مأساة أورلاندو ترامبلين لترامب!

أخبار الصحافة

مأساة أورلاندو ترامبلين لترامب!مأساة اورلاندو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hqmj

تطرقت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" إلى مأساة مدينة أورلاندو، مشيرة إلى إمكان تغييرها مسار الانتخابات الرئاسية الأمريكية بصورة جذرية.

جاء في مقال الصحيفة:

تشير وسائل الإعلام الأمريكية إلى أن حادثة مدينة أورلاندو تهدد بتغيير مسار حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة بصورة جذرية. فقد تفاعل المتنافسون على منصب رئيس الدولة مع هذه المأساة، التي أودت بحياة عشرات الأشخاص بصورة متباينة. فالديمقراطية هيلاري كلينتون كانت متحفظة جدا، لكن منافسها الجمهوري دونالد ترامب دعا الرئيس أوباما إلى تقديم استقالته فورا؛ مضيفا أن على الأمريكيين التخلي عن اللياقة السياسية.

دونالد ترامب

لقد أسخط ترامب خطاب أوباما الذي وجهه للشعب الأمريكي، لأنه لم يُشر فيه أبدا إلى الإسلام الراديكالي في سياق حديثه عن مأساة نادي "بولس" للمثليين. وسأل المرشح الجمهوري: "هل سيذكر الرئيس أوباما عبارة "الإرهاب الإسلامي الراديكالي"؟ فإذا لم يفعل ذلك، فعليه فورا تقديم استقالته. وفي تصريحات أخرى، قال ترامب: "إذا لم نرد بقسوة وذكاء فإننا سنفقد البلد، لأن زعماءنا ضعاف. أنا أحاول إنقاذ الحياة بمنع وقوع عمليات إرهابية جديدة. نحن لا يمكننا البقاء ملتزمين باللياقة السياسية".

باراك أوباما

أما هيلاري كلينتون التي حصلت مؤخرا على دعم أوباما في الحملة الانتخابية، فقد كانت متحفظة جدا في تعليقها على الحادثة؛ إذ قالت: "علينا أن نضاعف جهودنا في الدفاع عن البلد من التهديدات الخارجية والداخلية. وهذا يعني أن علينا أن ننتصر على المجموعات الإرهابية بالتنسيق مع حلفائنا وشركائنا في ملاحقة الإرهابيين أينما كانوا، ومنعهم من تجنيد الناس هنا وفي جميع أنحاء العالم".

هيلاري كلينتون

وهكذا، فليس مستبعدا أن يحسم العمل الإرهابي في أورلاندو نتائج الانتخابات الرئاسية.

ويلاحظ الباحث في معهد الولايات المتحدة وكندا فلاديمير فاسيلييف "سعي ترامب بضربة واحدة لحسم نتيجة الانتخابات. فعندما دعا أوباما إلى تقديم استقالته، فإنه عمليا أعطى إشارة واضحة للرأي العام، بأن أمامه – نتيجة كل عمل أوباما في مكافحة الإرهاب، وفي مجال السياسة الخارجية.

وكان ترامب قد قال بعد وقوع العملية الإرهابية في سان برناردينو يوم 2 ديسمبر/كانون الأول من عام 2015، "يجب أن يكون لنا رئيس جديد وفورا". واليوم كرر هذه الإشارة، ولكن بصورة جديدة. وطبعا، لقد لعبت العملية الإرهابية في سان برناردينو عامل حفز في الحملة الانتخابية لترامب. لقد كانت نقطة انطلاق قوية وضعته في مقدمة المرشحين الجمهوريين إلى منصب رئيس الدولة. وعمليا، بقي ترامب يركب هذه الموجة حتى الآن. واليوم، وقع الحادث الثاني الذي يمكن أن يلعب دور الترامبلين (منصة القفز) في هذه المرحلة من المنافسات".

وأوضح الخبير المشكلات التي أبرزتها حادثة اورلاندو، "هنا تشابك شيئان: الأول – نتائج السياسة في أفغانستان، لأن الإرهابي متحدر من هناك؛ والثاني – إعلان "داعش" مسؤوليته عن العملية. وليس مهمًا ما إذا كان هذا صحيحا أم لا، ولكن العملية الإرهابية في ذهن المجتمع الأمريكي تبقى مرتبطة بـ "داعش". وهذا برهان حقيقي على عدم فعالية السياسة الأمريكية في محاربة هذا التنظيم. وهذا ما كان الجمهوريون يتحدثون عنه دائما. وهذه طعنة خنجر يوجهها ترامب، بل هي طعنتا خنجر لأن أوباما أعلن قبل أربعة أيام فقط عن دعمه ومباركته لهيلاري كلينتون.

منفذ عملية أورلاندو

ويضيف فاسيلييف أن هذه الحجة تصب في مصلحة الجمهوريين وانسحاب الديمقراطيين من السباق.

ويسأل فاسيلييف - كيف سيكون رد فعل الديمقراطيين؟ سنرى! ولكنني أعتقد أن تصريحات ترامب جدية جدا. طبعا يمكن أن يقول الديمقراطيون إن العملية الإرهابية وقعت بسبب أمثال ترامب، الذي يثير الكراهية العنصرية والعنف منذ نصف سنة؛ ما تسبب بوقوع هذه المأساة. ولكن، وبما أن الأمريكيين مذعورون لأن العملية وقعت في ولاية فلوريدا، التي تلعب دورا حاسما في نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وأن هذا العمل الإرهابي هو الأكبر بعد حادثة 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 ، فإن ذلك دليل مقنع على فشل سياسة أوباما". 

مظاهرات في فلسطين ضد قرار ترامب