التحالف الأمريكي السعودي يتفتّق

أخبار الصحافة

التحالف الأمريكي السعودي يتفتّق
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hko9

اعتبرت صحيفة "فزغلاد" الروسية أن واشنطن لم تعد ترى أي جدوى في دعم نظام ظلامي قائم على العنف في السعودية ولاسيما بعد الكشف عن ضلوع جهات سعودية في اعتداءات الـ11 من سبتمبر.

وفي تعليق على زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى السعودية، تساءلت الصحيفة، عمّا إذا كان أوباما سيفك أواصر العلاقات الحميمية بين بلاده والسعودية مستغلا فرصة انحسار المقومات الأخلاقية لمثل هذا التحالف لدى أصحاب القرار في البيت الأبيض.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان، التوتر في العلاقات بين واشنطن والرياض عشية زيارة أوباما إلى السعودية على خلفية المطالبة برفع السرية عن تقرير استخباراتي أمريكي يدين أطرافا سعودية بالتورط في اعتداءات سبتمبر، وذكّرت بما هدد به وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي حذر واشنطن من لجوء بلاده إلى بيع جميع الأصول السعودية في الولايات المتحدة.

وعززت الصحيفة الروسية تكهناتها بتفتّق التحالف السعودي الأمريكي، بما صرح به نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي بن رودس مؤخرا، الذي أكد عشية زيارة أوباما أن من موّلوا إرهابيي اعتداءات نيويورك هم أثرياء سعوديون وعدد من المسؤولين في الدولة، فضلا عن شخصيات تنتمي إلى الأسرة السعودية الحاكمة.

وأضافت الصحيفة، أن معظم الخبراء في شؤون الشرق الأوسط يجمعون على ارتباط وثيق بين السعوديين وتنظيمات إرهابية على شاكلة "القاعدة"، رغم أن هذه الثقة مبنية على أدلة غير مباشرة، في مقدمتها إتاحة نشاط عائلة بن لادن الاقتصادي، وحصولها على القروض الرخيصة والميسرة، فضلا عن قدرة الرياض على الحد من نفوذ الإرهابيين في هذا البلد أو ذاك، وفي الشيشان تحديدا بعد أن استطاعت موسكو بسياستها الخارجية تقديم المسوغات المقنعة للسعوديين بضرورة ذلك.

واستذكرت "فزغلاد" في هذا الصدد، ما تناقلته وسائل إعلام مصرية مؤخرا حول أن محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وزير الدفاع نسب بشكل غير مباشر حادث تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء إلى إحدى الجماعات الإرهابية التي تتلقى الدعم منه.

وكتبت الصحيفة الروسية، أن الأمير المذكور، لا يخشى شيئا أبدا على ما يبدو، وهو على قناعة تامة بإفلاته من العقاب، حتى ولو اعترف بنفسه بتمويل تفجير طائرة ركاب روسية.

واعتبرت أن المملكة السعودية صارت تنهار بالتدريج، فيما أهواء الاحتجاج على الحكم فيها متباينة للغاية، حيث أن الجميع غير راضين عمّا يحدث، بدءا من العمال الشيعة مسلوبي الحقوق، والصوفيين العاديين، فضلا عن النساء اللواتي ضقن ذرعا بالقيود المفروضة عليهن، وصولا إلى الشباب الراغبين في الرقص على ألحان الموسيقى العصرية، وأثرياء الحجاز المحرومين من أي دور في السلطة.

وشككت "فزغلاد" بقبول الشعب الأمريكي بعد اليوم بحماية جيش الولايات المتحدة "القيم" السعودية المتمثلة في احتكار الأسرة المالكة الحكم بمعزل عن أدنى تمثيل شعبي فيه، وتبعية السلطة القضائية، وغياب حرية المعتقد، وسلب الإرادة، وإعدام الشعراء والأئمة ذبحا.

كما تساءلت الصحيفة الروسية، عمّا إذا كانت حماية نظام كهذا في السعودية والإبقاء عليه، يعد الوسيلة الأجدى والأرخص في حماية المصالح الأمريكية في المنطقة في المرحلة المستقبلية.

وخلصت إلى أن السلطات السعودية فضلت استخدام الوسائل الشرطية في حل القضايا الاقتصادية والاجتماعية وسواها من مشاكل في البلاد، فيما تكدست لديها تجربة خاصة في التعامل مع المعارضة تتمثل في امتلاك السفاحين البارعين في قطع الرؤوس.

كما أشارت إلى أنه لا يمكن للملكيين الظلاميين وحدهم حماية مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، إذ بوسع اللبراليين القيام بهذه المهمة كذلك، فضلا عن احتمال انتفاض الشيعة الموالين لإيران.

وفي الختام، أكدت الصحيفة أن وزير الدفاع السعودي الشاب، إنما أقحم بلاده في مغامرة يتوجب الخروج منها بما يحفظ ماء الوجوه في الوقت الراهن، مشيدة بموقف الرئيس فلاديمير بوتين، الذي لم ينجر وراء تصرف الأمير المذكور، ولم تستبعد أن يمثل لقاء الرئيس الأمريكي بالملك السعودي الفرصة الأخيرة للأمير ليتفكّر.

المصدر" فزغلاد"