رومانو برودي: مستقبل روسيا والاتحاد الأوروبي مترابط

أخبار الصحافة

رومانو برودي: مستقبل روسيا والاتحاد الأوروبي مترابطرومانو برودي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hhf1

أجرت صحيفة "ايزفيستيا" مقابلة مع رومانو برودي رئيس وزراء إيطاليا، ورئيس المفوضية الأوروبية الأسبق خلال زيارته الخاصة إلى موسكو، بشأن مستقبل العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي.

أدناه ملخص للمقابلة التي أجرتها الصحيفة:

قال برودي ردا على سؤال بشأن الهدف من زيارته لموسكو: نحن نرتكب أخطاء كثيرة بحق روسيا. أنا حاليا ليس لي صفة رسمية في موسكو أو في روما. ولكن سبق لي أن شغلت منصب رئيس المفوضية الأوروبية ورئيس الحكومة الإيطالية، حينها كانت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا جيدة وتتطور. لذلك آمل أن اقدم المشورة بشأن تحسينها حاليا.

مستقبل روسيا والاتحاد الأوروبي مترابط

وأضاف " حاليا من مصلحة إيطاليا وروسيا العمل سوية في مجال الإسراع في تغيير المناخ السياسي في العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي، حيث اننا حاليا ننتحر سياسيا واقتصاديا". لأن مستقبل روسيا مرتبط بمستقبل أوروبا، فقد سبق لي ان أعلنت في آخر مؤتمر صحفي لي كرئيس للمفوضية الأوروبية، بأن روسيا وأوروبا هما مثل الويسكي والصودا، ولكن بوتين حينها اعترض وقال – نحن مثل الفودكا والكافيار.

البرلمان الأوروبي

وحول سؤال، من أي مجال يبدأ تطور العلاقات. قال برودي يجب أن يبدأ من تطوير العلاقات الاقتصادية وطبعا في مجال التبادل الثقافي والعلوم والتعليم. ولكن يجب المباشرة في حوار سياسي ومن ثم استئناف العلاقات الاقتصادية.

وعن أوجه القصور في السياسة الأوروبية، قال برودي، هناك مشاكل عديدة تواجه أوروبا. لقد كان لدينا مرحلة تطور طويلة ولكنها انتهت بظهور اليورو، وتوسيع حدود الاتحاد الأوروبي ومسودة الدستور والآن برز عنصران جديدان: أولا- تأثير الأحزاب الشعبوية، وثانيا تزايد الخوف من الهجرة، وهذه مشكلة جدية. نحن الآن على أبواب أزمة اقتصادية، حسب الرأي السائد في المجتمعات الأوروبية سببها الهجرة.

مشكلة الهجرة

وحول سؤال عن توقعاته لمستقبل العلاقات بين روسيا والاتحاد. قال برودي: من الضروري إعادة تشغيل الأواصر القديمة التي سادت قبل 15 سنة، وكذلك من الضروري تسوية مشكلة تأشيرات الدخول. وهذه مشكلة كبيرة وأنا لا أعلم هل هي مرتبطة بمشكلة الإرهاب أم أن هناك مشكلة أخرى بحاجة الى تسوية.

طبعا هناك ضرورة مطلقة للتعاون في مجال السياسة العالمية – سوريا، أوكرانيا، ليبيا، اليمن، أفغانستان وغيرها. أنا واثق من انه دون توافق روسيا والولايات المتحدة لن يمكننا إنهاء مشكلة "داعش"، لأنه في حالة عدم وجود هذا التوافق، فسوف تظهر دائما مجموعات أو أمم من مصلحتها فتح "نافذة" للارهاب.

مشكلة الارهاب الدولي

حاليا نلاحظ هذا التوجه في ضرورة وحيوية محاربة الإرهاب. لأن هذا موضع اهتمام الجميع ويجب التعاون في القضاء عليه، وبعكسه سوف نكون دائما تحت تهديد وابتزاز مجموعات صغيرة لها مصالحها الضيقة في المحافل الدولية، بهدف تصعيد التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا وبين روسيا والاتحاد الأوروبي.

إن التعاون في هذا المجال يؤدي في النهاية الى إضعاف مشكلة الهجرة، على الرغم من أنها ستبقى موجودة دائما في كل مكان، ولكن دون هذه النزاعات المسلحة كالتي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أي سيكون بالإمكان التحكم فيها.