الولايات المتحدة تشتكي من اعتداء في موسكو

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة تشتكي من اعتداء في موسكوسفارة الولايات المتحدة في موسكو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hsvd

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" إلى شكوى الولايات المتحدة التي ادعت فيها أن شرطيا روسيا إعتدى على دبلوماسي أمريكي في موسكو، وأشارت الصحيفة أن "الدبلوماسي" هو جاسوس اعتدى على الشرطي الروسي.

جاء في مقال الصحيفة:

أعلنت وزارة الخارجية الروسية يوم 30 يونيو/حزيران المنصرم وجهة نظرها بالحادث الذي وقع يوم 6 يونيو/حزيران أمام بوابة سفارة الولايات المتحدة في موسكو.

تؤكد الخارجية الروسية على أن موظف السفارة الأمريكية بادر في الاعتداء على الشرطي الروسي، الذي طلب منه ابراز هويته الشخصية. مع العلم أن هذا الموظف ليس دبلوماسيا، بل جاسوس يعمل لمصلحة وكالة المخابرات المركزية " CIA".

وكالة الاستخبارات المركزية

أما الجانب الأمريكي فيقول بأن أحد العاملين في "جهاز الأمن القومي" الروسي اعتدى على الدبلوماسي الأمريكي وكسر له كتفه.

من جانبها قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأنه وفق معلومات صحيفة واشنطن بوست فإن "الدبلوماسي" الأمريكي الذي تعرض للضرب في موسكو، هو جاسوس يعمل لصالح وكالة المخابرات المركزية تحت غطاء دبلوماسي، وأضافت زاخاروفا "في تلك الليلة عاد متخفيا بعد أن أجرى عملية تجسس".

ويتضمن توضيح الخارجية الروسية ما يلي " ليلة 6 يونيو/حزيران وقفت سيارة أجرة أمام السفارة ألامريكية بموسكو نزل منها شخص مجهول الهوية وقد غطت القبعة ملامحه واسرع نحو بوابة السفارة. الشرطي الروسي الخفر أمام السفارة طلب منه ابراز هويته للتأكد من أنه لا يشكل خطرا على السفارة. ولكن بدلا من ابراز الهوية وجه ضربة إلى وجه الشرطي الروسي ودفعه واختفى في مبنى السفارة".

من جانبها تؤكد واشنطن بوست على أن "موظفي جهاز الأمن القومي" الروسي إضافة إلى اعتدائهم بالضرب على المواطن الأمريكي، كسروا كتفه.

ردت زاخاروفا على هذه المعلومات ووصفتها بأنها "فنطازيا" وقالت "كيف تمكن هذا الدبلوماسي المصاب بكتفه أن يعود إلى السفارة ويمشط شعره بهدوء" هذا ما شاهدناه في شريط الفيديو الذي عرضته علينا السفارة الأمريكية".

ان ما نشرته الصحيفة بشأن عمل هذا "الدبلوماسي" لمصلحة المخابرات، هو الذي منع الخارجية الأمريكية من استخدام الحادث كفضيحة دبلوماسية. وهذا يؤكده تصريح السكرتير الصحفي لسفارة الولايات المتحدة في موسكو وليم ستيفنس لـ "كوميرسانت" بأن الجانب الأمريكي "لا يرغب في مناقشة علنية بشأن هذه المسألة".

ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية

واضاف "نحن نعتقد بأنه من الأفضل مناقشة هذه المسألة بصورة خاصة خلال اللقاءات على مستوى الحكومات. ونحن قد ابلغنا قلقنا رسميا الى المسؤولين الروس، ومن ضمن ذلك نداء وزير الخارجية جون كيري إلى الرئيس بوتين مباشرة يوم 24 مارس/آذار الماضي الذي أشار فيه إلى أن واشنطن قلقة جدا من الكيفية التي يعامل بها الدبلوماسيون الأمريكيون في روسيا".

ويذكر أن صحيفة واشنطن بوست نشرت يومي 27 و29 يونيو/حزيران المنصرم موضوعين مكرسين لـ "تحرش ممثلي أجهزة الاستخبارات الروسية" بالدبلوماسيين الأمريكيين، حيث يتهم جوش روجين، كاتب الموضوع الأول، أجهزة الاستخبارات الروسية بملاحقة الدبلوماسيين وأسرهم والتوغل ليلا إلى منازلهم وغير ذلك من الاتهامات. أما الموضوع الثاني الذي نشرته الصحيفة يوم 29 من الشهر المنصرم فهو مكرس لـ "الاعتداء" على الدبلوماسي الأمريكي في موسكو، الذي تمكن من الوصول إلى السفارة وتم تسفيره إلى الولايات المتحدة لـ"تلقي العلاج"، ولكنه لم يعد إلى مكان عمله حتى الآن.

ردت زاخاروفا يوم 28 يونيو/حزيران المنصرم، على الموضوع الأول بأن ما جاء فيه غير صحيح، لأنه كتب بعد أن طلبت موسكو من واشنطن وقف الاستفزازات التي يتعرض لها الدبلوماسيون الروس في الولايات المتحدة، وأضافت حتى أن رجال وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي "لا يتجنبون استخدام تدابير غير مسموح بها ضدهم، من ضمنها الضغط النفسي بحضور أفراد أسرهم والحوامل. مع الأسف لم تبق أي قيود".

وتجدر الاشارة إلى أن هذا ليس أول حادث مع الولايات المتحدة، ففي عام 2013 اعتقل في موسكو راين فوغل الموظف في وكالة الاستخبارات المركزية الذي حاول تجنيد أحد ضباط جهاز الأمن القومي الروسي للعمل لمصلحة وكالة الاستخبارات المركزية، وتم تسفيره لأنه كان يحمل جوازا دبلوماسيا باعتباره السكرتير الثالث في السفارة الأمريكية بموسكو.

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة