مؤرخ كوبي: يبقى هدف الولايات المتحدة القضاء على ثورتنا

أخبار الصحافة

مؤرخ كوبي: يبقى هدف الولايات المتحدة القضاء على ثورتنافيليب كروس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hhf3

أجرت صحيفة "كوميرسانت: مقابلة مع المؤرخ الكوبي فيليب بيرس كروس عن منجزات النظام الاشتراكي وعن ممولي المعارضة.

اليكم ملخص للمقابلة:

حول سؤال، كيف يمكن التعبير بجملة واحدة عن مفهوم "الثورة الكوبية"؟

يقول رئيس الاتحاد الوطني الكوبي للمؤرخين، هذا أهم حدث في تاريخ كوبا وأحد أهم الأحداث في تاريخ أمريكا اللاتينية.

ويضيف، يجب أن نتذكر في البداية انه في القرن التاسع عشر بدأت في أمريكا اللاتينية حركات المطالبة بالاستقلال، وكان لسيمون بوليفار مشروع توحيد بلدان القارة. عملت طبقة الاوليغارشية كل ما بوسعها من اجل إفشال هذه الفكرة . ولكن في القرن العشرين حدثت الثورة المكسيكية عمليا بالتزامن مع ثورة اكتوبر في روسيا.

الثورة الكوبية تجمع جميع هذه الأفكار زائدا الخصوصية الكوبية.

لقد أعطت الثورة الحرية والمساواة بين الرجل والمرأة، وأصبحت كوبا دولة مستقلة ذات سيادة ونحن نعيش سعداء في بلدنا. صحيح نعاني من شحة بعض المواد ولكن عند مقارنتها بمنجزات الثورة وما حصلنا عليه تصبح لا قيمة لها. كما لدينا مستوى عال للتعليم، نفوس كوبا 11 مليون منهم مليون حصلوا على التعليم الجامعي وتم القضاء على الأمية.

جامعة هافانا

وحول الفرق بين اشتراكية القرن العشرين واشتراكية القرن الواحد والعشرين يقول المؤرخ. لقد جئنا الى الاشتراكية في الوقت الذي كانت فيه منظومة اشتراكية قائمة ولقد انجزنا كثيرا بفضل الاشتراكية. لقد كنا على ثقة بأن هناك من يعرف جديا ماذا تعني الاشتراكية (يقصد الشعب السوفيتي). ولكن القيادة الكوبية بدأت تغير آلية الادارة قبل ان تبدأ عمليات اعادة البناء في الاتحاد السوفيتي، حيث مع بداية ثمانينيات القرن الماضي بدأت عملية تصحيح الاتجاهات السلبية في كوبا، حيث شملت الاقتصاد والسياسة والثقافة. لقد تفكك المعسكر الاشتراكي ولكن كوبا رغم بقائها وحيدة في المحافل الدولية صمدت وتطورت.

الجامعة الطبية في هافانا

صحيح نعاني حاليا من صعوبات اقتصادية ولكن ليس لدينا بطالة وليس لدينا جائع، أي لا مكان لقانون "من لا يعمل لا يأكل".

وعن الاعتقالات والاضطهاد في كوبا يقول فيليب كروس. كل هذا كذب. الولايات المتحدة تدفع اموالا كثيرة من اجل تحريض ونشر مثل هذه الأمور. لقد تمكنت كوبا من دس عملائها في صفوف ما تطلق عليهم الولايات المتحدة معارضة، واثبتت هذا، حيث أول سؤال يطرحه المجند هو كم سيدفع لي؟ فقد اصبح معلوما ان الولايات المتحدة تنفق ملايين الدولارات سنويا من أجل "نشر الديمقراطية في كوبا".

شاطئ كوبا الجميل

وحول سؤال عن التداعيات المترتبة على زيارة أوباما الى كوبا، يقول المؤرخ: زيارة اوباما مسألة ايجابية. من الناحية السياسية هو رجل شجاع. لقد حققنا بعض الأمور الايجابية وخاصة في مجال التعاون الاكاديمي والمواصلات الدولية. أوباما مثقف وآمل انه يزور كوبا بهدف تحسين العلاقات، وليس العكس. كما آمل ان يتحول الأمريكيون من الدعاية الى اتخاذ إجراءات فعلية وعملية تعطي نتائج ايجابية.

موكب اوباما في هافانا

نحن لا نهاب ومن حق أوباما ان يقول ما يشاء في كوبا، وحكومتنا على استعداد لمناقشة مختلف المواضيع معه، ومن ضمنها مسألة حقوق الإنسان. في بلد في العالم تراعى حقوق الإنسان أفضل مما في كوبا؟ صحيح لدينا مشاكل. ويجب مكافحة البيروقراطية. علينا ان ننتج أكثر مما ننتج حاليا. نحن نريد ان يكون لدينا وسائل اعلام أكثر، وليس صحيفة واحدة تمثل خط ونهج الحزب.

ان الشيء الذي يقلقنا هو تصريح اوباما أن هدف القضاء على ثورتنا مستمر. ولكن حاليا سيتم تحقيق هذا الهدف عن طريق "سياسة الاحتضان". أنه يريد ان يملي على كوبا ما عليها ان تفعله، وهذا تفكير فاشي. يعتقد أوباما انه بواسطة هذه الطرق سوف تسقط الثورة. ان مشاكل تكور الثورة هي مشاكلنا فقط، وليس من حق أمريكا ان تملي علينا كيفية حلها.