خبير: روسيا قد توجه ضربات إلى معسكرات الإرهابيين في أوكرانيا

أخبار الصحافة

خبير: روسيا قد توجه ضربات إلى معسكرات الإرهابيين في أوكرانيا  جمهورية القرم أحد كيانات روسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hxbt

تطرقت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" إلى مجموعات أوكرانية تخريبية تسللت إلى القرم لتنفيذ أعمال ارهابية، مشيرة إلى أن روسيا قد توجه ضربات إلى معسكرات الإرهابيين في أوكرانيا.

جاء في مقال الصحيفة:

تمكنت مصلحة الأمن الفدرالية (الروسية) في 6-8 أغسطس/آب الجاري من تصفية ثلاث مجموعات تخريبية أرسلتها أوكرانيا إلى القرم للقيام بعمليات إرهابية بهدف إفشال الانتخابات البرلمانية المقررة في 18 سبتمبر/أيلول المقبل.

وقد أعلنت مصلحة الأمن الفدرالية عن الحؤول دون وقوع سلسلة أعمال إرهابية في القرم، كانت تقف وراءها هيئة الاستخبارات الرئيسة في وزارة الدفاع الأوكرانية.

ففي ليلة السابع من أغسطس/آب 2016، اكتشف رجال الأمن أول مجموعة تخريبية في منطقة حي الأرمن، ونتيجة لتبادل إطلاق النار معها لقي أحد أفراد الأمن حتفه وتم تحييد العدو. وعثر رجال الأمن على 20 عبوة متفجرة يدوية الصنع قوتها أكثر من 40 كيلوغراما من مادة "تي إن تي" شديدة الانفجار، وكمية كبيرة من الذخائر ومعدات تفجير خاصة وألغام مضادة للمشاة وألغام مغناطيسية وقنابل يدوية وأسلحة خاصة تستخدمها الوحدات الخاصة في الجيش الأوكراني.

المواد المتفجرة التي عثر عليها بحوزة المجموعات التخريبية

وقد اعتقل أفراد المجموعة وتبين أنها تتألف من مواطنين روس وأوكرانيين، وبدأوا يدلون بالاعترافات عن مهمتهم في القرم، وظهر أن أحد قادة المجموعة هو يفغيني بانوف (من مواليد 1977) ويعمل في الاستخبارات الأوكرانية ويسكن في مقاطعة زابوروجيتس.

وحاولت القوات الأوكرانية الخاصة في الليلة التالية مرتين التسلل إلى القرم، ولكن رجال مصلحة الأمن الفدرالية كانوا لها بالمرصاد. فيما كانت القوات الأوكرانية تغطي على المحاولتين بقصف مكثف على المنطقة، ما أدى إلى مقتل أحد العسكريين الروس.

أحد أفراد المجموعة التخريبية الذي اعتقل في القرم

ووفق البيان الذي أصدرته مصلحة الأمن الفدرالية (الروسية)، كان هدف هذه المجموعات التخريبية زعزعة الوضع الاجتماعي والسياسي في شبه جزيرة القرم عشية الانتخابات البرلمانية المقبلة.

هذا، ولم تعلن أي جهة في أوكرانيا عن مسؤوليتها عن هذا الهجوم على روسيا؛ ولكن المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع الأوكرانية أعلن ألا علاقة للوزارة بالأعمال التخريبية في القرم لا من بعيد ولا من قريب. أما مستشار رئيس مجلس أمن الدولة في أوكرانيا يوري تانديت، فأعلن أن بلاده لا تنوي استرجاع القرم باستخدام القوة. لأنها بحسب قوله أرض أوكرانية.

لكن الخبير العسكري بوريس روجين أعلن عن عثوره يوم 7 أغسطس/آب الجاري على مخبأ للمتفجرات في حي الأرمن كان تحت حماية 20 رجلا مسلحا، بدأوا بإطلاق النار حالما رأوا أفراد القوات الروسية. ويضيف الخبير أن هذا التصرف من قبل المجموعة التخريبية كان "منظما بصورة جيدة"، حيث تمكن بنتيجته 14-15 منهم العودة بحرا إلى أوكرانيا مصطحبين معهم الجرحى وقتيلا واحد. ورافق هذه العملية توغل عربة مشاة أوكرانية مدرعة إلى الأراضي الروسية لتقديم الدعم والمساندة للمجموعة التخريبية إثناء تراجعها.

أما الخبير العسكري فيكتور موراخوفسكي، فيقول: إن في أوكرانيا مجموعات مسلحة عديدة لا تمتثل للحكومة الأوكرانية ولا لهيئة الأركان العامة. ولكني "لا استبعد ان يكون هؤلاء قد تم إعدادهم في مديرية الاستخبارات التابعة للأركان العامة". لأن قياديي أوكرانيا لا يمكنهم العيش في ظروف السلم. وبإمكانهم تكذيب أي شيء، ومع ذلك فإن الواقع يشير إلى أن الغرب تعب منهم. وهم يدركون جيدا أنه كلما قل اهتمام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بهم، انخفضت المساعدات المالية المخصصة لهم. لذلك قد تكون هذه العمليات التخريبية بهدف الحصول على دعم غربي أكبر.

وطبعا، يجب على موسكو أن تحذر كييف من أنه في حال تكرار هذه الأعمال التخريبية، فإنها سترد عليها بموجب اتفاقية مكافحة الإرهاب؛ لأن روسيا ليست في حالة حرب مع أوكرانيا. أي ستصنف هذه الأعمال كإرهابية، ما يسمح لروسيا بتوجيه ضربات إلى معسكرات الإرهابيين الموجودة على أراضي أوكرانيا.