واشنطن تحذر من عمليات إرهابية محتملة في بولندا وفرنسا

أخبار الصحافة

واشنطن تحذر من عمليات إرهابية محتملة في بولندا وفرنساتحذير من عمليات ارهابية في أوروبا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hp6i

نشرت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" مقالا عن تحذير الخارجية الأمريكية من احتمال وقوع عمليات إرهابية في بولندا وفرنسا وازدياد خطر الإرهاب في عموم أوروبا.

جاء في مقال الصحيفة:

إذا أخذنا موقف الولايات المتحدة بالحسبان، فإن على مواطني روسيا ألا تطأ أقدامهم أوروبا في الفترة القريبة. ولا يكمن السبب في أحابيل السياسة والعقوبات المالية – الاقتصادية المفروضة على روسيا.

فقد ذكرت وكالة "رويترز" في 31 مايو/أيار المنصرم، أن الخارجية الأمريكية حذرت مواطني الولايات المتحدة من ازدياد خطر العمليات الإرهابية في أوروبا عامة، وفي بولندا وفرنسا خاصة. وتؤكد الوزارة أن هذا الخطر سيستمر على امتداد موسم الصيف أي إلى نهاية شهر أغسطس/آب.

ويرى الخبراء الروس في هذا التحذير، اهتماما مبالغا فيه من صناع القرار الأمريكيين بمواطنيهم، أكثر مما هو إشارة إلى خطر فعلي.

وعلى أي حال، فقد جاء في بيان الخارجية الأمريكية: – "نحن نحذر مواطني الولايات المتحدة من عمليات إرهابية محتملة في أوروبا، تستهدف أماكن التجمعات الكبيرة: الأماكن السياحية، المطاعم، المراكز التجارية ووسائط النقل". كما يشير البيان إلى أن أولئك السياح الذين يجازفون بسفرهم إلى أوروبا في فصل الصيف، سيكونون أهدافا سهلة للإرهابيين.

وحسب صحيفة "ذي صن" البريطانية، فإن من بين الأهداف "المفضلة" لـ"داعش" ستكون الجماهير في ملعب كرة القدم، الذي ستُجرى فيه المباراة بين منتخبي روسيا وبريطانيا يوم الـ 11 من يونيو/حزيران الجاري. وهذا ما حصلت عليه الشرطة من كمبيوتر صلاح عبد السلام، منظم هجمات باريس.

استاد فرنسا الدولي

ومع أن صلاح عبد السلام يقبع حاليا في السجن، وليس بإمكانه تفجير أحد؛ فإن لدى الشرطة ما يجعلها تتخوف من قيام شركائه من الإرهابيين بتنفيذ هذه الخطط. أي أن السياح معرضون للخطر. وهنا، يجب ألا ننسى أن 129 شخصا قتلوا وأن 352 آخرين جرحوا نتيجة للأعمال الإرهابية يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

تفجيرات باريس

وبهذا الصدد، ينفي رئيس مركز دراسة آلية السياسة الخارجية للولايات المتحدة في معهد الولايات المتحدة وكندا سيرغي صموئيلوف وجود أي خطر استثنائي. ويقول إن كل ما هنالك، هو اهتمام الحكومة الأمريكية وخاصة وزارة الخارجية بأمن مواطنيها الموجودين خارج البلاد. وبحسب اعتقادها، فمن الأفضل المبالغة في الوقاية لمنع وقوع الخطر الحقيقي، أي الامتناع عن السفر إلى ألمانيا أو فرنسا عند وجود خطر محتمل. وبالمناسبة، هذا ما أصبحت تقوم به الخارجية الروسية أيضا في السنوات الأخيرة؛ فقد حذرت من السفر إلى مصر وإلى تركيا وغيرها من البلدان.

ويتذكر صموئيلوف أن السياسة الرسمية لبيل كلينتون، رئيس الولايات المتحدة في تسعينيات القرن الماضي، تمثلت في العمل على تفكيك رابطة الدول المستقلة، وإبعاد هذه الجمهوريات عن روسيا؛ حيث احتلت أوكرانيا حينها المرتبة الثالثة في العالم في قائمة الدول التي تحصل على المساعدات الأمريكية (بعد إسرائيل ومصر)، وكانت تتلقى 300 مليون دولار سنويا. ولكن الأمريكيين اكتشفوا أن هذه الأموال تسرق من قبل المسؤولين وأن الجريمة تزدهر في البلاد؛ بحيث أن بعض رجال الأعمال الأمريكيين حاولوا بدء أعمالهم في أوكرانيا. ولكنهم سرعان ما أدركوا أن من السهل سرقتهم أو حتى قتلهم. عندئذ، اضطرت الخارجية الأمريكية إلى وضع تعليمات خاصة لهم تتضمن توصيات بعدم كشف عنوان إقامتهم وأرقام هواتفهم وغيرها من المعطيات الشخصية.

وبالمناسبة، من المثير للفضول أن نعلم: هل لا تزال هذه التعليمات سارية بين الأمريكيين الموجودين في أوكرانيا حاليا؟