موسكو ترفض تنسيق الضربات الجوية في حلب مع واشنطن

أخبار الصحافة

موسكو ترفض تنسيق الضربات الجوية في حلب مع واشنطنموسكو ترفض تنسيق الضربات الجوية في حلب مع واشنطن
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hze0

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" مشاورات جنيف بين موسكو وواشنطن بشأن الضربات الجوية في حلب، مشيرة إلى إصرار موسكو على ضرورة اتفاق البنتاغون بشأنها مع دمشق.

جاء في مقال الصحيفة:

صرح مصدر مطلع على سير المشاورات الأمريكية-الروسية، التي أجريت حول سوريا يومي العطلة المنصرمين في جنيف، لـ "إيزفيستيا" بأن روسيا على أتم الاستعداد لتنسيق الضربات على الأهداف في سوريا باستثناء محافظة حلب، لأن طائرات القوة الجوية السورية هي التي تعمل في هذه المحافظة، ولذلك يجب التنسيق مع الجانب السوري.

من جانبهم، يعتقد الخبراء أن موسكو وواشنطن سوف تتوصلان إلى تسوية مقبولة للتعاون، حيث يمكن أن تصبح روسيا وسيطا بين الولايات المتحدة والسلطات السورية.

ويضيف المصدر أن الجانب الأمريكي أرسل حزمة مقترحات حول تنسيق نشاط الطيران الحربي وخاصة في محافظة حلب. لكن موسكو أوضحت أن طائرات القوة الجو– فضائية الروسية لا تشارك في الغارات على الأهداف في محافظة حلب، لذلك فإن على الولايات المتحدة تنسيق هذه المسألة مع قيادة القوة الجوية السورية.

مدينة حلب

ومع أن موسكو لا ترفض فكرة تنسيق الضربات الجوية، لكنها تريد ذلك خارج حدود حلب بمسافة بضعة عشرات الكيلومترات.

وكانت وسائل الإعلام قد ذكرت سابقا، استنادا إلى مصدر دبلوماسي، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري ناقشا في جنيف "إمكانية توجيه ضربات جوية مشتركة إلى مواقع الإرهابيين في حلب في منتصف سبتمبر/أيلول المقبل".

هذا، وتجدر الإشارة إلى إن معارك شرسة تدور على امتداد شهر كامل في حلب بين قوات الحكومة السورية ومسلحي مختلف المجموعات والمنظمات الإرهابية التي تتحصن في الأحياء السكنية للمدينة. والطائرات الروسية لا تشترك في معارك تحرير حلب، ولكنها تقدم المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين الموجودين في المدينة.

أما الطائرات الأمريكية، ففي إطار عملية "العزم الراسخ" تشن غاراتها على المناطق الشرقية والشمالية لسوريا. كما قدمت خلال الأيام الماضية دعما جويا للفصائل الكردية في منطقة مدينة مارع شمال حلب.

من جانبه، أشار رئيس مجلس السياسة الخارجية والدفاعية فيودور لوكيانوف في حديث لـ "إيزفيستيا" إلى أن الأمريكيين لن يتحاوروا بصورة مباشرة مع بشار الأسد، ولكن هذه المشكلة يمكن تجاوزها بوساطة روسية.

وقال إن المشكلة تكمن في كيفية صياغة التعاون، حيث إن الولايات المتحدة على استعداد للتعاون مع السوريين، ولكن بشرط عدم تراجعها عن موقفها الرسمي من بشار الأسد. لذلك من الضروري التوصل إلى حل وسط.

فيودر لوكيانوف

وذكر لوكيانوف أنه لا يوجد اتصال مباشر بين تركيا ودمشق، ولكنها أبلغت السلطات السورية عبر روسيا عن عمليتها العسكرية في سوريا. أي يمكن استخدام الطريقة نفسها من جانب الولايات المتحدة. وبحسب اعتقاد لوكيانوف، سيكون في هذه الحالة التعاون بين عسكريي روسيا والولايات المتحدة محدودا.

وأضاف لوكيانوف أنه في ظروف انعدام الثقة بين روسيا والغرب، فإن الاتفاق بشأن عمليات عسكرية مشتركة أمر غير واقعي. ولكن يمكن تقسيم مناطق المسؤولية وعدم التدخل في شؤون الآخر. إن مصطلح "تنسيق العمليات" في هذه الحالة يعني أن الجانبين سيكونان على علم بإجراءات بعضهما بعضا، ولكن لا يمكن الحديث عن قيادة مشتركة. كما يمكن تبادل المعلومات ولو بصورة محدودة، أما الحديث عن استراتيجية مشتركة فهو ضرب من الخيال.

أما رئيس أكاديمية المشكلات الجيوسياسية الفريق أول ليونيد إيفاشوف، فيقول إنه لتنسيق العمل بين العسكريين، يجب على لافروف وكيري الاتفاق على أهداف هذا التعاون. لأنه بعد تسوية المسائل السياسية، يبدأ عمل العسكريين، وهم بحسب رأيه يتعاونون بشكل أفضل من الدبلوماسيين والسياسيين.