روسيا ومطارقها الخمس!

أخبار الصحافة

روسيا ومطارقها الخمس!طابع تذكاري سوفيتي كتب عليه: معاهدة نزع الصواريح القصيرة ومتوسطة المدى خطوة أولى أمام عالم خال من السلاح النووي.
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hpzx

يتساءل الخبراء بعد نشر عناصر الدرع الصاروخية الأمريكية في رومانيا عن السبب من وراء تقيّد روسيا بمعاهدة نزع الصواريخ المتوسطة والقصيرة المبرمة بين موسكو وواشنطن سنة 1987.

وفي تعليق بهذا الصدد، كتبت صحيفة "أرغومينتي إي فاكتي" الروسية، نقلا عن إيغور كوروتشينكو رئيس "مركز تحليل تجارة السلاح العالمية"، أن أصوات المطالبين بانسحاب روسيا من هذه المعاهدة صارت تعلو، وأصبحت مسموعة أكثر من ذي قبل، ولاسيما بعد أن بدأت الولايات المتحدة بتطبيق خطة درعها الصاروخية في أوروبا والتي كانت أول بواكيرها نصب الرادارات وبطاريات للصواريخ الاعتراضية في رومانيا.

وفي مستهل التعليق، أعاد كوروتشينكو إلى الأذهان إبرام الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة معاهدة الصواريخ البالستية والمجنحة قصيرة المدى /التي تطال أهدافها على مسافات تتراوح بين 500 و1000 كم/، وبعيدة المدى /التي تطال الأهداف على مسافات تتراوح بين 1000 و5500 كم/.

واعتبر كوروتشينكو في هذه المناسبة، أن المعاهدة المذكورة ما انفكت واحدة بين أهم الاتفاقات الدولية في حقل الحد من الأسلحة ونزعها، الأمر الذي يستثني ضرورة فسخها.

وأعاد إلى الأذهان، أن الصواريخ السوفيتية متوسطة المدى جعلت أوروبا في مرمى أهادفها المباشر قبل أن تم تفكيكها والتخلص منها، فيما كانت تحتاج الصواريخ الأمريكية المنشورة في أوروبا من هذا النوع عشر دقائق لبلوغ موسكو.

وأعرب في هذه المناسبة عن اعتراضه الشديد على فكرة انسحاب روسيا من المعاهدة، وشروعها في نصب صواريخ جديدة من هذا النوع، وذلك لسببين اثنين أولهما اقتصادي.

ومضى يقول: تنصّل روسيا من التزاماتها بموجب هذه المعاهدة سيعني بالنسبة إلى بلادنا انخراطا جديدا في سباق التسلح، إذ أن الأمر يتطلب تصميم الصواريخ الجديدة وإنتاجها بما يحمله ذلك في طياته من أعباء مالية، فيما ينبغي علينا في الوقت الراهن الاهتمام بقضايا ذات أهمية أكبر في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن مشاكل الموازنة العامة.

أما السبب الذي الثاني الذي يحمل كوروتشينكو على معارضة هذا الطرح، فيندرج في الإطار العسكري، إذ بوسع روسيا حسب تأكيده، ضمان تدمير عناصر الدرع الصاروخية الأمريكية في رومانيا وأوروبا بما لديها من صواريخ معتمدة في الخدمة.

ولفت النظر إلى أن جميع السفن الحربية والغواصات الروسية الحديثة المنتشرة في البحر الأسود مزودة بصواريخ "كاليبر" المجنحة بمداها المجدي الذي يصل إلى ألفي كم، وذكّر بأن استخدام هذه الصواريخ في استهداف المسلحين في سوريا من مياه البحرين قزوين والمتوسط، قد أثبت دقتها وفعاليتها.

وبين وسائل الرد العسكرية الأخرى بيد روسيا، أفرد كوروتشينكو نشر قاذفات "تو-22 أم3" المزودة بصواريخ "كاليبر" كذلك، في شبه جزيرة القرم.
وأوضح أن قيام روسيا بخطوات كهذه، لا يجعلها تنتهك القانون الدولي، ويستثني ضرورة الإنفاق والتمويل الإضافي، لاسيما وأن هذه الأسلحة قد دخلت الخدمة، وجرى إدراجها في البرنامج الحكومي للتسلح.

وفي ختام التعليق، تساءل كوروتشينكو، عن السبب من وراء امتلاك روسيا خمس مطارق، فيما يكفيها واحدة منها فقط لضمان إبطال مفعول الدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا؟

المصدر: "أرغومينتي إي فاكتي"