حائز جائزة نوبل أوباما لم يتمكن من إيقاف العدوان العسكري الأمريكي

أخبار الصحافة

حائز جائزة نوبل أوباما لم يتمكن من إيقاف العدوان العسكري الأمريكيباراك أوباما
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hx6z

أشارت صحيفة "أرغومينتي إي فاكتي" إلى أن رئيس الولايات المتحدة المنتهية ولايته خيب آمال المواطنين والشركاء الدوليين.

 جاء في مقال الصحيفة:

تنتهي في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل الولاية الثانية للرئيس الأمريكي باراك أوباما، أول رئيس للولايات المتحدة من أصول إفريقية، والذي جاء إلى السلطة على موجة النضال من أجل السلام، حتى أنه مُنح جائزة نوبل للسلام "لجهوده الاستثنائية من أجل تعزيز الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب". غير أن أوباما لم يتمكن من تغيير النهج العسكري لبلاده، بل على العكس من ذلك، فقد عززه. وخلال فترة رئاسته خاضت الولايات المتحدة الحروب في الشرق الأوسط وبدلا من سحب القوات الأمريكية من أفغانستان ازداد عديدها، وبدأ توريد الأسلحة إلى أوكرانيا. ويعتقد الخبراء أن أوباما خيب آمال ناخبيه الأمريكيين.

جائزة نوبل للسلام

استلم أوباما السلطة عام 2008 بعد أن خيب الجمهوري جورج بوش الابن آمال الشعب الأمريكي بغزوه العراق وتكبيد الدولة خسائر مالية وبشرية كبيرة، حيث لأول مرة وفق الخبراء تزعزعت هيبة الولايات المتحدة كدولة عظمى وحيدة في العالم. وكان أوباما قد أعلن في حملته الانتخابية أنه سيعمل من أجل تحقيق "الحلم الأمريكي والمحافظة على دور الولايات المتحدة كزعيمة للعالم".

نعم، عمل أوباما خلال حكمه على تقليص اعتماد بلاده على مصادر الطاقة في الشرق الأوسط، وتغيير القوانين الخاصة بالمناخ وإجراء اصلاحات في مجال الهجرة، وإقرار قوانين في مجال الرعاية الصحية وغيرها.

ولكن، أصبح واضحا بعد نهاية ولايته الأولى أن معظم الشعارات التي طرحها خلال حملته الانتخابية كانت شعارات عامة لا أكثر ولن يتم تحقيقها، حيث إنه بعد مضي 17 يوما على استلامه السلطة أرسل 17 ألف عسكري إلى أفغانستان، وفي نهاية عام 2009 أرسل 30 ألفا آخرين. وبعد ذلك بسنتين، شارك الجيش الأمريكي ضمن قوات الناتو في العمليات العسكرية بليبيا. أي بمعنى آخر لم ينفذ أوباما مهمته كـ "رئيس سلام".

قوات أمريكية في افغانستان

كما أن أوباما لم ينفذ وعده بغلق سجن غوانتانامو في كوبا، حيث عارض الكونغرس نقل المعتقلين إلى سجون أخرى بحجة الخوف من هربهم.

ويقول الخبراء إن أوباما تمكن من الفوز بولاية رئاسية ثانية عام 2012 لعدم وجود مرشح جمهوري قوي ينافسه، ولكن شعبيته انخفضت نتيجة إخلافه وعوده الانتخابية. كما أن من اسباب انخفاض شعبيته، كان الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي ومقتل السفير الأمريكي، واستخدام السلاح الكيميائي في سوريا والتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، والتنصت على المكالمات الهاتفية وغير ذلك، إضافة إلى الفضائح التي نشرها إدوارد سنودين.

أما الفشل الكبير لأوباما، فكان في مجال السياسة الخارجية. فعلى الرغم من محاولاته في السنة الأخيرة لرئاسته تحسين العلاقات مع كوبا وزيارته الرسمية إلى اليابان، من دون أن يعتذر عن قصف هيروشيما ونغازاكي، ومحاولته لعب دور رجل السلام مع إيران. ولكن، مقابل هذا ساءت علاقات الولايات المتحدة مع إسرائيل والصين، وفرض العقوبات على روسيا. كما أن الولايات المتحدة ساهمت بنشاط مكثف في أحداث أوكرانيا، ولكنها لم تتمكن من تسوية النزاع هناك. كذلك، فقد اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الولايات المتحدة بحماية الداعية فتح الله غولن الذي يعدُّ برأيه المدبر الرئيس للمحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا.

ووفق خبراء روس، فقد انتهك باراك أوباما المبدأ الرئيس في الحق القانوني، لذلك سيكون من الصعوبة إعادة الثقة في المحافل الدولية.

يقول النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي "الدوما" ليونيد كالاشنيكوف: "من الصعب تقييم سياسة أوباما الداخلية، لأن الأمريكيين نفسهم يختلفون في ذلك. أما ما يخص السياسة الخارجية، فالآمال كانت كبيرة في البداية. ولكن بعد الفوضى التي أثارتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط قبل أوباما، استمرت في عهده. ويتمثل السبب في أن الولايات المتحدة تريد أن تعيش بقية البلدان وفق قوانينها. وهذه الديمقراطية المنقولة أدت من جانب إلى الفوضى، ومن جانب آخر إلى تقويض الأمن العالمي والقانون الدولي".

ليونيد كالاشنيكوف

وبحسب قوله، فقد بدأ في عهد أوباما التراجع عن مبادئ القانون الدولي، كما حدث في ليبيا عندما حُرف قرار مجلس الأمن الدولي. وقال "بعد هذا، لا يمكن الوثوق بأحد، ولا يعرف بأي قانون نعيش. اعتقد أن المذنب في هذا هو أوباما نفسه".

أما النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي فلاديمير جباروف، فيقول إن أوباما عمليا لم ينفذ أي من وعوده الانتخابية، حتى أنه لم يحاول فعل أي شيء من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط، "وأكثر من هذا، خلال فترة رئاسته للولايات المتحدة، نظمت عدة ثورات ملونة ونشبت نزاعات حربية في ليبيا وسوريا والعراق ومصر. ولذا، أعتقد أن سكان هذه البلدان سوف يتذكرون أوباما كرئيس جلب لهم العديد من المصائب".

وأشار السيناتور جباروف إلى أن أوباما أجبر أوروبا على معاداة روسيا وفرض عقوبات عليها، والتي بسببها خسرت أوروبا مبالغ مالية هائلة، "لذلك بالذات، سوف يبقى في ذاكرة العديد من ساسة أوروبا كرئيس فاشل تماما. وليس مستبعدا أنه في بداية ولايته الأولى أراد فعلا تغيير بعض الأمور، ولكن يبدو أن خطواته كانت متوقفة بقوة على واقع النظام السياسي الأمريكي".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة