جنرالات الناتو يبتزون الأموال تحت غطاء "الخطر الروسي"

أخبار الصحافة

جنرالات الناتو يبتزون الأموال تحت غطاء مقر الناتو في بروكسل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hx3y

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مسألة الاعتمادات المالية في حلف شمال الأطلسي، مشيرة إلى أن قيادة الحلف تستعد لصد الهجمات الهجينة.

 جاء في مقال الصحيفة:

تدعو القيادة العليا للناتو إلى إجراء إصلاحات في الحلف بالنظر إلى زيادة "الخطر الروسي".  ومن أجل هذا يعمل الضباط على وضع خطط افتراضية لردع الهجمات الروسية على ليتوانيا، ويقترحون التركيز فيها على "الهجمات الهجينة". لكن هذا يتطلب زيادة عدد العاملين والمخصصات المالية، وزيادة العبء على الشركاء في البلدان الأوروبية، وهذا طبعا لن يسرهم.

جنرالات الناتو يبتزون الأموال تحت غطاء "الخطر الروسي"

وتشير صحيفة "فايننشال تايمز" إلى أنه بعد مضي سنتين على انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا، حوَّل أكبر حلف عسكري في العالم وجهته نحو أوروبا، لقلقه من ضعف شركائه في أوروبا الشرقية. ويفكرون في الناتو في كيفية الحماية من "الغزو الروسي"، على الرغم من أن هذه الفكرة كانت تبدو سابقا غير معقولة. ولكن العمليات العسكرية في الوقت الحاضر ليست وحدها تثير القلق، بل أيضا الخطر الهجيني مثل الهجمات الالكترونية. إذ يحذر خبراء الناتو في الفترة الأخيرة من "استراتيجية روسيا التي ترتكز إلى خلق مشكلات مبسطة واستفزازات قادرة على شل السلطة".

وقد درس وزراء دفاع بلدان الناتو في شهر فبراير/شباط الماضي سيناريوهات "سلسلة حوادث افتراضية في ليتوانيا من الهجمات الإلكترونية على المواقع الأساسية في البنى التحتية، وحصار روسيا لميناء كلايبيدا، والفوضى في جميع أنحاء البلاد التي سيثيرها عملاء الكرملين".

قوات الناتو في دول البلطيق

يقول القائد العام لقوات الناتو الموحدة لشؤون التحول، التي تتخذ من فرجينيا مقرا لها، الجنرال الفرنسي ديني ميرسييه إن نتائج هذه الدراسة أظهرت وجود نقص في المعلومات الاستخبارية. وهذا الخطر يجبر الحلف على إعادة النظر في كيفية جمع المعلومات الاستخبارية والتعامل معها. وقد بينت أحداث أوكرانيا أن ما ينشر في شبكات التواصل الاجتماعي أكثر فعالية من المعلومات التي حصلت عليها الاستخبارات العسكرية.

وأضاف الجنرال أن هذا طبعا يحتاج إلى نفقات مالية إضافية. فإذا لم تزد الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف النفقات المالية الدفاعية خلال الأشهر المقبلة، فإن "هيبتنا تكون على المحك". وقال: "نحن على الطريق الصحيح ولكننا بحاجة إلى أموال وأيدٍ عاملة".

الجنرال ديني ميرسييه

هذا، وتعمل قيادة الناتو العسكرية حاليا على وضع استراتيجية جديدة ستعرض على قيادة الحلف، وهي تستند إلى "التقييم الاستراتيجي الأولي لتطور الأوضاع اعتمادا على معلومات عامة". أي سيتمكن العسكريون من "تغطية نطاق أوسع للمؤشرات" استنادا إلى معطيات الدبلوماسيين والمراكز التحليلية والعلماء والسكان المحليين والإنترنت.

وإضافة إلى هذا، تطالب القيادة العسكرية للحلف بزيادة عدد الطائرات القادرة على تعزيز الحدود الشرقية للحلف، ونقل سفن إضافية إلى المنطقة.

ولكن ما مدى حاجة الشركاء الأوروبيين إلى كل هذا؟
يقول رئيس مركز الدراسات السياسية – العسكرية في معهد الولايات المتحدة وكندا فلاديمير باتيوك: "منذ عشرات السنين يلاحظ اتجاه بعيد المدى، تزداد بموجبه نفقات الأوروبيين والأمريكيين في مجال الدفاع من الجانب الأمريكي، في حين أنها كانت متساوية خلال سنوات الحرب الباردة 50/50 . ولكن الأوروبيين كانوا يعوضون ذلك بالقوى البشرية. غير أن الوضع تغير في السنوات الأخيرة، حيث تتحمل الولايات المتحدة حاليا 72-75 في المئة من النفقات الدفاعية للحلف".

وأضاف أن بعض الدول الأوروبية وافقت بالطبع على زيادة النفقات الدفاعية ولكن بنسب بسيطة مثل بولندا، في حين أن فرنسا تعتقد ألاَّ حاجة إلى زيادة النفقات.