التمرد كذريعة: لماذا بدأت في تركيا حملة الاعتقالات الواسعة بين الصحافيين

أخبار الصحافة

التمرد كذريعة: لماذا بدأت في تركيا حملة الاعتقالات الواسعة بين الصحافيينالنيابة العامة في تركيا تصدر مذكرات اعتقال صحفيين معارضين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hvix

تطرقت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" إلى صدور أوامر بإلقاء القبض على عدد كبير من الصحافيين الأتراك، مشيرة إلى أنها شملت حتى أولئك الذين وقفوا ضد الانقلاب.

جاء في مقال الصحيفة:

أصدرت النيابة العامة في تركيا يوم 25 يوليو/تموز الجاري مذكرات اعتقال بحق 42 صحافيا محليا. علما أن أحد عشر منهم قد تمكنوا من مغادرة البلاد قبل فترة. وبحسب رواية المحققين، فإن هؤلاء جميعا لهم علاقة مباشرة بالداعية المعارض فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، والذي يتهمه أردوغان بأنه مدبر التمرد في تركيا.

وتفيد وسائل الإعلام التركية بأن الصحافيين، الذين أصدرت النيابة العامة بحقهم مذكرات اعتقال، تتهمهم السلطات بأنهم تابعون لما يسمى بـ"الدولة الخفية"، التي ترى القيادة التركية أنها متوغلة في مجالات حياة المجتمع كافة بهدف زعزعة استقرار البلاد، وفي نهاية المطاف تغيير النظام.

فتح الله غولن

وقد أشار الخبراء مرارا إلى أن أردوغان يضخم كثيرا تأثير غولن في الأوضاع الداخلية التركية.

يقول رئيس تحرير صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس في تركيا" ياشار نيازبايف إن الحديث حاليا يدور حول اعتقال صحافيين كانوا معارضين قبل انطلاق المحاولة الانقلابية، ولكن فقط بعد التحقيقات بقضية "الرشوة الكبيرة"؛ حيث دعموا الإجراءات الخاصة بمكافحة الفساد (بدأت التحقيقات في هذه القضية في نهاية عام 2013، واستمرت خلال عام 2014، وشملت رجال أعمال ومسؤولين كبار اتُهموا بالفساد).

ويضيف أن "هذا الموضوع يزعج أردوغان كثيرا، لذلك يريد التخلص منه نهائيا. وإذا تم طمس هذه القضية في المحاكم عبر تغيير القضاة والمحققين، فإن المجتمع لا يزال يتحدث عنها؛ حيث يذكِّر بهذه الفضيحة العديد من السياسيين المعارضين والصحافيين. أما بالنسبة إلى الصحافيين المعتقلين، فإنهم في غالبهم نشروا مقالات خطيرة وجدية عن هذا الموضوع. علما أن بعضهم لا علاقة له بحركة غولن لا من بعيد ولا من قريب، ولم يعمل في الصحف التابعة له".

وعلاوة على ذلك، فإن بعض الصحافيين المدرجين في هذه القائمة، أعلنوا قبل فشل التمرد، عندما كانت الأمور غير واضحة المآل، عن رفضهم مساندة الانقلاب العسكري، ومن بين هؤلاء الكاتبة الصحافية المعروفة نازلي إيليجاك.

الكاتبة الصحفية التركية نازلي إيليجاك

هذا، وقد تصدر بحق المعتقلين أحكاما تتراوح بين عشر سنوات والسجن المؤبد. وقد أعربت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن قلقها من حملة الاعتقالات التي تشهدها تركيا، وأكدت أنها ستتابع باهتمام تطور الأحداث. غير أنه ليس واضحا ما إذا كانت ستتخذ إجراءات محددة بهذا الشأن.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة