الاستخبارات الكندية: كلما زدتم الضغوط على موسكو تصلب موقفها أكثر

أخبار الصحافة

الاستخبارات الكندية: كلما زدتم الضغوط على موسكو تصلب موقفها أكثرالاستخبارات الكندية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hron

تناولت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" تقريرا للاستخبارات الكندية عن توقعاتها بشأن روسيا، يتوقع المحللون فيه ألا تتغير سياسة روسيا خلال السنتين المقبلتين.

جاء في مقال الصحيفة:

نشرت وكالة الاستخبارات والأمن الكندية تقريرا، من 104 صفحات تحت عنوان "عرض الأمن – 2018. التهديدات والمخاطر المحتملة"، يتضمن توقعاتها بشأن مستقبل روسيا خلال العامين المقبلين. ومهما بدا الأمر غريبا، فإن الخبراء يحللون الأمور من دون هستيريا باستخدام ما يسمى بـ "التوجهات الكبرى" في مجالات الاقتصاد والسياسة الداخلية والمحافل الدولية.

ويشير التقرير إلى أن العقوبات الغربية وانخفاض أسعار النفط، يشكلان عاملين رئيسين خارجيين في الاقتصاد الروسي. وأن العوامل المالية الخارجية سوف تستمر في كبح نمو الاقتصاد الروسي بين عامي 2016 – 2018 ، على الرغم من أن تأثيرها يبدأ بالانخفاض تدريجيا. ويشير واضعو التقرير إلى أن توقعاتهم عن روسيا هي أكثر تفاؤلية من التقييمات الغربية الأخرى بشأن روسيا.

فالمراقبون في الغرب منذ عام 2011 يأملون برؤية نهاية عهد بوتين، في ضوء عدم استقرار نظامه. ويأملون أيضا بأن الضغوط الاقتصادية ستجبر قيادة روسيا على تغيير سياستها الداخلية والخارجية أو على الأقل على تليينها. بل، وبأن تؤدي إلى قيام ثورة شعبية، أو إلى تآمر النخبة على الرئيس.

فلاديمير بوتين

وكان بعض المراقبين ينتظرون حدوث تغيرات "ليبرالية"؛ بحيث عكسوا هذا في تقييمهم للاحتجاجات التي حدثت عامي 2011 و2012، ولكن هذا لم يكن إلا وهما.

ويشير التقرير الكندي في الختام إلى أن نهج موسكو لن يتغير تحت ضغط العقوبات أو تحت خطر وقوع عمليات إرهابية جديدة.

بيد أن هذا لا ينفي زوال خطر العمليات الإرهابية في روسيا. ولكن الحكومة الروسية اتخذت إجراءات صارمة ضد الإرهاب. وليس واضحا، كيف يمكن لهجمة إرهابية ناجحة أن تغير الوضع السياسي أو السياسة الروسية الخارجية؟

فقد شهدت روسيا عمليات إرهابية كبيرة، لكن أيا منها لم يفلح في إحداث تغيير في هذا السياق. ويضيف مؤلفو التقرير أن هناك لوبيات قوية، وخاصة في أوروبا، ترغب في تحسين العلاقات مع روسيا وقيادتها. كما أنها تعرب عن ثقتها بأن العلاقات بين روسيا وأوروبا ستصبح طبيعية عاجلا أم آجلا.

العملية الارهابية في محطة قطارات فولغوغراد

لكن القيادة الروسية تظهر علامات قليلة تشير إلى تليين موقفها حتى في ظل الابتزاز الاقتصادي. وكل شيء معكوس تماما: فروسيا تدخَّلت في الأزمة السورية لإنقاذ نظام الأسد، ولكن موسكو على خلفية إسقاط تركيا قاذفة القنابل الروسية، لم تغير نهجها، بل على العكس من ذلك عززته. لذلك، فإن على الغرب أن يركز اهتمامه على هذه النقطة أكثر من النقاط الأخرى.

كما يشير الخبراء إلى نقطتين مهمتين في المجال العسكري، وهما "ضرورة دفاع روسيا عن نفسها من ضربة استراتيجية، وضرورة استعراض قوتها".