الولايات المتحدة تنوي إنشاء محميات قتالية في سوريا

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة تنوي إنشاء محميات قتالية في سورياأيام الهدنة في سوريا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hl4z

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا حول نية الولايات المتحدة الأمريكية إنشاء مناطق محميات قتالية في سوريا، مشيرة إلى ارتياب البيت الأبيض في مواصلة روسيا "لعبتها الوقحة".

 كما جاء في مقال الصحيفة:

تضطر الولايات المتحدة، بفعل استمرار المعارك في سوريا، إلى "تحديث" مشروع المصالحة الذي قدمته روسيا، لأن واشنطن لم تعد تثق بالضمانات التي تقدمها موسكو، ولذا ينوي الغرب تنشيط الجهود في إطار الأمم المتحدة.

وقد اتفقت روسيا والولايات المتحدة على منظومة لمراقبة الهدنة على مدى أربع وعشرين ساعة يوميا في سوريا، تتضمن إنشاء مناطق لمحاربة الإرهابيين.

ويقول جون كيري  وزير خارجية الولايات المتحدة في تصريح لصحيفة "نيويورك تايمس" "لقد اقترحنا رسم خط مطلق، وقلنا: أنتم لا تدخلون إلى هذه المنطقة ونحن لن ندخلها". وأضاف أن موسكو تدرس هذا المقترح، وسترد عليه خلال الأسبوع المقبل.

جون كيري - وزير خارجية الولايات المتحدة

كما أعرب كيري في حديثه عن شكوكه بصدق روسيا في تصريحاتها بأن هدفها الرئيس في سوريا هو محاربة الإرهاب. وأشار كيري إلى أن الولايات المتحدة "ليست بهذا الغباء"، ولن تسمح لروسيا بمساندة الرئيس بشار الأسد.

وفي الحقيقة، فإن كيري بذلك أكد الإشاعات حول الخلافات في البيت الأبيض بشأن العمليات العسكرية الروسية في سوريا؛ حيث يعتقد بعض المسؤولين في البيت الأبيض أن الرئيس الروسي بوتين يسعى لإنهاء النزاع في سوريا، في حين أن بعضا آخر يعدُّ العمليات العسكرية الروسية تغطية لمساندة الأسد.

ويقول تشارلز ليستر الخبير في معهد الشرق الأوسط "لقد لعب النظام الروسي لعبة ماكرة". وهذا الرأي تؤكده واشنطن، مشيرة إلى أن الوحدات الحربية الروسية نشرت من جديد بطاريات مدفعية حول حلب. إضافة إلى هذا، وعلى الرغم من أن موسكو سحبت قواتها، فإنها عززت قواتها الجوية بمروحيات متطورة، واستأنفت الهجمات الجوية ضد المعارضة.

وتشير "رويترز" إلى أنه ليس هناك رأي موحد في الولايات المتحدة بشأن سياستها في سوريا: فمستشارة الأمن القومي سوزان رايس ترفض مع آخرين أي تكثيف لجهود الولايات المتحدة في سوريا. لكن "صمت" الولايات المتحدة سيؤزم العلاقات مع المملكة السعودية وبلدان الخليج الأخرى التي ترغب بإطاحة نظام الأسد، وكذلك تركيا التي تقصف باستمرار المناطق الشمالية لسوريا.

مستشارة الأمن القومي - سوزان رايس

من جانبها، لا ترى الخارجية الروسية في مبادرة كيري إشارة إلى فشل الهدنة في سوريا. ويقول ممثل روسيا الدائم لدى منظمات الأمم المتحدة في جنيف أليكسي بورودافكين، في حديث إلى وكالة "تاس"، "كل ما يقال عن "فشل" اتفاق وقف العمليات الحربية، عار عن الصحة ولا أساس له، ولا يستحق الثقة بمن ينشره". وأشار بورودافكين إلى ما أكده وزيرا خارجية  روسيا سيرغي لافروف والولايات المتحدة جون كيري خلال الاتصال الهاتفي بينهما، عن استمرار سريان مفعول اتفاق وقف إطلاق النار.

أما الخبراء عامة، فيتفقون مع هذا التقييم؛ حيث يرى رئيس معهد الدين والسياسة ألكسندر إيغناتينكو أن "المبادرة الأخيرة لا تعني بالضرورة فشل اتفاق الهدنة أو عدم مراعاته"، وأن "مقترح كيري يشير إلى أن الجانبين يرغبان بتجنب تداخل النشاط الروسي والأمريكي المناهض للإرهاب".

وقد أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خلال زيارته الرسمية الأخيرة إلى لندن، أن الأزمة السورية لا يمكن إيقافها من دون حوار سياسي. مشيرا إلى أن موسكو تعترف بأن تسوية هذا النزاع عسكريا غير ممكنة.

مفاوضات جنيف بين الحكومة السورية والمعارضة برعاية الأمم المتحدة

لكن مبادرات السلام، من جانب آخر، بدأت بالمراوحة مكانها؛ حيث يشير إيغناتينكو إلى "نسف مفاوضات جنيف من جانب اللجنة العليا للمعارضة ومن جانب الحكومة. فالجانبان يطرحان مشروعات متعارضة تماما، ما يجبر رعاة عملية فيينا على البحث عن أشكال جديدة لتسوية الأزمة السورية بمساعدة المجتمع الدولي، وبالذات هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة