آراء الخبراء بأحداث بروكسل

أخبار الصحافة

آراء الخبراء بأحداث بروكسل العمليات الارهابية في بروكسل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hhro

نشرت صحيفة "إيزفيستيا" آراء خبراء في مجال الاستخبارات، أكد جميعهم على ان تقاعس الأجهزة الأمنية الأوروبية، وعدم تعاونها وتبادل المعلومات بينها، والهجرة سبب رئيس لأحداث بروكسل.

يقول تروبنيكوف: من دون العمل الاستخباراتي وتبادل المعلومات على مستوى العالم لن يكون بالإمكان الانتصار على الارهاب.

ويضيف، حسب تصوري، فإن العمليات الارهابية التي نفذت في بروكسل تم التخطيط لها منذ فترة طويلة. وخطر الارهاب يكمن في أنه يسبق دائما الأجهزة الأمنية وقوات حفظ النظام بخطوة.

من السهل على الارهابيين الحصول على مخبأ في المناطق التي تسكنها طائفة دينية أو عرقية واحدة. لذلك على الأجهزة الأمنية في بلجيكا وفرنسا وألمانيا الانتباه لهذه المسألة والعمل بين الإرهابيين لمعرفة نواياهم بذكاء.

المنظمات الجهادية السرية في أوروبا، خلايا نائمة بانتظار الأوامر للتحرك، وهذا ما تؤكده العمليات الإرهابية في بروكسل. وأضاف، لا أريد ان أقلل من مهنية الأجهزة الأمنية البلجيكية، حيث تمكنت من إلقاء القبض على أحد منفذي العمليات الإرهابية في باريس ولكن بعد فترة طويلة وجهود مكثفة.

بعد انفجارات بروكسل

بدأت مرحلة تشكيل الخلايا النائمة في أوروبا مع بداية القرن الحالي. وقد أثبتت العمليات الإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر/أيلول 2001 بمدينة نيويورك وجود هذه الخلايا حينذاك.

أما في أوروبا حيث عدد المهاجرين من الشرق الأوسط أكبر بكثير مما في الولايات المتحدة فإن تشكيل هذه الخلايا بدأ بنشاط مع بداية التدخل العسكري في شؤون المنطقة و"الربيع العربي".

إن أحداث بروكسل هي تذكير بطبيعة الإرهاب العالمية. لذلك، فإن مكافحته يجب أن تكون على مستوى العالم. وهنا تجدر الإشارة الى دعوة الرئيس بوتين إلى تشكيل ائتلاف دولي لمكافحة هذا الشر. فمهما كانت الدولة قوية، فإنها لن تتمكن من مواجهة الإرهاب الدولي لوحدها. أي لا بد من خطوات نحو توحيد الجهود وقبل كل شيء جهود الأجهزة الأمنية، حيث على الأجهزة الأمنية أن تلعب الدور الرئيس في هذا المجال.

كما أنه من دون التغلغل في صفوف الإرهابيين، لن يكون بالإمكان معرفة خططهم ونواياهم. كما يجب على الأجهزة الأمنية لكافة البلدان التعاون فيما بينها وتبادل المعلومات بصورة مكثفة وسريعة، وعدم التهرب من ذلك بحجة حماية مصدر المعلومات.

 روسيا أبلغت السلطات البلجيكية معلومات عن العملية الارهابية

 أصبح معلوما أن الأجهزة الأمنية الروسية أبلغت السلطات البلجيكية معلومات عن التحضير لهذه العمليات الإرهابية من قبل ثلاثة أشخاص ينتمون الى "داعش" من بيلاروسيا، عادوا الى بروكسل في نهاية شهر فبراير/شباط الماضي، بعد تدريبات عسكرية تلقوها في سوريا. وأكدت الاستخبارات البلجيكية استلامها هذه المعلومات، ولكنهم لم يتمكنوا من تحديد مواقع وتفاصيل هذه الجريمة.

