هل ستخرج تركيا من الناتو وتنضم إلى روسيا في الحرب السورية

أخبار الصحافة

هل ستخرج تركيا من الناتو وتنضم إلى روسيا في الحرب السوريةلقاء بوتين وأردوغان في بطرسبورغ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hx9h

تطرقت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" إلى زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى روسيا، مشيرة إلى الأهمية الجيوسياسية لهذه الزيارة.

جاء في مقال الصحيفة:

التقى يوم 9 أغسطس/آب الجاري في سان بطرسبورغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره التركي رجب طيب أردوغان. وقد تفاعلت وسائل الإعلام العالمية مع هذا الحدث بسرعة؛ مستنتجة أن هذا اللقاء هو رسالة من أردوغان إلى الغرب؛ حتى أنها اشارت إلى احتمال خروج تركيا من الناتو.

وقد تحدث مدير معهد الدراسات السياسية والاجتماعية لمنطقة البحر الأسود وبحر قزوين فيكتور نادين-رايفسكي عن الأهمية الجيوسياسية الحقيقية لزيارة أردوغان إلى روسيا، وقال:

فيكتور نادين- رايفسكي

تُظهر تركيا شكلا من أشكال العناد، وتسعى لحماية مصالحها الوطنية. لذلك فهي في موقف صعب. أولا – لأن أنقرة حاليا معزولة في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ثانيا – لأن تركيا معزولة إقليميا. وتركيا تخوض في الوقت الحاضر عدة حروب "صامتة": في العراق وفي شمال سوريا وفي الداخل ضد الأكراد؛ وهذه الحروب تحتاج إلى تمويل. لذلك، فالصداقة مع روسيا ضرورية لأردوغان، وبالطبع سيكون موقف الغرب منها سلبيا. ولكن، يجب أن نفهم أن كل ما يقال عن خروج تركيا من الناتو وانضمامها إلى "منظمة شنغهاي للتعاون" (تضم روسيا والصين وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيكستان) ليس أكثر من ابتزاز.

إن تركيا في الواقع لا تنوي الخروج من حلف شمال الأطلسي على الرغم من أن بعض الخبراء أسرعوا إلى اعتبار لقاء الرئيسين الروسي والتركي محاولة لتأسيس حلف مضاد للغرب. والأمر ليس كذلك؛ لأن تركيا تبقى موقعا مهما للناتو في شرق البحر الأبيض المتوسط وأحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، والعلاقات العدائية بين أردوغان وأوباما هي أمر بسيط. لأن رئيسا جديدا بعد  الانتخابات الرئاسية سيتسلم السلطة في الولايات المتحدة وتعود المياه إلى مجاريها الطبيعية.

كما أن تركيا لن تتخلى عن محاولاتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وأنقرة لن تتخلى عن مثل هذه المشروعات؛ لأن كل ما هو مفيد يهمها.

أما بالنسبة لسوريا فقد جرى اجتماع مغلق بهذا الشأن عقب انتهاء المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيسان. ولكن، بما أنه لم تعلن نتائج هذا اللقاء، فهذا يعني أن هناك نقاطا لا تزال عالقة ولم يتم التوصل إلى حلول وسطية بشأنها. ومع ذلك، سيكشف المستقبل ما جرى في هذا اللقاء، حيث لا يسمح الوضع حاليا بكشف كل شيء. هناك اختلافات كثيرة في المواقف إزاء الأزمة السورية. فأردوغان يقول إنه إلى الآن ليس واضحا من هو إرهابي ومن هو غير ذلك. ولكن من جانب آخر يجب الانتباه إلى آخر تصريحات الإرهابيين حول عدم تمكنهم من الدخول إلى سوريا عبر الحدود التركية. أي أن أنقرة شددت المراقبة على الحدود. وهذا موقف إيجابي. لذلك أعتقد أن الأتراك حاليا يحاولون معرفة أين يكمن الربح الأكبر. 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة