"الإسفين التركي" في سوريا يفلق "الحزام الكردي"

أخبار الصحافة

دبابات تركية داخل الحدود السورية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hyvu

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" عملية "درع الفرات" التركية في سوريا، مشيرة إلى أن القوات التركية بعد بسط سيطرتها على مدينة جرابلس، ستستمر بالتقدم جنوبا.

جاء في مقال الصحيفة:

ستستمر القوات التركية بالتقدم باتجاه الجنوب بعد أن بسطت سيطرتها على مدينة جرابلس السورية، لمنع إنشاء "الحزام الكردي" على امتداد الحدود التركية–السورية. هذا ما صرح به الخبير العسكري السوري تركي حسن.

وأضاف حسن أن من الواضح أن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر للأكراد السوريين لإنشاء كيان كردي. ولكن القيادة التركية تدرك جيدا أن حدود هذا الكيان سوف تتمدد لاحقا داخل الأراضي التركية. لذلك من الطبيعي أن ترفض السلطات التركية الموافقة على ذلك.

الجنرال المتقاعد تركي حسن

فقد أعلن الرئيس التركي ورئيس الحكومة ونائبه أنهم لن يسمحوا بانتهاك وحدة الأراضي السورية. وبالطبع، فإن أفضل طريقة فعالة لتأكيد هذه التصريحات هي العملية العسكرية التي بدأتها تركيا في سوريا. أي أنها توغلت في الأراضي السورية لمنع تشكيل "الحزام الكردي" الممتد من عفرين إلى القامشلي.

وأكد الخبير السوري لـ "إيزفيستيا" أن العملية التركية في جرابلس هي انتهاك لسيادة سوريا.

وكانت قناة "خبر ترك" التلفزيونية قد ذكرت يوم 25 أغسطس/آب الجاري أن القوات التركية بسطت سيطرتها الكاملة على مدينة جرابلس. أما الخبير السوري فيشير إلى سماع أصوات انفجارات وإطلاق رصاص بين الفترة والأخرى في المدينة. كما أن طائرات من دون طيار تحوم فوق المدينة لمراقبة حركة مسلحي "داعش". وإضافة إلى ذلك، ترابط نحو 20 دبابة تركية على مشارف المدينة. كما أُعلن عن وجود مقاتلي "جيش سوريا الحر" الذي يعدُّه الغرب "معارضة معتدلة" في المدينة.

مدينة جرابلس

وقد بدأت عمليات تمشيط المدينة فجر يوم 24 أغسطس/آب الجاري؛ وتمكنت القوات التركية خلال أقل من يوم من تحريرها من مسلحي "داعش". واضطر زهاء ثلاثة آلاف شخص من سكان جرابلس إلى مغادرتها بسبب الاشتباكات، وتعهدت تركيا بإمدادهم بالمواد الغذائية والمياه وغير ذلك من الأشياء التي يحتاجونها، إلى حين استقرار الوضع في المدينة. وبحسب ما أعلنته القناة التلفزيونية التركية "إن تي في"، فمن المحتمل أن تستمر العملية بحدود أسبوعين.

أما المستشرق ليونيد إيسايف، فيعتقد أن الهدف الرئيس للعملية التركية في المستقبل سيكون التقدم باتجاه مدينة الباب التي أصبحت منذ وقت قريب موضع اهتمام الأكراد.

ليونيد إيسايف

ويضيف أنه عندما بدأت "قوات سوريا الديمقراطية" (ذات الغالبية الكردية) بضرب مسلحي "داعش" في منبج، كانت مدينة الباب هدفها التالي، والوصول بعد ذلك إلى الجيب الكردي في عفرين. أي أن هدف هذه القوات كان إنشاء "حزام كردي" على امتداد الحدود التركية–السورية، وقطع الاتصال بين تركيا والتركمان في سوريا. وهذا الأمر أجبر أنقرة على إطلاق عملية جرابلس، التي سيليها منطقيا التقدم جنوبا نحو مدينة الباب التي يسيطر عليها وعلى ضواحيها تنظيم "داعش"، لمنع وصل أكراد الشمال الشرقي بأكراد الشمال الغربي لسوريا.

ويذكر أن ممثل حزب "الاتحاد الديمقراطي" الكردي  في روسيا عبد السلام علي كان قد صرح لـ "إيزفيستيا" سابقا بأن مدينة الباب ستكون بعد تحرير مدينة منبج من سيطرة "داعش" هدف "قوات سوريا الديمقراطية" التالي.

وقال عبد السلام علي إن "هدفنا هو غلق الحدود؛ وسوف نبذل كل ما في وسعنا لذلك، وسنمنع الهواء عن "داعش" وندمر قنوات تزويده بالأسلحة والمؤن والمسلحين عبر تركيا. وبعد أن يتم تطهير مدينة الباب من الإرهابيين ستتقدم "قوات سوريا الديمقراطية" باتجاه الغرب نحو عفرين للاتحاد مع فصائل "وحدات حماية الشعب الكردي"، التي تسيطر على المدينة.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة