المفاوضات السورية: من دون الأكراد ولكن مع "الارهابيين"

أخبار الصحافة

المفاوضات السورية: من دون الأكراد ولكن مع لقاء جنيف لتسوية الأزمة السورية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hcew

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الى وفود الأطراف السورية المشاركة في مفاوضات جنيف لتسوية الأزمة السورية، مشيرة الى عدم دعوة الأكراد بسبب الضغوطات التركية.

جاء في مقال الصحيفة:

يلتقي اليوم ممثلو الحكومة السورية والمعارضة في جنيف، من دون الأكراد الذين لم تتم دعوتهم لحضور اللقاء بسبب الضغوطات التركية. ولكن مع هذا لا يمكن التقليل من اهمية هذا اللقاء، لأنه يشكل مقدمة لجولة مفاوضات جديدة في فيينا، بهدف وضع نهاية للحرب في سوريا.

وقد حددت عمليا قائمة بأسماء اعضاء الوفود المشاركة في هذا اللقاء. فحسب تصريحات هيثم المنّاع الرئيس المناوب للمجلس الديمقراطي السوري المعارض، ستتمثل المعارضة في جنيف بوفدين.

هيثم مناع

أما ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي السوري عبد السلام علي، فقد أعلن ان حرمان الأكراد السوريين من حضور المفاوضات كان نتيجة الضغوط التركية. وهذا يؤكد بصورة غير مباشرة ما صرح به سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا في مؤتمره الصحفي السنوي، حيث قال: "في الآونة الأخيرة نسمع عن شكوك من طرف أحد اعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا بشأن دعوة الأكراد الى لقاء جنيف أم عدم دعوتها، وبالذات دعوة حزب الاتحاد الديمقراطي. اعتقد اننا لن نحصل على النتائج المرجوة من دون مشاركة الاكراد في المفاوضات، وبالذات على التسوية السلمية النهائية للأزمة السورية. لأن نسبة الأكراد في سوريا تصل الى 15 بالمائة من السكان".

مقاتلون أكراد

وحسب مصادر أخرى تبلغ نسبة الأكراد 9 بالمائة من سكان سوريا. وإن رئيس وزراء تركيا احمد داود اوغلو اعلن عن دعمه لمشاركة الأكراد السوريين في المفاوضات ولكنه ضد دعوة حزب الاتحاد الديمقراطي.

احمد داوداوغلو

يقول رئيس معهد الدين والسياسة ألكسندر ايغناتينكو: "أنا واثق من ان غياب الأكراد سببه الضغوطات التركية الممارسة على منظمي لقاء جنيف، واعتقد ان هذا خطأ. لأن الأتراك لم يحصلوا بهذا الشكل على شريك في المفاوضات، بل حصلوا على خصم لدود".

وحسب قول عبدالسلام علي، تمت دعوة ممثلي مجموعتي "احرار الشام" و"جيش الاسلام" اللتين عارضت موسكو بشدة دعوتهما الى هذه المفاوضات.

صحيفة "وول ستريت جورنال" كتبت تقول إن من غير المستبعد مع هذا ان يقاطع بعضها اللقاء، لأن المجموعات المعارضة التي مقرها باريس قدمت شروطا جديدة، من ضمنها الاصرار على وقف هجمات الجيش السوري على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وكانت المعارضة قد اعلنت شرطين لمشاركتها في لقاء جنيف: رفع الحصار عن المدن ووقف غارات الطيران الروسي. فرد لافروف على ذلك بأن بداية المفاوضات بين الأطراف السورية يجب ان تكون من دون شروط مسبقة. وقد وافقت المعارضة على ذلك في نهاية المطاف.

سيرغي لافروف

يشارك في المفاوضات حسب قول ستيفان دي ميستورا الممثل الخاص للأمم المتحدة، والمجموعات المعارضة المدعومة من الرياض. كما أكد وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس ان المفاوض الأساسي من جانب المعارضة يجب ان يكون المجلس الأعلى المدعوم من السعودية. ويضم الوفد المدعوم من الرياض ممثلين عن 35 مجموعة معارضة بين معتدلة وراديكالية.

وسيرأس وزير خارجية سوريا وليد المعلم الوفد الحكومي السوري الى مفاوضات جنيف، حسب قول نائب وزير خارجية روسيا غينادي غاتيلوف، بدعوة من دي ميستورا. كما يأمل غاتيلوف ان يشارك الأكراد في الجولة المقبلة من المفاوضات.

ستيفان دي ميستورا

وأضاف غاتيلوف أنه لا ينتظر انفراج تام من هذا اللقاء، ولكن له اهمية كبيرة. "فهذا اللقاء سيكون بداية لمفاوضات طويلة. ولهذا اللقاء اهمية لأن أغلب الأطراف السورية مستعد لتسوية الأزمة السورية سلميا عن طريق التفاوض وللتخلي عن استخدام القوة".

من جانبه قال نائب وزير خارجية ايران حسين عبد اللهيان الذي يزور موسكو، إن من المهم عدم مشاركة "الارهابيين بأقنعة جديدة" في هذه المفاوضات. كما انتقد المملكة السعودية لدعوتها "الارهابيين" للمشاركة في المفاوضات. وعبر عن أمله بأن يكون لقاء جنيف بداية لجولة جديدة في اجتماع فيينا الموسع المقرر يوم 11 فبراير/شباط المقبل، الذي سيشارك فيه ممثلو روسيا وبريطانيا وألمانيا ومصر وإيران وقطر ولبنان والمملكة السعودية والولايات المتحدة وتركيا وفرنسا.