في وارسو ستتم مناقشة عقيدة جديدة لردع روسيا

أخبار الصحافة

في وارسو ستتم مناقشة عقيدة جديدة لردع روسيامقر الناتو في بروكسل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/htcq

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى قمة الناتو التي ستعقد في وارسو، مشيرة إلى تزايد الدعوات في أوروبا قبيل القمة إلى مواجهة "العدوان" الروسي.

 جاء في مقال الصحيفة:

استجاب الكرملين بإيجابية للدعوة التي تضمنها تقرير لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني بشأن تطوير الحوار مع روسيا. ومع ذلك، فإن النواب البريطانيين يَعدُّون سياسة روسيا "عدوانية"، ولذلك يرون من الضروري أن تناقش قمة الناتو التي ستعقد في وارسو مسألة تنسيق سياسة ردع موسكو. ومن جانبهم، يقول الخبراء الروس إن هذه القمة ستتميز بالمجابهة بصورة واضحة.

تؤكد لجنة إعداد التقرير أن تصرفات روسيا تمس الدول الأعضاء في الناتو وخاصة دول البلطيق، وتقارن بين روسيا المعاصرة والاتحاد السوفيتي، مشيرة إلى أن روسيا "عادت إلى انتهاج التكتيك السوفياتي القديم". واستنادا إلى هذا، تؤكد اللجنة الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عسكرية متكافئة لردع أو لمواجهة "الخطوات العدوانية لروسيا".

ويطالب معدو التقرير باتخاذ موقف صارم إزاء موسكو، وفي الوقت نفسه لا يستبعدون التعاون معها، ويدعون إلى تنشيط الحوار "الهادف والبناء"، الضروري لضمان التفاهم المشترك وتجنب الانزلاق إلى المواجهة.

وجاء في التقرير: "نحن نرحب باستئناف عمل "مجلس روسيا-الناتو"، الذي رغم محدودية نتائجه، أصبح خطوة مهمة في طريق استئناف الحوار بين روسيا والغرب".

مجلس روسيا - الناتو

ومن ناحية أخرى، يجب، بحسب رأي اللجنة، ردع روسيا في تلك المناطق التي تصطدم فيها المصالح، والتعاون معها في المناطق التي تتطابق فيها المصالح، وقبل كل شيء في سوريا.

من جانبه، رحب دميتري بيسكوف السكرتير الصحافي للرئيس الروسي بفكرة إحياء الحوار بين حلف شمال الأطلسي وروسيا، مشيرا إلى أن ظهور الرغبة في ذلك يبعث على الارتياح ويتفق مع المواقف الثابتة لموسكو، والتي تؤكد أنه فقط من خلال الحوار يجب تسوية مشكلات العلاقات الثنائية والدولية.

دميتري بيسكوف

لكن بيسكوف انتقد المحاولات الرامية إلى اعتبار روسيا طرفا في النزاع الأوكراني، ولم يوافق على عبارة "ضم القرم". وأضاف أن السياسة التوسعية للناتو تؤكد مرة أخرى طابعه العدواني. مؤكدا أن "نشاط الناتو لا يضيف شيئا إلى أمن الدول الأعضاء، بل على العكس من ذلك يصعد التوتر، وخاصة في قارتنا الأوروبية".

من جانبه، رجح مدير المجلس الروسي للشؤون الدولية أندريه كورتونوف أن تكون روسيا الموضوع الرئيس في قمة وارسو.

وأضاف أن الحديث يدور هنا عن تطوير البنى التحتية للحلف في منطقة حدوده الشرقية، وتأكيد نهج نشر عناصر منظومة الدفاع الصاروخية. وفي الوقت نفسه، ستُطرح على روسيا فكرة استئناف الحوار عبر "مجلس روسيا – الناتو".

ولم يستبعد كورتونوف أن تُطرح مقترحات بشأن إعادة الثقة والإبلاغ عن المناورات والتدريبات العسكرية وتبادل المعلومات وتقليص احتمال نشوب نزاعات طارئة. ورأى أن كل هذا عمل اعتيادي مرتبط بالسعي لاستقرار الأوضاع.

أندريه كورتونوف

وبحسب رأي كورتونوف، فإن الوضع في أوروبا، من الناحيتين العسكرية والسياسية، أسوأ مما كان عليه إبان الحرب الباردة؛ لأن جميع الأطراف حينها كانت تعرف قواعد اللعبة، وكانت الاتصالات بينها مستمرة؛ وكان مستوى الاستقرار أعلى مما هو عليه اليوم. لذا، "فإذا تمكنا من الوصول إلى ذلك المستوى فإن ذلك سيكون انجازا كبيرا".

ويستند كورتونوف في هذا إلى أن البلدان الغربية لا تريد حربا أو سباق تسلح، تستقطب مواردها من مجالات أخرى. كما أنه ليس من مصلحة أحد قطع التعاون في المجالات التي تنطبق في المصالح.

ويضيف أن الرغبة في التعاون موجودة لدى الجانبين، ولكن الإرادة السياسة غير موجودة حاليا في الغرب لتفعيل هذه الرغبة.

أما مدير نادي "فالداي" الدولي دميتري سوسلوف، فيعتقد أن قمة وارسو ستتميز بالمجابهة؛ وأنها ستؤكد نهج ردع روسيا عسكريا وسياسيا. ويرجح سوسلوف أن تصدِّق القمة على قرار الناتو الذي اتخذه في رومانيا بشأن انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الناتو، وكذلك تأكيد استمرار الحلف في سياسة الباب المفتوح.