لماذا حاصرت القوات التركية قاعدة "إنجرليك"؟

أخبار الصحافة

لماذا حاصرت القوات التركية قاعدة قاعدة انجرليك الجوية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hw7b

تناولت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" مسألة محاصرة القوات التركية قاعدة "إنجرليك" العسكرية، التي لا يستخدمها الناتو فحسب، بل وتركيا.

جاء في مقال الصحيفة:

حاصرت القوات التركية قاعدة "إنجرليك" الجوية، التي يستخدمها أعضاء حلف شمال الأطلسي، وتستخدمها تركيا أيضا. وتشير صحيفة "حريت" التركية إلى أن سبب هذه العملية كان ورود أنباء عن محاولة انقلابية في مدينة أضنة، القريبة من القاعدة. أما الخبراء فيرون في هذه العملية محاولة لـ "تخويف" واشنطن.

ففي يوم الأحد 31 يوليو/تموز 2016، حاصر نحو 7 آلاف عسكري قاعدة "إنجرليك". وقد كتب وزير الشؤون الأوروبية في الحكومة التركية عمر تشيليك في موقعه في "تويتر": "أنا موجود الآن في أضنة، حيث أجرينا اختبارا شاملا لمنظومة الأمن، ولم نعثر على أي مشكلة فيها". ولكن صحيفة "خبر ترك" ربطت محاصرة القاعدة بوصول رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية جوزيف دانفورد في اليوم نفسه.

ويذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتهم ممثلي البنتاغون بالضلوع في المحاولة الانقلابية الفاشلة؛ حيث وجه آخر انتقاداته إلى الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة الوسطى الأمريكية، الذي أشار إلى تضرر عمليات مكافحة "داعش" نتيجة حملة الاعتقالات بين عناصر القوات المسلحة التركية. فقد قال أردوغان إن "الجنرال بناء على تصريحاته، يقف إلى جانب المتمردين".

رجب طيب أردوغان

وقد علق المستشرق غومير إيسايف المقيم في اسطنبول على محاصرة القاعدة، بأن هذا "لا يستبعد أن يكون شكلا من أشكال الضغط على الولايات المتحدة". فمن المعلوم أن قاعدة "إنجرليك" تعدُّ موقعا أساسيا للولايات المتحدة، التي تهاجم منه مواقع "داعش" في العراق وسوريا. وأنه عندما قُطع التيار الكهربائي عن القاعدة فقد كان ذلك أيضا شكلا من أشكال الضغط.

وتتخذ السلطات التركية حاليا إجراءات داخلية لا تقبل بها أوروبا والولايات المتحدة؛ حيث إن التعاطف مع تركيا التي تعرضت لمحاولة انقلابية شيء، وعمليات التطهير الجارية فعلا شيء آخر.

غومير ايسايف

ففي الوسط الأكاديمي تجري عمليات تطهير شاملة، حيث يُفصل المعلمون الذين لا يمكن أن تكون لهم صلة بالمحاولة الانقلابية. لهذا يوجه الغرب انتقاداته إلى أردوغان، الذي يطالب أولا بضرورة تسليم المتهمين بالتخطيط للانقلاب ويقصد الداعية فتح الله غولن.

ويضيف المستشرق أن "هدف تركيا من هذه الإجراءات الاستعراضية إعلام الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، بأنها تحاول انتهاج سياستها الذاتية. ولا أعتقد أن المقصود بذلك هو الخروج من الناتو، ولكنه برأيي محاولة لوضع عراقيل أمام عمل "إنجرليك"، مع أنني لا أعتقد أنها ستبقى محاصرة بصورة نهائية. وعندما اعتقل عسكريون من القاعدة بعد المحاولة الانقلابية كان ذلك رسالة إلى العالم وبالذات إلى الولايات المتحدة". 

ويقول المستشرق إن بعض الاتهامات التركية إلى الجانب الأمريكي تصل إلى درجة السخافة. فمثلا، أعلن وزير العدل التركي بكير بوزداغ عن العثور لدى المتمردين على أوراق عملة من فئة دولار واحد كشفت أرقامها التسلسلية والحروف موقع الشخص في تنظيم غولن. أما عمدة أنقرة، فقال إن غولن يوجه المتمردين بواسطة الجن. وهذه المعلومات برأيي تخلق هالة من الغموض، ولكنها سخافة. لقد جمع أردوغان في سلة واحدة خصومه ومعارضيه كافة واتهمهم بالتآمر. وهذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه الأمور. ففي عام 2007، عند النظر في قضية منظمة "إيرجينيكون"، التي قيل إنها كانت تخطط لمحاولة انقلابية، وُجهت الاتهامات إلى اليسار والكماليين والعسكر والاشتراكيين. أما مسألة الدولارات فهي موجهة إلى ناخبي أردوغان غير المتعلمين والعاملين في الريف، حيث يسعدهم سماع مثل هذه الأنباء.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة