هنغاريا والنمسا ودول البلقان تبحث عن سبل وقف تدفق المهاجرين

أخبار الصحافة

هنغاريا والنمسا ودول البلقان تبحث عن سبل وقف تدفق المهاجرين أوروبا ومشكلة المهاجرين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hf0o

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" الى استمرار تدفق المهاجرين الى أوروبا وقرار الاتحاد الأوروبي توزيعهم وفق حصص محددة على الدول الأعضاء، مشيرة إلى أن أغلب هذه الدول غير راضية على هذا القرار.

جاء في مقال الصحيفة:

بدأت في هنغاريا الاستعدادات لإجراء الاستفتاء العام لمعرفة هل يوافق الشعب على قرار الاتحاد الأوروبي أم لا. رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور اوربان شخصيا يعارض هذا القرار. من جانب آخر اتفقت النمسا ودول البلقان وكوسوفو على تقليص تدفق المهاجرين عبر حدودها، مما تسبب باستياء اليونان التي ستضطر الى حل مشكلة المهاجرين الموجودين في شمال البلاد لوحدها.

يقول فيكتور اوربان، ان استمرار تدفق المهاجرين الى أوروبا يسبب "الارهاب والجريمة ومعاداة السامية وكراهية المثليين". كما انتقد موقف ألمانيا الليبرالي مشيرا إلى أن "لهذه السياسة بديل".

فيكتور اوربان رئيس وزراء هنغاريا

وقال محددا موقفه الصريح من هذه المسألة، "لدي أربع بنات ولا أريد أن يحصل لهن ما حصل في كولن".

من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الهنغارية، زولتان كوفاتش في تصريحات أدلى بها إلى صحيفة "كوميرسانت" الروسية، "نحن نريد أن نسأل الشعب الهنغاري هل يحق للاتحاد الأوروبي تجاوز البرلمان الهنغاري وتحديد حصة هنغاريا من المهاجرين وتوطينهم على اراضيها. أي بالقوة يفرض توطين أولئك الذين لا نرغب بالعيش معهم. أناس من حضارات مختلفة. لا يمكن سحب حق هنغاريا في تحديد مع من تريد ان تعيش. لم تمنح هنغاريا ولا أي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي حق اتخاذ قرار بدلا عنهم".

وذكر المتحدث أن بودابست بالاتفاق مع السلطات السلوفاكية قد قدما شكوى إلى المحكمة الأوروبية تتضمن إلغاء قرار الحصص الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي في السنة الماضية.

أما تشابا توت المحلل السياسي في مركز Republikon ، فيقول، لن تكون لهذا الاستفتاء أي قوة قانونية في الاتحاد الأوروبي لأنه "قبل كل شيء أداة سياسية محلية. أي أن المقصود ليس إمكانية هذا الاستفتاء للتأثير في قرار الاتحاد الأوروبي. بل المقصود هو أنه في حال نجاح الاستفتاء، فإنه سيشير إلى الشعبية التي تحظى بها سياسة الحكومة الهنغارية".

في ذات السياق، قالت ممثلة المفوضية الأوروبية نتاشا برتو، أن خطة هنغاريا تتعارض مع اتفاق كافة أعضاء الاتحاد على استراتيجية تسوية مشكلة المهاجرين. وأضافت "تنتظر بروكسل من بودابست توضيحا بهذا الشأن".

مع هذا، فإن الفكرة التي طرحها أوربان بدأت تحصل على المؤيدين حتى عن طريق الالتفاف على بروكسل. فقد التقى وزراء خارجية وداخلية النمسا ودول البلقان واقليم كوسوفو لمناقشة مستقبل تشديد السيطرة على المنافذ الحدودية، وعبروا عن تخوفهم من احتمال غلقها تماما. اتفق المشتركون في اللقاء على منح حق اللجوء فقط إلى الذين يثبت "حقهم في الحماية". هذا يعني غلق الباب أما الأفغان الذين يعتبرون مهاجرين لأسباب اقتصادية. كما حددت النمسا عدد طلبات اللجوء التي تستلمها يوميا بـ 80 طلبا فقط، وعدد الذين تسمح لهم بالعبور عبر اراضيها إلى ألمانيا 3200 شخصا فقط.

اجتماع وزراء خارجية وداخلية النمسا ودول البلقان واقليم كوسوفو في فيينا

أكثر المتضررين من هذه المشكلة هي اليونان، التي تتخوف من تحويلها من بلد ترانزيت للمهاجرين الى بلد وجهتهم النهائية. وقد هدد نائب وزير الداخلية يوانيس موزالس قائلا "لن تتحمل اليونان إجراءات أحادية الجانب" مشيرا إلى أن اليونان تعاني من سياسة جيرانها الشماليين. 

نائب وزير داخلية اليونان

لقد اغلقت مقدونيا حدودها بوجه المهاجرين الأفغان، مما تسبب في تجمع حوالي 10 آلف مهاجر على الحدود معها.

المهاجرون في اليونان

من جانبه، يقول رئيس قسم الأمن في معهد أوروبا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، دمتري دانيلوف "غلق الحدود هو علاج أعراض المرض وليس المرض. لأن هذه الأزمة تؤكد على وجود خط فاصل في داخل الاتحاد الأوروبي بين الشرق والغرب. العديد من دول أوروبا الشرقية الأعضاء في الاتحاد لم تكن جاهزة لاستقبال المهاجرين اقتصاديا وسياسيا وثقافيا"، بخلاف الدول الغربية التي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية استقبلت ملايين المهاجرين من مختلف الحضارات. لم تضع دول أوروبا الشرقية حتى الآن قواعد لتكييفهم والعيش معهم. واضاف "هذا ليس نزاعا بشأن إنشاء معسكرات جديدة أو تخصيص مبالغ مالية إضافية لبلدان شرق أوروبا، بل هو إعادة بناء نمط الحياة المتبع".