تركمانستان بين الرئاسة الأبدية و"حكاية الروح"

أخبار الصحافة

تركمانستان بين الرئاسة الأبدية و
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/heie

تبنت لجنة صياغة الدستور التركمانية برئاسة قربان قولي بردي محمدوف رئيس الجمهورية تعديلات تشريعية تتيح لبردي محمدوف البقاء في منصبه وإعادة الترشح لرئاسة البلاد ما عاش.

ونشرت صحيفة "تركمانستان المحايدة" في عددها الصادر السبت 20 فبراير/شباط نص التعديلات المقترحة لتخضع للمداولات العامة قبل أن ترفع إلى البرلمان للتصويت.

صحيفة "كوميرسانت" الروسية، وفي تعليق على الحدث، اعتبرت أن التصحيح الدستوري الذي "سيتبناه البرلمان التركماني لا محالة"، سيفضي إلى بقاء قربان قولي بردي محمدوف في منصبه مهما عاش، إذ أن الدستور الحالي يحدد السقف العمري لرئيس الجمهورية بـ70 عاما.

كما لفتت "كوميرسانت" النظر إلى أن التصحيح الدستوري الأهم على هذا الصعيد، يتمثل في زيادة مدة الولاية الرئاسية لعامين، ليبقى الحاكم في كرسيه سبع سنوات عوضا عن خمس كما يتيح له إعادة الترشح ما شاء.

واعتبرت الصحيفة أن قربان قولي بردي محمدوف يمسك بزمام الأمور والسلطة بيد قوية في بلاده، الأمر الذي يستثني أي احتمال لرفض البرلمان ما خلصت إليه لجنة صياغة الدستور، فهو لا يضم تحت قبته سوى الموالين.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أن بردي محمدوف قد بلغ الـ58 من عمره، وأن ولايته الحالية ستستمر حتى نهاية العام 2017. كما ذكرت بأنه كان قد وصل إلى السلطة بعد أن شغل منصب القائم بأعمال الرئيس في أعقاب رحيل سلفه صابر مراد تركمان باشا سنة 2006، حتى فاز بولايته الأولى سنة 2007، وأعاد الكرة في 2012.

واستذكرت "كوميرسانت" في هذه المناسبة صابر مراد تركمان باشا العظيم، الذي عدل دستور بلاده غير مرة إبان حكمه، حيث مدد أولا الولاية الرئاسية، وتدرج في التعديلات التشريعية التي انتهت إلى مبايعته رئيسا للبلاد إلى الأبد.

وكتبت أن بردي محمدوف ومع وصوله إلى السلطة، أجرى بعض الإصلاحات التي قللت بالتدريج من تعظيم وتبجيل الرئيس السابق، إذ شطب من مناهج التعليم الابتدائي مادة "روخناما" التي تبحث في كتاب ألفه الرئيس السابق بعنوان "حكاية الروح"، وأوقف عمل قناة تلفزيونية كانت تبث باستمرار مقتطفات ومواضيع من الكتاب المذكور.

وبين الإصلاحات التي جاء بها بردي محمدوف، نقل تمثال سلفه المذهب، والذي يتبع النور كعباد الشمس، إلى مكان أقل أهمية في العاصمة، وألغى العمل بتقويم دونه سلفه.

واعتبرت "كوميرسانت" في ختام تعليقها، أن إصلاحات بردي محمدوف "تكللت" من جديد بتعاظم هيبته لترقى إلى مستوى ما كان عليه صابر مراد تركمان باشا، معززة حجتها بنصب تذكاري مذهب شيده بردي محمدوف لنفسه أسوة بسلفه.

المصدر: "كوميرسانت" 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة