الأجهزة الأمنية الأمريكية "تبتدع الكيمياء" من جديد في الأمم المتحدة

أخبار الصحافة

الأجهزة الأمنية الأمريكية مجلس الأمن الدولي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hzth

نشرت صحيفة "إيزفيستيا" مقالا يتطرق إلى الضغوط التي تمارسها واشنطن من جديد، لكي يصبح استخدام دمشق المزعوم للمواد السامة محط الاهتمام الدولي.

جاء في المقال:

ذكر مصدر في الدوائر الدبلوماسية الروسية للصحيفة أن هيئة الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعودان مرة أخرى تحت ضغط البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية إلى طرح موضوع حالات استخدام القوات السورية الحكومية المزعوم للمواد الحربية السامة.

وأضاف المصدر أن البنتاغون والأجهزة الأمنية الأمريكية تستغلان أي فرصة ممكنة من أجل تجنب حتى التلميح إلى تسوية الوضع في سوريا. وفي هذا السياق يلجأون حتى إلى موضوعات، ظُن أنها أصبحت في عهدة الماضي. والأسلحة الكيميائية – واحد منها. ولتحريك هذه القضية، يمارس الأمنيون الضغط على الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

في غضون ذلك، صرح النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي فلاديمير جباروف لصحيفة "إيزفيستيا" بأن السلاح الكيميائي أصبح الفرصة الأخيرة لعدد من اللاعبين من أجل إسقاط النظام في دمشق.

وأكد جباروف أن الجانب السوري وافق على إخراج وإتلاف جميع الأسلحة الكيميائية، ولا يوجد أي دليل يشير إلى استخدامه. لكن ما يحدث الآن هو أن القوات الحكومية تحرز انتصارات على الأرض ضد "داعش" وغيره من التنظيمات الإرهابية. وإن هذا الأمر لا يعجب بعض الساسة الغربيين الذين لا يزالون يحلمون بإسقاط بشار الأسد. ولهذا السبب بالذات، كما يرى جباروف، عادوا الآن إلى تحريك هذا الموضوع على الخصوص. وهو فزاعة مجربة ومشهورة، ونجحوا باستخدامها في العراق لإسقاط صدام حسين، والآن يحاولون تكرار التجربة في سوريا.

وقد نشرت بعثة الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوم 24 أغسطس/ آب تقريرا يتحدث عن حالتين على الأقل لاستخدام القوات الحكومية السورية مواد حربية سامة. وجاء في التقرير أن المروحيات العسكرية ألقت مستوعبات مليئة بمادة الكلور على بلدة تل مينيس في أبريل / أيار 2014، ومدينة سرمين في مارس / آذار 2015. كما يشير التقرير في هذا السياق إلى استخدام مسلحي "داعش" غاز الخردل في واحدة من هجماتهم.

و خلال اجتماع مجلس الأمن يوم 30 أغسطس / آب الذي عقد لمناقشة مسألة استخدام السلاح الكيميائي، طالب ممثلو كل من الولايات المتحدة، بريطانيا وفرنسا إحالة المذنبين إلى المسؤولية.

في هذه الأثناء، شكك مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في  صحة الادعاءات التي جاءت في التقرير. وأشار إلى أن الذين أعدوا هذا التقرير، هم أنفسهم يعترفون بأن الإثباتات الواردة فيه غير شرعية، ويغلب عليها الصفة  الافتراضية، وذلك بدلا من العمل على تحديد الحقائق بوضوح. وسأل تشوركين كيف يمكن استخلاص نتائج نهائية من تقرير اعتمد على عدد هائل من الافتراضات والشهادات المبهمة وغير محددة  المصدر؟

   المحلل السياسي السوري أحمد صوفان أكد أن المزاعم عن استخدام الجيش السوري للسلاح الكيماوي ملفقة. وأوضح أن استخدام الجيش السوري للأسلحة التقليدية كافيا لضرب الإرهابيين، وأن ما جاء في مضمون التقرير مجرد افتراءات مصدرها شهادات زائفة أدلى بها ممثلو ما يسمى "المعارضة المعتدلة"، ووسائل الأعلام التي تدافع عنهم.

بيد أن قصة السلاح الكيميائي السوري لم تنته عند هذا الحد. و كما جاء على لسان فرجينيا غامبا، رئيسة اللجنة المشتركة التي تضم الأم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فإنه سيجري النظر لاحقا في ثلاث حالات لاستخدام المواد السامة في سوريا، وإن التحقيق سينتهي في شهر سبتمبر / أيلول الجاري.