يقول المدير العام لمركز التوقعات والتنبؤات الاستراتيجية، سيرغي غرينيايف، إن سبب ذلك عدم دقة حسابات الأجهزة الأمنية. لأن أوروبا اعتادت العيش تحت "المظلة الأمنية" الأمريكية. لذلك، فإن امكانياتها الذاتية في مواجهة الإرهاب محدودة ولا تتميز بفعاليتها.

وحسب قوله، يجب توقع هجمات إرهابية، خاصة في ظروف سياسة الهجرة التي تتبعها بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي. فلقد وصل الى أوروبا ضمن المهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عدد كبير الإرهابيين يمثلون مختلف المنظمات والمجموعات الإرهابية، التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار في البلدان الأوروبية. لذلك لم يكن اختيار بروكسل اعتباطا. فقد جاء ردا على اعتقال صلاح عبد السلام أحد منفذي الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس يوم 13 نوفمبر/أيلول 2015.

صلاح عبد السلام احد منفذي عمليات باريس

 أوروبا على عتبة عمليات إرهابية جديدة

هل يمكن تقليل خطر الإرهاب في أوروبا؟

يقول ياكوف كيدمي الرئيس السابق لوكالة ناتيف الاسرائيلية، إن هجمات بروكسل تطور طبيعي للعمليات الإرهابية في أوروبا، التي هي نتيجة لما جرى ويجري في الشرق الأوسط ولما يجري في أوروبا خلال السنوات الـ 10-20 الأخيرة.

فازدياد عدد العمليات الإرهابية التي نفذها الإرهابيون يشير إلى أن أوروبا غير جاهزة لمواجهة خطر الإرهاب.

من الصعوبة مراقبة أعداد كبيرة تعيش في أوروبا من أنصار وممثلي المنظمات الإرهابية، لعدم وجود برنامج واضح في هذا المجال. كما تفتقر أوروبا إلى منظومة إنذار ضد العمليات الإرهابية، وإن كانت موجودة فهي تعمل بصورة سيئة أو لا تعمل نهائيا.

اجراءات امنية في بروكسل

لقد نشرت وسائل الإعلام ما يفيد باحتمال وقوع هذه العمليات الإرهابية في بروكسل. ولكن الأجهزة الأمنية الأوروبية لم تتفاعل معها بالصورة الصحيحة وفي الوقت المناسب، لذلك لم تتمكن من منع وقوعها.

لم يدرك الأوربيون دور ملايين المهاجرين، واعتقدوا أن نشاط المنظمات الإرهابية سينحصر في الشرق الأوسط. لذلك، لم يولوا هذه المسألة الاهتمام اللازم. كما لم ينتبهوا إلى آلاف الأوروبيين الذين انخرطوا في صفوف هذه المنظمات. والآن، بدأوا يدفعون ثمن إهمالهم، الذي يمكن اعتباره جريمة.

مهاجرون الى أوروبا

استنادا إلى هذا، يمكن القول إن أوروبا على عتبة عمليات إرهابية جديدة بهدف زعزعة الاستقرار ونشر الرعب بين السكان ومن ثم بلوغ أهدافهم المنشودة.

لذلك، فعلى كافة البلدان الأوروبية وأجهزتها الأمنية التي لم تتعرض إلى عمليات إرهابية أن تفرض رقابة شاملة على المجموعات التي يشتبه بوجود إرهابيين بينها، وخاصة المناطق التي سكانها من طائفة أو قومية واحدة.

كما يجب التنصت على كافة وسائل الاتصالات التي يستخدمونها، واتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان الأمن، مثل زيادة عدد أفراد قوات حفظ النظام والأجهزة الأمنية، ودس العملاء بينهم لمعرفة خططهم وزعمائهم.

ومع كل هذا، فلا بد من تعاون دولي في هذا المجال وخاصة في أوروبا، حيث يتنقل الإرهابيون بين دول الإتحاد الأوروبي بحرية ومن دون أي عراقيل.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة