتثبيت زعامة الولايات المتحدة في العالم. أما جونسون فيدعو إلى عدم مشاركة الدولة في سياسة المجتمع والسماح بتعاطي المخدرات وفتح الحدود وحرية التجارة، وإلى سياسة خارجية انعزالية. وهو بذلك لا يدعم أيا من المرشحين الآخرين.

ويوجد ترامب الآن في حالة هجوم، ولديه شهران لقلب ميزان القوة لمصلحته. وقد كانت تبدو حظوظ كلينتون في الفوز أعلى من حظوظ ترامب منذ بداية الحملة الانتخابية. ولكن الفارق منذ بداية شهر سبتمبر/أيلول الجاري تقلص بينهما من 13-15 في المئة إلى 1-7 في المئة، حتى أن ترامب كان يتقدم عليها في بعض المرات، حين حصل بنتائج أحد استطلاعات الرأي العام على دعم 40 في المئة مقابل 39 في المئة لهيلاري.

من جانبه، يقول الأستاذ في كلية السياسة الدولية بجامعة موسكو أليكسي فينينكو إن نتائج استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة لا تلعب دورا كبيرا في نتائج الانتخابات؛ لأن الفوز في الانتخابات يتطلب الفوز في الولايات "المهمة". فمثلا إذا تفوق ترامب على كلينتون في ولاية بنسلفانيا بصوت واحد، فإن جميع الأصوات تضاف إليه. لذلك على ترامب حاليا توحيد الحزب الجمهوري لكي لا يتفق أحد ما منهم مع كلينتون من وراء ظهره.